مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

زهرة جثث الموتى

كتبت: إيمان محمد حمزه

 

 

“الرافليسيا” هي أكبر وأغرب زهرة فى العالم، يرجع اسمها للعالم الذي إكتشفها وهو ” توماس رافليس”.

 

أثناء تجول توماس في غابات “جنوب غرب سومطره” في مايو عام ١٨١٨م رأى زهرة ضخمه، يصل قطرها لأكثر من متر، تخطف الأنظار بجمالها وألوانها الزاهيه، وتزينها خمسة أوراق لا تشبه أي أوراق أخرى، فلونها ليس أخضرًا كما باقى النباتات، بل لونها مشابه للون الزهرة، ولكن وللعجب برغم جمالها الفاتن وألوانها الرائعه ألا أن رائحتها بشعه، تشبه اللحم الفاسد، ولهذا أطلق عليها اسم “زهرة جثث الموتى” ولكن لرائحتها تلك فائدة لها، فهي تجذب لها الحشرات والذباب؛ لتقوم بتلقيحها، ولكن لا أحد يعلم حتى الآن ما سر وجود تلك الزهره؟!

 

وهناك ما يقارب الإثنى عشر نوعًا من تلك الزهره، ولكن لا يوجد أي منهم بكبر حجم زهرة “سومطره”، هذه الأنواع نجدها في ” تايلاند، الفلبين، ماليزيا، أندونيسيا”

وهناك إعتقاد أن نوعين منها قد إنقرضا؛ لأنهما لم يظهرا منذ الحرب العالمية الثانية.

تلك الزهرة غريبة غامضة، فهي بلا جذور أو سيقان وحتى ألوان أوراقها كما ذكرنا ليست خضراء.

إنها زهرة طفيليه، تظهر بجانب جذور نوعًا من أنواع العنب البري، وهذا غموض آخر يلف تلك الزهرة، فلا أحد يعلم سر العلاقة بينها وبين هذا النبات.

 

وبعد تكثيف البحث، كل ما وصل إليه علماء النبات، أن هذه الزهرة تنمو من بذرة صغيرة جدًا لا تناسب حجمها الضخم، حين تتفتح داخل لحاء النبات الذي تعتمد عليه أثناء نموها، لكنهم لم يستطيعوا معرفة كيف تنمو من الأساس.

 

إنها تنمو ببطء حيث تبدأ أنسجة رقيقة بالظهور على النبات المضيف، وبعد مرور عام ونصف يظهر البرعم على السطح، يكون بعرض بوصتين تقريبًً، ا وينمو تدريجيًا على مدار تسعة أشهر ليصبح بالأخير زهرة كاملة.

 

بعام ١٩٨١م بدأت محاولات لزراعة تلك الزهرة في “سنغافوره” بعد جمع بذورها من “سومطره”، ونثرها على لحاء النبات الذي تنمو عليه.

 

وما زال البحث مستمر حول كيفية الإستفادة من هذه الزهرة الغامضه.