رحيل الصوت الأخير
بقلم خيرة عبدالكريم
رحل الصوت الذي كان يسكب الدفء في أوصال الليل،
وتنحّى الطرب العربي حزينًا، كعاشقٍ فقد بوصلته.
لم يكن مجرد مغنٍّ يعبر المسارح،
بل كان وطنًا من نغمٍ، إذا ضاقت بنا الحياة لجأنا إليه.
يا من جعلت الحنين لغةً تُفهم دون ترجمان،
كيف يسكت اللحن الآن وقد كنت نبضه؟
وكيف تهدأ الذكريات،
وأنت الذي أشعلتها فينا بكل أغنية؟
اليوم لا نبكيك وحدك،
بل نبكي زمنًا كان صادقًا حين تغني،
ونبكي فنًا صار يتكئ على ظلك،
بعد أن غاب صوته الأصيل.
ستبقى فينا…
في المقاطع التي نحفظها دون وعي،
وفي الدموع التي تسبق التصفيق،
وفي كل قلبٍ عرف أن الطرب… كان أنت.
سلامٌ عليك يوم أبدعت،
ويوم رحلت تاركًا خلفك صمتًا موجعًا،
ويوم تعود في كل لحنٍ…
ذكرى لا تغيب.






المزيد
حرب ذات بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين تصبح الذكريات مفترسة، ويصير القلب جدارًا تُعلَّق عليه الخيبات كغنائم لا تُنسى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
حقيبة جلد فاطمة فتح الرحمن أحمد