مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“شخصيات ملهمة”

كتبت: يمني التابعي

الأن سوف نبحر مع إحدى الشخصيات الهامة والملهمة التي استطاعت الإحتفاظ بالضوء والنجاح مع حتى مع مرور الأيام والقرون، بل تزداد شهرة
ومازالت تحصل مؤلفات هذه الشخصية على الكثير من المبيعات في جميع أنحاء العالم وجميع اللغات وهي الوجهة لمن يعشق الأدب ويريد أن يغرق بين صفحاته، كتاباته ليست فقط رائعة من حيث الأفكار والأسلوب والسرد وغيرها من العناصر، ولكن هذا الكاتب وكأنه دخل نفوس وقلوب البشر وقام بتحليل شخصيات البشر المختلفة بعمق شديد وكأنه عراف، وأسقط ما توصل إليه على الشخصيات التي يكتبها
من المستحيل أن لا تقابل أحد من شخصياته الكتابية في الحياة الواقعية وأنت تسير في حياتك.
من الممكن أن تكون نفسك إحدى شخصياته في إحدى رواياته وقصصه، استطاع هذا الكاتب أن يخطف عقول وقلوب وانتباه القاريء ولا تستطيع أن تقاوم سحر عباراته أو تغفل عن تلميحاته وتفسيراته للأمور، وكأن هذا الكاتب قد عاش كل العصور.

كاتبنا اليوم هو الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، ولد في ١١ من تشرين الثاني عام ١٨٢١ في موسكو وتوفي في ٩ شباط ١٨٨١ عام.
بدأ دوستويفسكي بالكتابة في العشرينيّات من عُمره، وروايته الأولى المساكين نُشِرت عام 1846 بعمر الـ25، وأكثر أعماله شُهرة هي “الإخوة كارامازوف”، “والجريمة والعقاب”، “والأبله والشياطين” وأعمالُه الكامِلة تضم 11 رواية طويلة، و3 روايات قصيرة، و17 قصة قصيرة، وعددًا من الأعمال والمقالات الأخرى.
العديدُ من النُقّاد اعتبروه أحد أعظم النفسانيين في الأدب العالمي حول العالم، وهو أحد مؤسسي المذهب الوجودي حيث تُعتبر روايته القصيرة الإنسان الصرصار أولى الأعمال.
وبدأ قراءته الأدبية في عُمرٍ مُبكّر من خلال قراءة القصص الخيالية والأساطير من كُتّاب روس وأجانب، توفّيت والدته عام 1837 عندما كان عُمره 15 سنة، وفي نفس الوقت ترك المدرسة والتَحق بمعهد الهندسة العسكرية.
وبعد تَخرّجه عَمِل مُهندسًا واستمتع بأسلوب حياةٍ باذِخ، وكان يُترجم كُتبًا في ذلك الوقت أيضاً ليكون كدخلٍ إضافيّ له.
في مُنتَصف الأربعينيات كَتب روايته الأولى المساكين التي أدخلته في الأوساط الأدبية في سانت بطرسبرغ حيث كان يعيش.
في السنوات اللاحقة، عَمِل دوستويفسكي كصحفيّ، ونَشر وحرّر في العديد من المجلّات الأدبية، وعُرِفت تلك الأعمال بـ مذكرات كاتب وهي مجموعة مجمعة من مقالاته خلال أعوام 1873-1881، وقد واجه صعوبات مالية بعد أن سافر لبلدان أوروبا الغربية ولعب القِمار لكنه في نهاية المطاف أصبح واحدًا من أعظم الكُتّاب الروس وأكثرهم تقديرًا وأحترامًا، وقد تُرجِمت كتبه لأكثر من 170 لغة وقد تأثر بعدد كبير من الكُتّاب والفلاسفة في ذلك الوقت.