مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صعود مشرف.. والعبرة بالأجانب!

بقلم/ شروق أشرف العدل

 

نحن في مجتمعٍ نتمنى فيه أن يفشل الناجح حتى لا يتميّز عن الآخرين، فحينما نرى شخصًا اعتاد أن يكون الأول على الجمهورية ينتكس لمرة واحدة في حياته، نشمت به، مع أنه دائمًا ما كان الأفضل على مستوى الجمهورية ككل. وهذا تمامًا ما حدث مع النادي الأهلي المصري في كأس العالم للأندية.

 

لم يصعد النادي الأهلي من دور المجموعات، وخرج متذيّلًا للمجموعة، مع أنه كان يستطيع الصعود، ولم يُقصَ إلا بأقدام أبنائه. وعندما تابعنا بعض الصفحات، وجدنا فرحة عارمة بهذا الخروج! ثم انتقلت النغمة من “الأهلي لم يُشرف مصر” إلى “صن داونز مشرفًا للكرة الإفريقية”.

 

وتحدث المفارقة المضحكة: فيخرج صن داونز هو الآخر! وهنا جاء دور البحث عن نادٍ آخر، وقد حقق الهلال السعودي هذا الإنجاز، وصعد بالفعل بعدما فاز على باتشوكا بالأمس، ليصبح الفريق العربي الوحيد الذي صعد من دور المجموعات في لمحةٍ مشرفة بالفعل.

 

ولكن دعونا نتحدث ببعض المنطقية: الهلال لم يصعد سوى بفضل اللاعبين المحترفين في صفوفه. فالهلال يمتلك 80% من المحترفين الأجانب، ولا يعتمد على اللاعب العربي. وهنا نعود لفكرة “عقدة الخواجة”، لأنه لو لعب الهلال كما لعبت باقي الفرق العربية، معتمدًا على اللاعبين المنتمين للمملكة، لما صعد هو الآخر.

 

وهذا بالتأكيد ليس تقليلًا من شأن العرب، ولكن الإمكانيات والمسافة لا تزال بعيدة تمامًا بين اللاعب العربي واللاعب الأوروبي. لذلك، فإن مجرد مشاركة الأهلي في هذه البطولة، بالنسبة لي كمشجعة، إنجازٌ في حد ذاته؛ أن يرى العالم بأكمله شعار النادي الأهلي، هو إنجاز.

فكفى مهاترات هدفها الانتقاص من قدر الأهلي، لأن الأهلي… فارق بسنين ضوئية.