مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا تخافي

كتبت: يمنى التابعي 

لا تخافي يا حواء ربما تتثاقل عليك الحزن والدماء والكدمات متفرقة فى جميع أنحاء جسدك .ربما أنت الأن باكية مغلوبة علي أمرك

ربما تبكي وتتوسلين الأن لأحدهم ،ربما تخافين من الناس والوجوه والأصوات ربما تبعث فيكي ذكريات مؤلمة تجعل جسدك يصرخ ،ربما أنت الأن غير قادرة علي التقاط أنفاسك خوفا

اسمحي لي يا حواء أن أضع يدي علي قلبك وألمس جرحًا لم يلتئم وربما مازال ينزف دمًا ودموعًا ،ربما أطلع علي روحك فأجدها تحاول الفرار من ذلك الجسد اللعين الذي سجنت فيه .

وربما تسأل الروح ما ذنبها أن تكون فى جسد أنثي ؟!

العنف ضد النساء منذ قديم الأزل منذ العصور الأولي والحضارات الأولي لم تحترم حضارة الأنثى فهي كانت رمز للشيطان والشهوة وأيضًا هي المسؤولة عن الخراب فى كل شئ وإذا تنقلنا سريعًا بين الحضارات والأمم لن نجد حضارة قد أنصفت المرأة.

العنف ليس مقصوراً فقط فى العنف الجسدي وانتهاك الجسد بجميع أنواعه وليس فقط أن تحبس ولا يسمح لها بالتنقل أو التعبير عن رأيها أو حتي الخوف من أن تخاف أن تسمع حواء صوت أنفاسها يخرج للوجود .

لأن ذلك قد يكون دليلاً علي عذاب لن يتوقف

العنف والأذى النفسي وغسيل الدماغ الذي قد يستخدمه بعض الرجال المثقفين الجاهلين الذين لم ترقي عقولهم إلا فى استثمار المال وجذب الأنظار حوله .

تعذيب العقول ومسح هوية الإنسان وخصوصًا حواء وتحويلها إلي شئ لا يفعل شئ غير تنفيذ الأوامر وإيهامها بكل شئ حقير وأنها ليست أي شئ ولا ليس لها أي قيمة .

فتهرب الكلمات من فم حواء وتصبح جزء من العدم أو جسد يأكله الدود وتحلل ولكنهم نسوا أن يدفنوا جسدها .

إيهام حواء بالجنون والتحكم فى إرادتها والسيطرة عليها ،هو أيضًا عنف ولكن لا يعاقب فاعله ولا يكون له أي آثار كالقاتل الماهر الذي يقتل ضحيته وكأنها ماتت قضاء وقدر .

للأسف يزداد حالات القتل وحالات الاعتداء وجميع أنواع العنف ضد المرأة ولكن الأغرب من ذلك لوم الضحية والتبرير بكل أشكال التبريرات للجاني وكأنه طفل لا يحاسب .

والأنثى تكون هي المخطئة فى كل شئ وأي شئ وكأنها حملت لواء الخطيئة منذ القدم منذ بدء الخليقة .

الأسباب تتمثل فيما يلي :

١-عدم محاسبة الجاني وتأجيل العقاب

٢-التبرير للجاني

٤- محاولة تشويه سمعة الضحية بأي شكل من الأشكال

٥-عدم وجود قوانين رادعة تكفل للإناث حقوقهم

٦- التربية الخاطئة للجيل الجديد

٧- الموروثات الخاطئة

٨-الدراما التي تشجع العنف ضد النساء بشكل مباشر وغير مباشر تحت مبرر أو ما يسمي “الفن يصور الواقع ‘.

فانتشرت المصائب أكثر .

حل المشكلة يتمثل فيما يلي :

١-قوانين صارمة ولا يوجد تسامح مع الجاني حتي لا تصبح الأنثى مثل الأرنب

٢-حملات توعية ضد عنف النساء

٣- جمعيات حقيقة ولها دور ملموس فى أرض الواقع وليس مسميات وأماكن مهجورة

٤-توفير الأماكن تشعر فيه حواء بالأمان فى حين عدم توافر لها مكان للعيش فيها

٥-تربية الجيل الجديد علي الاخلاق الحقيقة

وأن الرجل أقوي من الأنثى حتي يدافع عنها ويكون حاميا لها وليس منتهكا لها

٦-الأعمال الدرامية التي تحترم المرأة

“لا تخافي يا حواء ،فلابد أن يستطع شمس يوم جديد “