لا تنظر إلى رزق غيرك
بقلم ابن الصعيد
في رحلة الحياة، يقف الكثيرون عند محطات المقارنة، يراقبون ما يملكه الآخرون أكثر مما ينظرون إلى ما بين أيديهم. ينشغلون بنجاح هذا، ورزق ذاك، وتوفيق غيرهم، حتى ينسوا أن لكل إنسان قصة مختلفة، وأن الأقدار لا تُقاس بالمظاهر ولا تُوزَّع بالمساواة، بل بالحكمة التي يعلمها الله وحده.
كم من قلبٍ امتلأ بالضيق لأنه ظل ينظر إلى ما عند الناس، وكم من نفسٍ عاشت مطمئنة لأنها رضيت بما قسمه الله لها وسعت فيما ينفعها. فالسعادة لا تأتي من مقارنة نفسك بالآخرين، بل من الإيمان بأن ما كُتب لك سيأتيك في وقته مهما تأخر، وأن ما لم يُكتب لك لن تناله مهما سعيت خلفه.
حب الخير للناس ليس مجرد خلق جميل، بل هو راحة للقلب وبركة في العمر والرزق. عندما تفرح لنجاح غيرك وكأنه نجاحك، وتدعو له من قلبك، فإنك تزرع في روحك نورًا لا يراه إلا من عرف معنى الرضا. أما الحسد وكثرة التطلع إلى ما عند الآخرين فلا يغيران الأقدار، بل يسرقان من الإنسان راحته وطمأنينته.
لذلك، اجعل عينيك على أهدافك، وقلبك ممتلئًا بالخير، ولسانك عامرًا بالدعاء. لا تستهلك عمرك في مراقبة أرزاق الناس، بل استثمره في السعي والاجتهاد، فالله لا يضيع تعب أحد، وكل رزق مكتوب سيصل إلى صاحبه في الوقت الذي أراده الله له.
الحكمة:
“افهم نصيحة.. حب الخير لغيرك عشان الخير يجيلك، لكن هتفضل تبص عمر ما الخير هيجيلك.. ركز، والله غالب.”






المزيد
حين يأتي الأذى من القريب بقلم ابن الصعيد
أنفاسُ الغيب بقلم أمجد حسن الحاج
سبعٌ خلقت في ست بقلم مريم الرفاعي