مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ذكرى خالدة.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

ها أنا أقفُ أمام شرفتنا التي طالما حملت ذكرنا سويًا يا عزيزتي، من الذي قال أن بإمكاني نسيانكِ؟ هل ليّ أن أنسىٰ ذاتي؟ نعم أنتِ نفسي وجزء مني لا أستطيع مهما طال الزمن بي أنتِ بِداخلي يا صغيرتي، لم أعد أريدُ مفارقة غرفتنا الجميلة التي تحمل كل ذكرياتي معكِ أنظر إلىٰ نافذتي وأراكِ تنظرين ليّ بمسمتكِ الرقيقة التي تشبهُ الوردة المتفتحة؛ لأن كان لقبي لكِ دائمًا وردتي، حِينما أعودُ من عملي أهرول لمعناقة عينياكِ بنظرتكِ تمحو كل عناء يومي الشاق، ولكنَّ الآن ليسَ هناك من يهون عليّ كدّي إلا رؤيتي لطيفكِ على الشرفة المطلة علىٰ الشاطئ أتتذكرين كم كنتِ تحبينه؟ الدجي لا يغادرني و غرفتي أستولىٰ عليه الظلام؛ بينما دموعي لا تكفُ في الهطول كالأمطار السابغة في كل ليلة أحتاجُ إليكِ يومي لا يكتملُ دائمًا هناك شيءٍ ينقصه أنتِ يا حبيبتي، تعلمين أني لا أسرد ما حدث ليّ في ليلتي سواكِ أعلم أن هذا قضاء اللّه لا دخل لكِ ولا لي به، لكني انتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستفارق الروح جسدي جميع من حولي سيصيبهم الجزع؛ أما أنا سأطيرُ فرحًا للقاءكِ يا عزيزتي، لكنَّ هذا اليوم قد تأخر والدنيا بدونكِ ككوبِ قهوة ينقصه السكر؛ ليحلو طعمه ويستطيع المرء أن يرتشفه، أنتِ سكر حياتي أنا يا ليتني أستطيعُ الذهب إليكِ الآن لأنهي ذاك الشوق ونار لوعتي بكِ رؤيتكِ ذكرىٰ خالدة في خاطري قبل عالمي لنّ أنساكِ ما دمت حيًا، ولم تستطيعُ فتاة من بنات حواء أخذُ مقركِ في فؤادي وحياتي.