لغة المطر
بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)
للمطر لغة لا تحتاج إلى ترجمة حين يهطل أشعر أن المدينة كلها تهدأ فجأة الشوارع تلمع، والهواء يصبح أخف.
ولربما السماء قررت أن تغسل تعب الأيام.
أعشق مراقبته من النافذة حين يهطل ففي صوته شيء يشبه الاعترافات القديمة ويذكرني بنفسي حين كنت أكثر بساطة.
المطر يجعلني أشتاق دون أن أعرف لمن ويجعل الذكريات أقرب من أي وقت آخر.
ربما لأنه يشبه الحنين في كل شيء.
ينزل من بعيد، ويصل إلينا دون استئذان.
ثم يترك الأرض مختلفة قليلًا وأحيانًا أتمنى أن يفعل بقلبي ذلك أيضًا فيمحو منه ما أثقله.
وأن يترك مكانًا جديدًا لأشياء أجمل، سأتى وتجد مكانا خفيفا كريشه طائر اسقطته الجاذبية فحلق عاليًا احتفالًا بخفته.
فيغسل معه الخوف والتردد، والخذلان، فأصبح أكثر جرءة وشجاعة.
ويعيد لي تلك النسخة التي كانت تؤمن بالبدايات متناسية ما كان يحدث، فحين يمطر، أنا لا أرى ماء فقط، أرى فرصة جديدة للحياة والانجاز والنجاح اللامحدود.
احيانا تشبه حياتنا وامنياتنا حبيبات المطر نراها بعيده، وفجأة تعصف بنا الأيام فتتساقط علينا حبيبات أحلامنا، وذلك هو درس الحياة الأعظم.






المزيد
تشتت العقل حين صار العالم كلُّه في شاشة بقلم أمل أسماعيل أحمد
الأطفال الذين وُلدوا متصلين بقلم الكاتب هانى الميهى
ملاذ الروح….و جنون العشق بقلم آلاء حجازي