مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شابة يمنية منيرة مانع في حوار لمجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: عفاف رجب 

 

حلم وضعته لنفسها بأن تُصدر كتاب يضم قصص قصيرة تحتوي على صور مرسومة بقلمها الخاص، وبجانب موهبة الكتابة تهوى الرسم أيضًا، يمنية الجنسية مواليد ١٩٨٥، أكملت دراستها الثانوية وحصلت على دبلوم من المعهد المهني.

 

عملت كمدرسة للصفوف الأولية لمدة ١٢ عامًا، ثم تقاعدت لظروف خاصة، تحب المرح والخيال والجلسات الإجتماعية،وتعلم أشياء مختلفة في الحياة، وهي الكاتبة الجميلة منيرة مانع، ومن خلال هذا اللقاء سنتعرف عليها أكثر.

 

_لكل كاتب مجال مختلف يميزه، فما هو مجال كاتبتنا التى تحب الكتابة والبحث عنه؟

مجال القصة القصيرة واحب التوجه نحو الكتابات التى تختص بالمشاعر الإنسانيةوتتعمق فيها.

 

_لكل نجاح بداية وهدف، فمتى بدأتِ الكتابة، وهل كانت موهبة فطرية أم مكتسبة؟

بدأت بالكتابة الحقيقية في سنة٢٠٢٠وسعيت لتطويرها منذ ذلك الوقت،قد أعتبرها موهبة فطرية فقد كنت منذ الصغر اعشق كتابات جودي أبت لصاحب الظل الطويل وأحاول تقليدها.

ولكن أحتصرت كتاباتي على الواجبات المدرسية في حصة التعبير،ولكن سنة ٢٠٢٠ كانت نقطة تحول جعلتني أتخذ الكتابة ملجأ وملاذ لي من العالم الخارجي.

 

_لمن تحبين القراءة له من الكُتاب؟ وما المميز به؟

الدكتور نبيل فاروق؛ لأنه يسرق القارئ إلى عالم الخيال العلمي وكنت دوما أغوص في روايته وأتجسد شخصياتها.

أيضًا للكاتب خالد المنيف وكتابه المرحله الملكية لأن هذا الكتاب جعلني أفهم المرحلة النفسية التي وصلت لها بعد أن واجهت مشاكل في حياتي .إقتباس(في المرحلةالملكية ستدرك أنك المسؤول عن كل شؤونك ولن يحمل أحد عنك هما).

 

_هل وجهتِ نقدًا تجاه أعمالكِ، وما هي وجهة نظركِ عن النقد؟

نعم وتقبلته بطيب خاطر لأنه كان من شخص ذو خبرة ومعرفة وكان نقدا بناء يسعى للتحسين من كتاباتي.

وكما قال خالدالمنيف: (مادمت تعطي وتبذل وتتقدم فلابد من نقدوسهام..لاتبتأس ولاتتوجع قم وأنهض وتحرك فمِثلُك الذي يذكر بالخير ولو كان في قبره).

 

_بالنسبة لكِ؛ ما هي صفات الكاتب الناجح، وهل تفضلين صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟

الكاتب الناجح هو الذي يسرق القارئ من مختلف الأعمار من الواقع إلى عالم كتاباته ويجعله يغوص فيها بكل مشاعرة سواء كانت كلمات عميقة أو بسيطة.

 

_شيء من كتاباتكِ.

يقفُ هُناك بهيبتِهِ الجَليةِ للجميع لا يقدرُ أَحدٌ على التحدُثِ بحرفٍ واحد فنظرةٌمنه كفيلةٌ بجعلِ الكُلِ هادئين كأن على رؤوسهم الطير ولكن تلك الصغيرةذات الخمس سنوات لا تهدئ بل تتململ بإستمرار فتُحركُ قدميها ويديها في الهواء لِيلْمَحَ تَصرُفها عندها يطلقُ عليها السِبَاب ويتهمها بأنها لاتملك من الحياء شيئاً أبدًا لتنساب دُموعها على وجنتيها الصغيرتين بينما تجلس والدتها تنظر إليها وقلبها يتقطع عليها لكنها لاتملك سوى ان ترتدي قناع الهدوء لكي لاتأخذ نصيبها من التجريح فتنظر لوالدها وهي تحدث نفسها :

متى تتغير ياوالدي وتكون ذلك الجد الحنون؟

متى تزيل عن وجهك قناع الرجل الغاضب لتصبح شخصاً باسم؟

فأنت مهما مرت عليك الصعاب وأزدادت فيك الأوجاع فلازلت شديد البأس لاتشفق على أحد،حتى وإن فارقت من تحب أو خسرت روحاًعزيزة عليك فأنت لاتذرف الدمع لأنك بإعتقادك ويقينك أن الرجل لايبكي وان البكاء للنساء فقط لذلك تعصى دموعك عن الإنهمار وتستمر على حالك من الجَفاء والغِلظه ولكن سأدعو الله ليل نهار حتى تتغير من عصي للدمع الى رقيق القلب تبرز مشاعرك كلها ولا تخشى احد حتى لاينفض من حولك وتبقى وحيدا تواجه مصاعب الحياة بلاسندٍ أو رفيقٍ للدرب.

 

_مقولة تؤمنين بها؟

(طنش تعش تنتعش) لأنها علمتني كيف أتعامل مع من حولي،

وأيضًا إرضاء الناس غاية لاتدرك فلا تشغل بالك.

 

_ما هو مفهومكِ الخاص عن الكتابة والأدب؟

الكتابة هي وسيلة لإيصال رسالة من المشاعر للناس بينما الأدب هو أرقى أنواع الكتابة لأنه يعبر عن عواطف الإنسان.

 

_ما رأيك بكيان ملهم، وما هي الرسالة التى تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟!

مثلما كانت الكتابة ملجأ لكل كاتب فكيان ملهم هو الملجأ والملاذ للكتاب والداعم لتطويرهم في كل المجالات فشكرا من أعماق القلب للمؤسس محمد طولان وجميع المشرفين على الكيان لسماحهم لي بالوصول لهذه المرحلة من النجاح.

ورسالتي للجميع بأني تأملت في حال البشر فوجدت أن أكثرهم ينتظر سبباً يجعله سعيدا فأقول: لسنا بحاجة للإنتظار فلدينا الآن كيان ملهم يجعلنا سعداء ويحتوينا جميعا.

 

_ما هي العوائق التى واجهتها، وكيف قدرتِ القضاء عليها؟

كلام الناس وتعليقاتهم بأن لافائدة من الكتابة وحلمك لن يتحقق، وأيضًا عادات المجتمع أن المرأة ملزمة ببيتها وأسرتها، ولكن قابلت كل ذلك بالتجاهل واللامبالاة.

 

_وراء كل قصة عظيمة مشجع؛ فمن كان مشجعكِ على الدوام؟

أخواتي العزيزات هن الداعم الأساسي، وأول قارئ لكتاباتي قبل الجميع، وأمي أيضًا لأنها دائما تقول لي أن أفعل مايشعرني بالسعادة.

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا، ومع التمنيات بالتوفيق الدائم والنجاح للكاتبة الجميلة بإذن الله فيما هو قادم.