حِوار: ضُحى مَهدي.
كان يؤمن أن الأمور المتروكة لله مضمونة، وعندها آمن بنفسه وبقدراته، فهو يستطيع ما دام يحلم ويسعى جاهدًا، ليحقق أحلامه ويعيشها غدًا.
فصار قائدًا ناجحًا، وجمع بين الحزم والعزم.
وأثبت لنا أن العقول لاتُقاس بالأعمار.
كم هو بارع!
إنه بطل، والنجاح للأبطال.
وقال لنا: أنا هنا و لي أثر، سيخرج من عتمتي قمر.
وتجاهل أولئك الذين يردّدون كلمة مستحيل، فهذه الكلمة لا مكان لها في قاموسه.
ووضع مساره على النجوم، وليس على أضواء كل سفينة عابرة.
كما قال: “عمر برادلي”.
حكى لنا بأسلوبه المنمق قائلًا:
اسمي نور، شاب من مدينة حَماة السورية، عمري واحد وعشرون عامًا.
إنني شخص طموح وعملي جدًا.
فطفولتي كانت مليئة بالأحداث والإختراعات الفنية، سواء كانت كرتونية أو ورقية أو ماشابه!
فلم يكن للهوِ عندي مكان، ولم أكن كسائر الأطفال، الذين ينغمسون باللهو واللعب فقط. بل اكتشفت حينها موهبة حباني الله بها، ألا و هي: الرسم وعندما أمسكت قلمًا وورقة، بدأت أرسم أشياء بسيطة، موجودة أمامي كالكرسي أو الطاولة، أو كوب الماء.
حتى إنها نالت على إعجاب العائلة، والأقارب فكانوا الداعم والمشجع الأكبر لي، لرسم المزيد من اللوحات ولو كانت بسيطة جدًا، ولكن بالسعي والمتابعة يولد الإبداع، وبالفعل مع استمراري في تطوير هذه الموهبة، على مدار ١٨ عامًا.
وهنا ندرك أنني بدأت بالرسم، واكتشفت موهبتي، مذ كان عمري عامين.
إلى أم وصلت لمستوى لا بأس به من الإبداع، والتطور ولم أقف عند نوع فني واحد، بل دخلت العديد من المجالات الفنية، أولها الرسم، وبعدها التصوير الفوتوغرافي، وآخرها دخولي في عالم: “الريزن والآيبوكسي” فوجدت نفسي غارقًا في التفاصيل الفنية بشدة.
أسعى دومًا لتطوير ذاتي وتطوير مواهبي، التي وهبني الله إياها للوصول الى مكان مرموق، وخاصة في عالم الفن فالجميع يسعى للوصول اليه.
اعتمدت في تجاربي الفنية على الإبداع والتفرّد، والابتعاد عن ما هو مألوف.
حتى يكون لي بصمة خاصة في مجالاتي كافة، وفعلًا بدأت بالعمل على ذلك، وتركت بصمتي في سائر مجالاتي، وذلك بشهادة عملائي الذين لهم الفضل أيضا في تطوري بشكل رائع.
ومن أهم اعمالي الفنية، والتي أعدها كانت سببًا لنقلة نوعية في مجالي، في فن الريزن هو: أول عِقدٍ عملت عليه بجهد وبجد، وكان سببًا لزرع الشغف داخلي.
الداعم الأول والأخير والدائم لي، أمي حفظها الله لي، حيث كانت سببًا في زرع الطُموح والشغف، والإبداع في نفسي. فأعدها من أكبر الداعمين لي.
حقيقةً لا يوجد لون مفضل، فكل لونٍ له سحر خاص في عالمنا، فمن غير المألوف أن نرى السماء باللون البُني، إن كان هو لوني المُفضل.
قدوتي في هذه الحياة سيّد الخلق وأشرفها نبينا: “محمد صلى الله عليه وسلم” فما أجملها من قدوة نقتدي بها، ونحيا على نهجها، فتكون سببًا في توفيق الله لنا.
من الطقوس المفضلة بالنسبة لي في إتمام أي عمل، الهدوء لأنني أعمل بمجالات فنية عميقة، تعتمد على التركيز والتأني، فأنهي عملي حينها بسعادة على أكمل وجه.
لم يكن للنجاح وجود في حياتي، لو لم أمرَّ في مرحلة الفشل، فقد واجهت الكثير من العقبات في مجالاتي كافة، وبالفشل في الكثير من أعمالي الفنية، ولكن من وحي فشلي استنبطّت الإبداع.
وأتوجه بخالص شكري وامتناني، لكل شخص في حياتي كان سندًا وعونًا لي، لأنه قام بتشجيعي وحثي على الاستمرار.
فلولا التشجيع لماتت الموهبة واندثرت.
وأوجه رسالة خاصة لكل شخص، لاقى الفشل في أمر معين في الحياة، وأخبره أن لا يقف عنده، وأن يبحث عن النجاح، ويخرج للنور من فشله المظلم، وأن يسعى للوصول إلى المكان الذي يطمح إليه بقوة.
وليعلم أن الخير فيما يختاره الله على الدوام.
وفي الختام نتمنى لمبدعنا، الذي كان له من اسمه نصيب كبير، مستقبل باهر يليق به، وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة إلي يوم يُبعثون.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب