مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صاحبة رواية “زيزينيا” الكاتبة أمنية الريحاني لأول مرة في رحاب مجلة إيڤرست الأدبية

 

حوار: عفاف رجب

 

وتحت شعار مجلتنا؛ ” حتى يظل الأدب عنوانًا منيرًا مع جميع الأجيال “، جاءنا إليكم اليوم نرفع راية أحد المواهب الجديدة عاليًا بين صفوف الكُتاب والشعراء، فكل الذين وصلوا اليوم للقمة، كانوا بأمس مجرد حالمين، فضيفتنا هذه المرة أكدت لنا أن المُبدع لا يعطي سر إبداعه أبدًا، فحتى الآن لا يعلم أحدًا سر بناء الأهرامات، فما سر تميز موهبتنا؟، فعزمت مجلة “إيڤرست الأدبية” أن تسلط الضوء على هذا المصباح الجديد، فهل يا تُرى سوف تكشف لنا سر ضيائه الامع؟، تابعونا.

 

إليكم نَجمة اليوم الكاتبة “أمنية الريحاني”، مِصرية الجنسية من سُكان محافظة القاهرة، تخرجت من كلية العلوم جامعة القاهرة قسم رياضيات، ثم درست تنمية بشرية، وحاصلة على دبلومتين الأولى من مركز دكتور إبراهيم الفقي، والثانية دبلومة تعديل سلوك الطفل وإرشاد أسري، ودبلومة TOT.

 

بدأت الكتابة منذ صغرها فكانت تحب جدًا كتابة القصص الصغيرة التى نالت إعجاب مدارسيها وأصدقائها، ثم تابعت السير حتى كتب أول رواية لها تحت عنوان “نهر الحب” وهي بمرحلتها الجامعة، وبعد فترة انقطاع طويلة عادت مرة أخرى للكتابة، ثم قامت بنشر روايتها على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتى حصلت على إعجاب كبير من القُراء؛ لتصبح هي بدايتها الحقيقية في مسيرتها الأدبية.

 

_لما قررت الكاتبة أن تكتب الرواية في بداية مسيرتها؟ وما الذي وجدته فيها ولم تجده في أي فن آخر؟ وما قصة أول عمل روائي لحضرتكم؟

 

“بعتبر هوايتي الوحيدة هي الكتابة؛ حيث أقوم بفصل الواقع عما أكتبه في كتاباتي وروايات، وقصة “نهر الحب” نالت الكثير من الإنتقادات وخاصةً أنها أول عمل ليّ، كما أنا أحب الفنانة “فاتن حمامة” وتمثيلها جدًا، وأعتبرها أميرة الرومانسية، لكن فيلم نهر الحب كان دائمًا ما يعكر مزاجي وذلك بسبب تبريره فكرة الخيانة، والتعاطف مع الزوجة الخائنة، والعشيق هذا خارج أخلاقنا، لذلك كانت روايتي الأولى “نهر الحب” الرواية تدور أحداثها بخلاف الفيلم جدًا، لكن أسماء الأبطال نفس أسامي أبطال الفيلم، حتى يستطيع القارئ المقارنة بين موقف البطلة بالرواية والفيلم ويعيد النظر مرة أخرى في فكرة الحب الحلال الذي تناولته في الرواية”.

 

_ما هي أهم الأعمال الصادرة لحضرتكم، وهل من أعمال جديد على وشك الإصدار فقد علمنا أن كاتبتنا سيتم طرح عملًا له قريبًا، فهلاّ تحدثِ بشأن هذا الموضوع إذ كان صحيحًا بالفعل، فما هو مضمون العمل؟

 

“من أهم أعمالي هي رواية “زيزينيا”؛ تُعتبر الجزء الثالث من المسلسل الكبير “زيزينيا” للكاتب أسامة أنور عكاشة، أما من الأعمال المقربة لقلبي هي رواية “عاشق المجهول” بجزئيها، ورواية “انتقام الحب” وذلك لارتبطي بأبطالها بعض الشيء، أما عن نزولي بعملٍ جديد ليس بخطتي في الوقت الحالي ولكن سأحاول قدر المستطاع أن هكون بالساحة قريبًا”.

 

_رواية “زيزينيا” هل سيتم تحويلها كعمل درامي تُعبر من خلالها عن الجزء الثالث لمسلسل زيزينيا؟

 

“لن يتم تحويلها لعمل دارمي، وذلك لأني هدفي من خلال الرواية هو إحياء ذكرى وروح زيزينيا من جديد، وذكرى أبطالها الذي فارقهم الموت جميعًا، فعندما يبدأ القارئ بالقراءة يُخال الحوار بصوت الأبطال أمامه، ويعيش معهم روح زيزينيا من جديد، يعيش مع “جيوفاني”الفنان جميل راتب”، ومحروسة، ورفاعي، وخميس، ومرشدي، وآمنة، وطبعًا بِشر، وعايدة، وعبد الفتاح” وغيرهم من كُبار الفنانين، لكن إذا تم عمله بدونهم يكون من الصعب إحياء روح زيزينيا الذي نحبها، كما أحب أن أهدي رواية زيزينيا لروح كل أبطال مسلسل زيزينيا الذين فارقونا وعيشنا معهم”.

 

_كيف كانت رحلتك مع كتابتكِ لرواية زيزينيا، وكم من الوقت استغرقتيه للانتهاء منها؟

 

“حكاية زيزينيا بدأت منذ سنين عندما تم عرض المسلسل وشاهدته لأول مرة بوقتها كنت بالمرحلة الإعدادية وعند انتهائه أصبحت شغوفة جدًا لماذا سيحدث بعد ذلك؟، وبطبعي عندما أحب مسلسل أعيش مع أبطاله كأني وحدة منهم، وبهذا الوقت تخيلت ماذا سيحدث إذا كُنت أنا مكان اِبنة “بِشر عامر” من زوجته الإيطالية فسوف أعيش بنفس الصراع الذي عاشه والدها أو أشد، ومن هنا جاء فكرة الرواية والأحداث والصراعات، ولكن لم أتمكن منها إلا عندما أصبح لدي أكثر من عمل، ليرجع حلم زيزينيا يحيا من جديد بداخلي وبدأت بسرد الفصول حتى عرضتهم على الأستاذة “نسرين عكاشة” وهي من شجعتني لإنهائها، لتنتهي في خلال سبعة أشهر، ثم انتظرت ستة أشهر على أن الأخذ قرار النشر؛ لتنال إعجاب كل من قرأها”.

 

_هل هناك هدف تريدين إيصاله لقُرائك من خلال إصدارتكِ، وما هي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟

 

“أرى أن نلتزم بالأعمال سواء كانت أدبية أو حتى درامية بتقديم القدوة الصالحة لأولادنا، والأخلاق التى يجب أن يتعلموها ونبتعد كل البعد عن العلاقات المباحة بين الولد والبنت، والبلطجة، والإسفاف وغيره، وسأقولها للمرة المليون الأعمال الأدبية والدرامية هي انعكاس للصورة التى نريد أن تكون بمجتمعنا، أما عن المهارات فالكاتب لابد أن يمتلك موهبة الكتابة بالأصل ثم يبدأ بتنميها بالقراءة الكثيرة، والأهم من ذلك أن يراعي الله بكل كلمة يكتبها ويقدمها؛ وذلك لأن هُناك الكثير من الشباب والأطفال يتاثرون بها”.

 

_أيهما أكثر قدرة على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة، وهل أنتهى زمن القصة القصيرة؟

 

“لا، لم ينتهِ بعد زمن القصة القصيرة فأنا أشاهد قناة حكايات، كما أكتب قصص قصيرة مصورة، ولكن متعتي الحقيقة وشغفي أجدهما عند كتابتي لرواية كبيرة بأحداثها وشخصياتها وذلك لندمجي مع الشخصية والحكاية، وعند القراءة أيضًا لا أفضل القصة القصيرة لعدم اندماجي بها بالقدر الكافي بخلاف الرواية، ولكن هُناك من يُفضل القصة القصيرة ذات العبرة بسطورها القليلة”.

 

_ما هي أكثر مقولة أثرت فيكِ، ولمن، وبرأيك الكتابة بالقلم والكتابة الحديثة على الحاسوب، ألها نفس المتعة أم ماذا؟

 

“أكثر جملة تأثرت بها هي؛ “أكبر ضربة توجعك التى تأتي من أقرب الناس إليك، وأصعب شيء هو من يطعنك بظهرك والذي يُقال عنه سند”، أما عن الكتابة فهي مسألة تعود ففي البداية كنت أكتب بالورقة والقلم، ثم أقوم بالإعادة مرة أخرى على جهاز الكمبيوتر ومع الضغوط والمشاغل أصبحت أكتب على الجهاز بالبداية كان الوضع صعبًا بضع الشيء حتى تعودت”.

 

_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، ولمن تهدي الكاتبة السلام والتحية، وما هو رأيكِ الشخصي بمجلتنا “إيڤرست الأدبية” وبالحوار الخاص بنا؟

 

“أريد أن أقول أنني اكتشفت بأن يصبح الشخص مشهور ولكن لا تتحدث الناس عنه بخلاف من يعمل شيئًا يحبه ويكون راضيًا وسعيدًا بالذي يقدمه، كما أهدي التحية لكل من ساندني وشجعني، وإلي أستاذي الكبير “محمد صبحي”، ولجميع القُراء المنتظرين منا الكثير.

 

مجلة حافة بالمواهب والتميز يقودها إدارة وديعة ولنرى مثل هذه الحالات مع شخصيًا، كما أن حوار جميل ومختلف وأسئلته جديدة والمحاورة جميلة واستمتعت معها، وأتمنى التوفيق لكم جميعًا”.