كتبت: آية محمد حلمي
كنتُ أظن منذ صغري أن الحياة الزوجية عبارة عن عالم وردي ينشأ بين شخصين متفقين على كل شئ، لكن في أعوام الالفينات أكتشفت ان كل ذلك سراب، فنادرًا جدًا ما نجد هذا العالم الوردي، فالزواج الأن مع أول مشكلة تقابل الزوجين يصبح بينهم فجوة صغيرة و بعد أن تكبر هذه الفجوة و يصبح كل منهم لايطيق الأخر و في هذا العصر أصبح الطلاق هو الحل الوحيد، المشاكل تكون على أبسط الاشياء و بالنهاية من يُضر هو ذلك الطفل الذي أنجبوه، فيصبح هو ايضاً يرى الزواج شئ بشع و من هنا أصبح الأطفال تائهين في علاقة غير مفهومة من الأساس و بالنهاية يطلق عليها الإنفصال، يوجد بعض الدول حتى الأن تمنع ذلك الموضوع.
فمثلاً الديانة المسيحية يمنع الطلاق بها إلا في حالة وجود علاقة الزنا بين طرف من الأطراف مع طرف خارجي و بالإسلام الطلاق يكون في أضيق الحدود، لكن لا أحد يتفق مع هذا المبدأ تقريبًا، لأن كل يوم يواجه المجتمع الكثير من حالات الطلاق فهذا اذًا ليس أضيق الحدود بل أوسعها.
المشكلات الزوجية موجودة بكل بيت تقريبًا لكن البعض جعل نهايتها يكون الطلاق و البعض ينفصل في هدوء و البعض الأخر يحدث ضجة بالمحاكم، هل كان فعلاً الزواج مبني على المودة و الرحمة؟!
و بعد الطلاق يواجهون بعض المشاكل مثل النفقة و متى سيأتي ليرى الأب ابناءه او العكس للأم، و اذا طبعاً تزوج أحد الأطراف من جديد فكل شئ يتم تحديده من أول و جديد، و كما قلنا من يُضر هم الأطفال الذين فقط كان يريدون حياة وردية كما يشاهدون بالكثير من الأفلام أو المشاهد الكرتونية، و من هنا نحدث فجوة أخرى بالمجتمع و هي الطفولة المشتتة.
فأرجوا أن يتم تقليل الطلاق فعلاً و أن يوجد حل لكل مشكلة إلا طبعاً لو الزوجة تعاني من العنف فمن حقها، أو في حالة الخيانة، أو عدم الإتفاق نهائيًا بمعنى أضيق الحدود فهكذا سنقلل من الكثير من المشاكل بهذا المجتمع.






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب