حوار: عفاف رجب
الكتابة نعمة كبيرة منحها الله لنا ولا نستطيع أن نجبر أنفسنا على الكتابة، وأنها الوسيلة التى تخرج فيها المشاعر، ضيفتي لليوم استثنائية كما يُقال عنها، فريدة، فعلى الرغم من صُغر سِنها إلا أنها شاركت في العديد من الكتب الورقية كانت أو إلكترونية، وحصلت على عدة شهادات مختلف، محررة صحفية بأكثر من مجلة، نعم هي الكاتبة الجميلة “جنى السيد”.
تبلغ جنى السيد الخامس عشر ربيعًا، مواليد محافظة الإسكندرية، بدأت مسيرتها الأدبية منذ عامٍ؛ فحبها لقراءة الكتب والروايات جعلها تخوض تجربة الكتابة لتنجح بذلك بكتابتها العديد من الروايات والقصص، وعقب أن سبب استمرارها بالكتابة والعامل الذي يدفعها هو؛ ” أنها تكتبُ لروحها وليس لأحد تشعر بالكتابة كأنها تمتلك الكلماتِ وليس العكس، تستريح عند الكتابة ما تشعر به وما يُدفن من مشاعرٍ تريد المخرج إلى النور، ولكنها تخرج على هيئة نصوصٍ بداخل شطرًا”
إن كنت تمتلك الكتابة ولم تعمل على تنميتها وتطويرها فلا داعي للتكملة في ذلك الطريق، وهذا مع تعمل عليه موهبتنا تطور من نفسها أكثر حيث حصلت على عدة ورش منهم؛ “ورشة لتعليم التصحيح اللغوي، ورشة لتعليم الكتابة بجميع ألوانها، ودورة لتعليم التصميم”، والآن تطمح موهبتنا لعمل رواية يتم عرضها بمعرض القاهرة للكتاب لهذا العام لتكون ذات أثر طيب في قلوب البعض.
تم موهبتنا كتابة ” الخواطر” فتجد بها العالم الذى تريد صُنعه وحدها ولا تسمح لأحد بالدخول له بأي شكلًا من الأشكال، كما تحب قراءة لمن يُدرك قيمة الكتابة للكاتب والأشخاص الذين يُجيدوا أستخدام الكلمات المناسبة ويتمثل ذلك على هولاءِ الأدباء مثل:
دكتورة حنان لاشين: التى تُجيد إستخدام الكلمات الجيدة إلى النص وسردها العظيم الذى يُبهرني كثيرًا.
دكتور عمرو عبد الحميد: الذى يصنع عالمًا خياليًا يجعل القارئ يسبح في ذلك العالم بمتعة ولا يريد أن تنتهى السطور.
أشارت موهبتنا أنها أحيانًا تجد صعوبة في التوفيق بين دراستها وموهبتها، فتعمل على أخذ هدنة قليلة من الكتابة حتى تتمكن من التوفيق بينهما، ودائمًا ما أقول أن الأهل هم الأُولى الداعمين لأولادهم، والمشجعون لهم؛ فكان والدة موهبتنا هي المشجع الأول لها ولازالت تساعدها وتدعمها حتى النجاح.
ترى جنى السيد أن ما يجعل الكاتب مميزًا، هو؛ طريقته في السرد والتعبير ومناسقة الكلمات بدقةً عالية، وأن يترك لخياله الإبداع والأبتكار ولا يقلد كتابات الأخرين حتى وأن كان ليس نفس الكلمات ولكن أعنى الفكر المتشابهة، كما أنها لا تؤمن بأن التميز يأتى بالقراء ولكنهم جزءً من النجاح وليس النجاح بإكمله”.
_نترككم الآن مع بعض من مقتطفات كلماتها العذبة..
وجلستُ على رصيفًا آخر أتقاسم معه خيباتِ، بَعد حربًا هُزمت بها في أولى أستعدادها، نالت مني روحي هي أيضًا كما فعلوا الآخرين بها، سلامًا عليها سابقًا قبل أن يمسوا بها السوء ويرحلون بلا شفقه، سلامًا عليها حتى ألقاها، وحينما يحدثُ هذا سأنتظر هُنا على رصيفًا آخر أتقاسمه الخيباتِ، وأتمنى أن لا يَمل مني كما فعل الآخرين.
أضافت موهبتنا أنها لم تتعرض للنقد بالشكل الواضح الموجه لها، ولكن أن تعرضت لهذا ذات يوم فستقبل النقد أن كانت طريقة تحاوره جيدة تجعل من أمامه يتقبلها بصدر رحب، وأكملت قائلةً؛ “الإختلاف في الآراء شيئًا طبيعيًا، ولكن يجب عند القول بوجهات النظر لدينا أن نجعلها كلماتًا خفيفة للشخص، حتى يتقبل ذلك بشكلًا خفيف”.
تجد فرقًا بين قراءة النص الفصيح عن العامي لذلك نجد معظم كتاباتها تميل إلي الفصحى، وقبل الختام تحب أن توجه الحديث إلي الكُتاب المبتدئين بأنهم لا يتسارعوا في الحصول على الإنجاز والنجاحات والتفوق على الأخرين، كما أنها تعلم أنك تكتبُ لأجلك وليس لأحد، وتهدي التحية إلي والدتها ورفيقة دربها.
وحين سُئلت عن رأيها بمجلة إيفرست الأدبية أجابت قائلةً؛ “إنها مجلة رائعة تساعد على دعم المواهب إلى القمة، ويسعى جميع الطاقم بها بقصارى جهدهم في ذلك، وأتشرف حقًا بكوني مُحررة بها إنه لشرف عظيم”.
_والآن نختم حوارنا ببعض من كتابات المبدعة جنى السيد..
عرضت إحدى نصوصي على صديقي المفضل كنت أتشوق لرؤيته بعدما أدرك من كلماتى بأن قلبي يرتجف حزنًا، ولكن عندما رآني بعد قرائته إلى تلك النصوص اجابني قائلًا:
لستِ وحدكِ لا تبالغي.
كنت أريد معانقته ليرتاح قلبي.
كنت أريد ان يطمئن قلبي على حالته.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا