حوار: عفاف رجب
يُقال: حينما تموت روح المخاطرة يموت الإبداع، فالإبداع وليد الجرأة، والمخاطرة يتبعها الخطأ ولابد أن لا نسمح بأي قدر من الإبداع، فكان لموهبتنا جزءً من هذه المخاطرة وخوضها مجالًا جديدًا يعرفه القليل، فما كان على مجلتنا إلا أنها سلطت الضوء على هذا المصباح المضيء لنعرف أكثر من تكون، وأسباب إتجاهها هذا المجال بالتحديد.
دعاء محمود أحمد، مواليد محافظة البحيرة، تبلغ من العمر الـ17 عامًا، تدرس في الصف الثالث الثانوي قسم العلمي بالأزهر الشريف، تهوى القراءة والكتابة، تميل إلي الهدوء والعزلة، بدأت في الكتابة منذ ثلاث سنوات، تطمح لأن تكون كاتبة وشاعرة لها العديد من القصائد.
فإليكم حوارنا مع الكاتبة دعاء محمود.
_عادةً لكل كاتب بداية مأساوية تجعله ينعزل عن البشر ويلجأ للكتابة كـ حل بديل للتعبير عن ما يجول في خاطره، كيف كانت بدايتك؟
بالفعل كانت بداية مأساوية لجأت للكتابة حينما لم يسمعني أو يفهمني أحد، وكان بداخلي كلام أكبر بكثير من أن يفهمه أحد، كنت طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا ولدي مشاكل كثيرة جدًا وضغوطات نفسية وجسدية، كنت طفلة وحيدة وحزينة عشت الكثير من الأشياء التي أثرت عليّ بالسلبي، لم يكن عند أصدقاء أتحدث معه غير والدتي، وحينما أحزن كنت أحمل القلم وأكتب مع أشعر به على ورقة حتى تعودت على ذلك وأصبحت الكتابة هي الملجأ.
كنت أكتب ما يحدث بيومي ما يتعبني أو يشعرني بالحزن، وبعد مرور عام بدأت في إظهار هذه الكلمات على هيئة كتابات معبرة، حتى صارت الكتابة هي الشيء الوحيد الذي يشعرني بالراحة فسرتُ في مجال الكتابة.
_الوصول للنجاح يحتاج إلى اجتهاد وعزيمة قوية، وكل كاتب تُقابله عثرات في طريق النجاح، كيف صنعتِ من تلك العقبات إيجابيات لك؟
تحديت نفسي للوصل إلى حلمي وأصبحت أقول لذاتي: “لا يفرق معي أحد” لأنه عندما كان يعلم أحد إني أكتب كانوا يهتفون إني لن أصل إلي شيء، وإني لست بقدر كبير كالكتابة.
وهذا الكلام أثر عليّ بالسلب مما شجعني لإثبات نفسي وأشجع نفسي كي يعرف الجميع من أنا، وإني سأكمل مشواري إلي نهاية الطريق إن شاء الله، وإن كل الإنتقادات لم تجعلني ضعيفة بل جعلت من شخص قوي يكافح من أجل حلمه.
_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحك؟
أمي كانت دائماً تتدعمني وتشجعني إني أكمل الطريق وهي الوحيدة التي كانت دائماً بجانبي ومعي وسندي، وأيضاً أختي كانت تشجعني دائمًا ما تقول لي: لكِ مستقبل كبير أكملي وأنا جانبك، وأبي، عائلتي هي من كانت تدعمني وتشجعني أن أكمل وأشكرهم جدًا على وجودهم بجانبي.
_ومن هم أصدقاؤك المقربون إليك داخل الحقل الأدبي وخارجه؟
ليس لدي أصدقاء داخل الحقل الأدبي، ولكن عندي صديقة واحدة وهي خارج الحقل الأدبي وهي أكثر شخص مقرب مني.
_من الذي تحب أن تقرأ له الكاتبة من الكتّاب القدماء؟ وبمن تأثرت أكثر؟
أحب دائماً اقرأ لـ
– نجيب محفوظ
– دوستويفسكي
– جبران خليل جبران
الثلاثة كلامهم مؤثر وجميل.
_ما هي الإنجازات التى قدمتها الكاتبة، والذي تطمح لتحقيقها مستقبلًا؟
• مشاركة في كتاب لحن الأمل بـ 20 خاطرة.
•مشاركة في كتاب بقايا ألم بـ 30 خاطرة.
حلمي أن أكتب كتب كثيرة تحمل اسمي، وأن أكون كاتبة كبيرة جدًا ويكون لي مكان فـ مجال الكتابة، وأكتب قصائد عديدة وجميلة جداً يكون لي مواقع على السوشيال باسمي أنشر فيها كتاباتي.
_مقولة تؤمنين بها، وذات أثر على نفسك.
لا تثق كثيرً بمكانتك في قلوب الناس، فهم يستيقظون كل يوم بمشاعر مختلفه، تتغير نظراتهم باستمرار، تتقلب عواطفهم في لحظة، قد يتخلون عنك لأتفه الأسباب، قد يحبونك عندما تكون بقربهم، وإذا بعدت نسوك، تذكر دائماً بأن الناس مراحل وليست بيوت، قد تطول مرحله عن اخري ولكنك في نهاية المطاف ستعود إلي منزلك وحيدًا.
_ما رأيك في ورشات الكتابة التي تقام لتأسيسهم، والكيانات وغيرها؟
من وجهة نظري الورشات جميلة جداً لأنها تساعد المرء الذي بداخله موهبة يكتشفها ويستخرج فكرة جميلة جداً، وأنا أشجعها جدًا وإن الكتابة شيء جميل يعطينا هذه الفرصة أننا نحفز الأشخاص لاكتشاف مواهبهم، وأنا أؤيد فكرة الورش.
_النقد السلبي بالنسبة للشاعر هدام أم بناء.. وما أثره عليك، وما الذي تريد قوله لنقادك؟ وبماذا تنصح النقاد عمومًا؟
النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هو شيء بيأثر عليها بالسلبي النقد عموماً بيأثر على اي إنسان بالسلبي الانتقادات التي كانت تأتي لي من الناس كنت أأخذها على أنها دعم لي، كنت أقول لنفسي أنا لازم أنجح حتي يدركوا أنهم كانوا مخطئين، وانتقاداتهم لي خطأ، حولت انتقاداتهم السلبية لطاقة إيجابية لي تساعدني إني أكمل، تساعدني إني اواجههم وأواجه العالم، أنصح الجميع يأتي له انتقادات من ناس معينة أنه يحول الانتقادات هذه لطاقة إيجابية تدفعه أنه يكمل للأمام يواجه نفسه ويواجه الناس ويثبت لهم أن كلامهم خطأ وهو يستطيع فعل عكس كلامهم.
_حدثينا عن تجربتك مع دار سحر الإبداع؟ وهل هي تجربتك الأولى في مجال النشر؟
تجربتي مع دار سحر الإبداع كانت أول تجربة لي ولكنها كانت جميلة جداً، أحببت التجربة وإن شاء الله سأكررها ثانية الناس جميله جدًا وكلامها وأسلوبها كل شيء جميل يعطينا دافع أننا نكمل ونشارك مرة أخرى، وأيضاً أصحاب الدار ومشرفين الكتاب وخاصة المشرفة شيماء خميس كانت من أجمل المشرفات التى عرفتها هي أول مشرفة وأجمل المشرفات عموماً تتعامل معنا بكل حب واعطتنا دافع أننا نكمل وكانت دائمًا بجانبنا كلنا وتدعمنا بعد أهالينا، ونشكرها جدًا والتجربة كانت جميلة جداً، أحببتها جدًا ونشكر اي شخص في الدار سمح لنا بهذه الفرصة لإظهار مواهبنا تخرج إلى النور.
_شيء من إبداعاتكِ الكتابية.
اشعر وكأن ثقل العالم بأكمله علي قلبي، اشعر بقلبي يرتجف من هول ما يحدث له، فأنا متعبه وقلبي متعب وروحي متعبه أيضاً اود لو انني استطيع البكاء و الصراخ ليرتاح قلبي قليلاً ولكنني لا استطيع فعل ذالك لكي لا يعلم احد بأنني لست بخير..
دي حاجه من كتاباتي
♡||دُعَآء مِحًمِوُدُ ||°|| مِـلَآكَ آلَظٌـلَآمِ|| £
_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتل متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟
هناك الكثير ما يجعل الكاتب مميز وهي أن يكون عاش ما يكتبه أو يشعر به، أن يكون قارئ جيد، وهذا ما يجعل لديه قُراء كثر ومميزين، ويكون كتاباته ذات أثر على من حوله بالإيجاب تجذب من حوله، يمتلك ذوق في اختيار الألفاظ بالكلمات المعبرة عن ما بداخلي يجعله كاتب متميز، الكاتب الذي يشارك في أكثر من كتاب يعرف من خلاله أخطائه ويتعلم منها، يكتب ما يعيشه الناس.
_وبالنهاية؛ بما تودين أن ينهى حوارك معنا.
أود أن ينتهي حواري معكم بأن أقدم كامل شكري واحترامي لدار سحر الإبداع أشكرها جدًا على مجهودها الكبير وتعبيها معنا وأنها بذلت قصار جهدها بأن تساعدنا على إخراج مواهبنا وأنها منحتنا الفرصة بأننا نحقق أحلامنا ونصِل إلى ما نريد، وأوجه شكري لكل فرد في دار سحر الإبداع وللمشرفة الجميلة والرائعة شيماء خميس لدعمها الدائم لنا ومساندتها لنا وأتمنى أن لا تكون هذه المرة الأخيرة التي أتعامل معها مع دار سحر الإبداع وإن شاء الله لنا لقاء قادم قريباً بإذن الله وشكرًا مرة ثانية.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب