طيفُالغائب
بشرىإياد
يا راحلًا والقلبُ بعدَكَ هائمُ
كيفَ السلوُّ وعهدُنا متلازمُ؟
قد كنتَ في الدنيا ضياءً يُرتجى
واليومَ بعدَكَ كلُّ شيءٍ عاتمُ
أبكي فراقَكَ كلَّ يومٍ حائرًا
والشوقُ ينهشُ خافقي المتألِّمُ
أشتاقُ صوتَكَ ضاحكًا متحدثًا
أشتاقُ حتى صمتَكَ المتراحمُ
قد غبتَ عن دنيايَ لكنَّ الهوى
يبقى وفيضُ الحزنِ ليسَ يُساومُ
كم كنتَ لي سندًا أُحاذرُ بعدَهُ
واليومَ أسألُ: كيفَ أمضي، وأينَ أمضي؟
لا الليلُ ينسيني ملامحَ وجهِكَ
لا الصبحُ يُطفئُ لوعةَ المتألِّمِ
كم قلتَ لي: “إنَّ الحياةَ مُضيئةٌ”
واليومَ بعدَكَ كلُّ دربٍ مُظلمِ
يا راحلًا قلبي يُنادِي باسمِهِ
ويفيضُ دمعي حينَ أذكُرُ نِعمةَ الأيامِ
هل تسمعُ الأنفاسَ حينَ أُرددُ
ذكراكَ بينَ خواطري والمواجعِ؟
لم يَبقَ في الدنيا سِوى أطيافِكم
تَنسابُ في صدري كنورٍ مُتلألئِ
كم عشتَ في قلبي وتبقى دائمًا
نبضًا يُسافرُ في دمي المتدفقِ
أمضي إلى الذكرى أُفتشُ سرَّها
فأراكَ في الأفقِ البعيدِ المُشرقِ
قد علَّمتني أنَّ الفراقَ نهايةٌ
لكنَّ روحي في الفراقِ تمزقِ
كم من ليالٍ بتُّ فيها سائلًا
ربي لرحمتِهِ ومغفرتِهِ الرحيبِ
فارحمْ فقيدًا كانَ دومًا طيبًا
واجعلهُ في أعلى الجنانِ قريبِ
يا غائبًا في الأرضِ لكنَّ الرؤى
تبقى دليلَ القلبِ نحوَ الحبيبِ
لا الدمعُ يُجدي لا الحروفُ تواسي
لكنَّ قلبي بالدعاءِ يطيبُ
في جنةِ الفردوسِ تحتَ ظلالِها
حيثُ اللقاءُ بدونِ حزنٍ دائمِ
أُهديكَ يا روحي دعائي مُخلصًا
أرجو الإلهَ بأن يكونَ مُجيبُ
عزائي بأنَّ اللهَ يسمعُ خافقي
ويرى احتراقي بالدعاءِ الرطيبِ
كم كانَ حضنُكَ موطنًا لي دافئًا
واليومَ ذكراكَ الدواءُ المُجرَّبُ
قد كنتَ نبضًا في حياتي مُلهمًا
واليومَ بعدَكَ كلُّ دربٍ مُتعَبُ
لكنني رغمَ الرحيلِ أُردِّدُ
أنا لا أزالُ على العُهودِ أُثابرُ
وسألتقيكَ بيومِ وعدٍ صادقٍ
في جنةٍ فيها اللقاءُ مُسافرُ






المزيد
آهْ عَلَى دُنيـا كُلِّ ما فيها أَهْوَالٌ بقلم أحمد علي سمعول
مَا بَالُ قَلْبِكَ يَرْضَى الذُّلَّ مُنْهَزِمَا بقلم أحمد علي سمعول
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد