حوار: قمر الخطيب
يقول بنيامين فرانكلين: إما أن تكتب شيئًا يستحق القراءة؛ وإما أن تفعل شيئًا يستحق الكتابة.. وها هي كاتبتنا اليوم سارت في هذا النهج وصنعت طريقًا لها مُزهرًا بالابداع ومنيرًا للأجيال من خلفها؛ كشمسٍ سطعت في سماء الأدب؛ وقمرًا منيرًا بين النجوم الأخريات كان هدفها، زرعت طموح وأمل وحصدت النجاح.
في سماءنا اليوم قمرين إثنين؛ أحدهما هي الكاتبة والصحفية عفاف رجب صاحبة كتاب رسالة لمجهول، وها قد دعتنا لكي نبحر في عالمها الخاص ونعرف عن كينونتها أكثر.
_هلّا عرفتِ قُرائنا من تكون عفاف؟
عفاف رجب عبدالنبي، كاتبة، ورئيسة قسم الحوارات بمجلة إيڤرست الأدبية، ومحررة صحفية بجريدة حكاية كاتب، وجريدة المساء العربي بالفيوم، اِبنة الفيوم، أبلغ من العُمر الـ23 عامًا، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة العربية وآدابها.
نُشر لي عدة مقالات وخواطر منوعة على بعض الجرائد كجريدة حكاية كاتب، وجريدة المساء العربي، حاصلة على شهادة تقدير من جامعتي لفوزي بمسابقة المواهب، وحاصلة أيضًا على عدة شهادات من بعض المسابقات.
_كيف بدأتِ مشوارك الأدبي؛ ومتى؟
“بدأت الكتابة منذ أربع سنوات؛ من عادتي عدم الكلام والتعبير عما بداخلي لأحد، فلم أجد أمام سوى الكتابة اتخذتها خليلتي، فعندما كنت أشعر بالسعادة أكتب، وعند الحزن أكتب أيضًا فشيئًا فشيء صارت كروحي لا أستطيع الإستغناء عنها مهما حدث، لم تكن بداية خارقة كالبعض لكنها كانت بالنسبة ليّ حياة، ولازلتُ مستمرة لتحقيق أهدافي ووصولي إلي ما أريد بمشيئة الله تعالي وعونه”.
_ما هي أهم الأعمال التي ساهمتِ بها في مجال الإعلام؟
“مجال الإعلام لم يكن هدفي منذ البداية، لكن مع بعض الظروف من حولي جعلتي أُجازف لأجل ثمرة النجاح: بدأت ككاتبة مقالات على جريدة الفيوم اليوم، إلي أن تطور الوضع بعد اجتزتُ عدة كورسات خاصة بالصحافة، فلمعت وجودي بين الحوارات الصحفية، ثم تعين كمحررة صحفية تابعة لجريدة حكاية كاتب والتى حصل فيها على أفضل محررة على مدار شهرين من افتتاحها.
أما الآن أعمل كرئيسة قسم الحوارات بمجلة إيڤرست الأدبية، وذلك لم يكن شيئًا عاديًا بل كان بمثابة الثمار التى أحصدها، وثقة أستاذي وقائدي “وليد عاطف” والذي سأظل طوال حياتي ممنونة لثقته الكبيرة ودعمه ليّ بل لنا جميعًا رغم عدم معرفتنا المسبقة ببعض إلا أنه كان دائمًا يشجعني لأكون الأفضل.
وليس ذلك فقط فالحياة مستمرة، ولكن عهدتُ نفسي طالما بيّ النفس سأعافر حتى الوصول لحلمي، وأقف رافعة الرأس بأني فعلتها رغم الصعاب”.
_صدر لكِ كتاب وهو باكورة أعمالك الأدبية في عام 2020؛ هلّا حدثتنا عن محتواه؟
“نعم، كتاب ورقي تحت مُسمى “رسالة لمجهول” من قِبل دار كيانك للنشر والتوزيع؛ وهو عبارة عن مجموعة خواطر مليئة بالمشاعر والحب، تنقسم إلي نصفين؛ الأول من فتاة لشاب، والآخر من شاب لفتاة، وبعض الاعترافات لكليهما، وبالنهاية يتم الجمع بينها في خاطرة شعرية.
هكتب للبشر عنكَ.. فجايز كتاباتي توصلكَ”.

_برعتِ في مجال الخواطر؛ أين تجدين نفسكِ في ألوان الكتابة بغير الخواطر؟
“في جميع ألوان الكتابة خاصة بالقصة والرواية، فهُناك مجموعة قصصية قيد الكتابة، بالإضافة إلي كتابة رواية لأول مرة وأتمنى أن تنال إعجاب القُراء بإذن الله”.
_شاركتِ في معرض الكتاب كيف وجدتِ هذه التجربة؟ وأي أنواع الكتب برأيك التي تجذب القارئ أكثر؟
“كان شعورًا لا يوصف شعرثُ حينها بتسارع نبضات قلبي عند خطوة أول خطوة داخل معرض الكتاب الذي كنت أسمع عنه وعن عظمة الكُتاب وكيف لهذا الكم الحافل من الأشخاص يأتون فقط من أجل إقتناء عمل معين لكُتابهم المفضلين.
ليس جميع القُراء ينجذبون تجاه نوع معين، منهم من يعشق الكتب القديمة، كتب التاريخ، الكتب الإسلامية، وغيرها من قصص وروايات ودواين، فكل هذا يعتمد على ذوق القارئ، لكني أُفضل القراءة لجميع الأنواع حتى يزداد ثقافة ووعي”.
_من هي عفاف الإنسانة بعيدًا عن عملها وإبداعها؟
“دائمًا ما أردد جملة: “خير الناس من يحب لغيره كما يحب لنفسه”، فلن أتحدث كثيرًا عن هذا الجانب واكتفي بهذا الجملة، فمعظم من تعامل معي يعرف من أنا.. فتاة عادية لديها حلم تسعى لتحقيقه”.
_ما هي طقوسك التي تحبذينها ليبرع قلمك وإظهار إبداعك؟
“ليس هُناك طقسًا بعينه، فقلمي يكتب وقت ما يشاء، دوافع منبثقة تجاه الكتابة تدفعني دائمًا للكتابة، حرارة الفكرة، خيبات، انكسارات، أحلام، انتصارات، موضوعات أرغب بمناقشتها، ليس تحت بند معين وريشة الكتابة”.
_الكتابة والقراءة وجهين لعملة واحدة؛ لمن تقرأ عفاف؟ وما الذي يجذبها من أنواع الكتب؟
“للكثير فالآن تطرقت لقراءة بعض الكتب الخاصة بمجال الإنشاء الهندسي، والتعرف على نوع جديد من أنواع الأدب، والعديد من الكُتاب الجُدد على بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ كل ما هو مفيد، ولكن دائمًا ما انجذب تجاه الكتب الخاصة بالعلوم بأنواعها، والروايات التى تتمحور حول فكرة يريد الكاتب إيصالها للناس، وبعض كُتب الخيال العلمي التى تأخذني لعالم آخر بعيدًا عن ذلك العالم لينبت قلمي بمعلومات وكلمات جديدة ومثمرة”.
_”من ثمارهم تعرف من هم” ما رأيكِ بتلك المقولة وكيف علينا السير عليها لننشئ جيل قارئ مثمر بالوعي والإيجابية أيضًا؟
“مقولة معبرة جدًا، فثمرة النجاح لا تأتي إلا بعد صبر طويل، وبعد تحصيل العديد من الإنجازات والأعمال التى يقدمها الإنسان لنفسه، فعلى الجميع من الناس اتباع مثل هذه المقولات ليستطيع أن يحقق ما يريد”.
_ما هو طموحك مستقبلاً؛ وما الذي ينتظره المجتمع منكِ؟
“ليست الأحلام والطموح يُقال ويُقال بأني سأفعل هذا وهذا، بل العبرة بالنهايات، وكل ما استطيع قوله لكِ بأني أسعى وأجاهد لتحقيق غايتي وهدفي وأصل ذات يومًا إلي ما أطمح لأجله بعون الله”.
_هل لنا بنصيحة منكِ للكاتب الذي في بداية طريقه؟
“جاهد، وصابر، فلن تصل أبدًا دون سعي، فمن أراد النجاح فعليه بالسعي والمعافرة؛ وما بعد الصبر جزاء عظيم، ولا تتوقف فإذا تكاسلت وتوقف لفترة سيدفعك ذلك لتوقف لأعوام ولن تستطيع التقدم للأمام”.
_كلمة أخيرة لقُراء مجلتنا الأعزاء؟
“أتمنى أن نكون عند حسن ظنكم لما نقدمه بمجلتنا الأدبية مجلة إيڤرست التى يقودها الصحفي: وليد عاطف، ومجموعة من الشباب الذين يستحقون كل التقدير والاحترام، وإن الذي بيننا وبينكم أيها القُراء هو حبكم للقراءة وحبنا للكتابة، فمن أجلكم ترتسم حروفنا وتخرج لكم كما ترغبون”.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب