حوار: عفاف رجب
إذا أردت أن تحقق ما تريد عليك بالسعى مهما قابلتك عقوبات ومهما حدث لا تيأس وعليك بالسعى، هذه رسالة خاصة ترسلها موهبة اليوم إلى الجميع، تهوى الكتابة وتؤمن بقوله تعالى: “لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا”، فهي نتعرف على تلك الموهبة.
إليكم الكاتبة الشيماء عماد الدين جبرالله، مواليد محافظة الأقصر، تبلغ من العمر الـ١٩ عامًا، تدرس في معهد التمريض، تحب الكتابة منذ صغرها، وهي الوسيلة الوحيدة التى تفرغ كل طاقتها بها، وبدأت بإظهار موهبتها بداخل كيان ملهم منذ عام والذي أفادها، وعلمها الكثير من الأساسيات.
ترى أن الكتابة تشفي الأوجاع وتفيدنا بحياتنا؛ الكتابة فن كمثل الفنون تحتاج ممارسة، وتعلم وليست فطرية فقط، ولابد من تنميها بقدر المستطاع، والكتابة جزء من فنون الأدب التى لا حصر لها مثل النثر والشعر وكثير منها.
تحب مجال الألم وتجد نفسها وقلمها منطلقين فى هذا المجال، كما أنه يعبر عن كثير من أوجاعنا وآمالنا المحطمة، وأفكارنا التى لم تصل إلى العالم، أضافت الشيماء أن أصعب فترة مرت عليها هي أنها كانت تخطط لشيء ولم تصل لها، شعرت بعدها بفترة من فقدان الشغف أدى ذلك لتوقفها عن الكتابة، لكن أدركت أن دافعها أكبر أن تثبت نفسها بمجال الكتابة وتستحق الأفضل، لذا أخذت منها نقطة قوة وليس ضعف واجتزتها.
أشارت أن الكاتب الناجح من وجهة نظرها هي: من يجارى عصره، يعرف القارئ ماذا يحتاج ويكتب على هذا الأساس حتى تنل كلماته القبول؛ فالكاتب يحلل عصره واحتياجاته ويكتب على أساسه، وهي إذا كتب لعلماء ومفكرين تبحث عن كلمات عميقة تبين مدى علمها بالمجال، كما أنها تُفضل الكلمات البسيطة التى تصل إلى صميم قلب وقبل عقل القارئ.
تطمح أن تنمي الكتابة لديها أكثر، كما تريد أن تصل كي يصبح ليها مؤلفات باسمها بكل المعارض، تصبح كاتبة العصر يستفيد منها الجميع، والآن تعمل على كتاباتها حتى يصبح للنص جمالًا أكثر وتعبيرًا أفضل، تتمنى بعد وقت ليس ببعيد أن يصبح لها مؤلف باسمها، وأن تحضر حفلة توقيع الكتاب على ملاءٍ من الناس وكبار الكتاب.
وصرحت عن كيان ملهم قائلة: “صراحةً ولا أخفى عليكى سرًا كما قلت فى البداية كان هنا انطلاقتي أَكْن له ولمؤسسه. د محمد طولان الكثير من للشكر والعرفان وخاصة ما يبذله من جهد لأجل أن نكون أسرة واحده داخل الكيان”، وعن رسالتها قالت: “لست مجرد رسالة ولكن هي هدف أن لا نيأس مهما واجهتنا صعاب مهما حدث أن نتمسك بآمالنا وطموحتنا”.
وراء كل شخص مشجع، ومع موهبتنا أجابت عن ذلك وهي تقول: “وهنا كانت محور الحكاية لم يوجد من يثق بي ويدعمني، بل كل من يعلم أنى كاتبة كان يرى أنها تفاهات مضيعة للوقت ليس لها فائدة، أخذت طيلة هذه المدة لا أجد من يدعمنى حقًا ويثق بي إلى أن جاء رفيق دربى ودرة فؤادي، أصبح يساندني فى كل صغيرة وكبيرة يرى أصغر انتصاراتي أكبر نجاح لي، كان وسيظل وتد لي وسندًا فطريقى، رفيق عمرى محمود محمد خطيبي وسندي في هذا المجال وهذه الحياة عامة”.
يعود الفضل إلى عائلتها التى تدعمها حتى وإن كانت بطرق غير مباشرة يكفيها فقط شعور الراحة والسكينة وبجوارك اب يتحمل عبء الحياة ومصاعبها لتوفير الأمان، وأم تقضى على زهرة شبابها لتراكى أحسن الفتيات، وإن كان للدعم غير مباشر؛ فالقلب يكفى لإيصال السلام، وأخوها أجمل الفتيان وأرثن الرجال ذاك الرجل الذي يحميها من كل سوء يجوب حولها يحارب العالم بأثره لأجلها؛ فلولا وقوفهم بجانبها لمَ كانت هنا، ولم تصل إلى هذا النجاح وإن كان بالضئيل، ولكن يكفها ليجلعها فخورة بنفسها وسبب لفخر من تحب.
وأشادت أنها تحب القراءة للجميع، وبتلك الفترة تطرق لقراءة روايات الرعب فقد أغرمت بها للكاتب محمد طولان، بالإضافة للقصص المختلفة والمترجمة عن كُتاب إنجليز والتى تكون مليئه بالإثارة، وكتب كثيرة للدكتورة حنان لاشين كانت محل اهتمامها.
كانت الشيماء نجم الأسبوع بكيان ملهم وهو أول إنجاز بها بالكيان، وكما نقول إن لكل شيء نظير وحين سُئلت عن النقد قالت: “النقد السلبي سلاح ذو حدين من وجهة نظرى يكون هدام عندما يستخدم الناقد كلمات عسره على مشاعر الكاتب ويكون بأسلوب موجع ومهدم لأحلام، ولكن من الممكن أن يكون بناء إذا جاء عن طريق نصيحة، وإبداء رأى كإنسان أعلم منك ولكن بأسلوب حسن وكلماته سهل تلقيها على الفؤاد، ورجائي لنقاد هي؛ تسهيل كلمات النقد على قلب المتلقى كى لا ينقلب من تحفيز إلى إيقاف شغف وإحباط”.
وإليكم الآن بعض من كتاباتكِ الكاتبة الشيماء:
هَا أنا من جَدِيد أشعر بيأس فى محاولة العيش ، لم أعد أحتمل هذه الدنيا أصبح إِلْتِقَاطْ أنفاسى أصعب من الرَّكْض فى صحراء قاحله خوفا من الضياع ، هذا هو ما يُسَمَّى الوجع ،لطالما سِيقَتْ إِليَّا الآلام بمختلف انواعها زُمُرًا ، واحده تلو الآخرى ، ولكن كان هناك شعاع من النور يضئ طريقى ، أجل إنه ضوء الأمل ، كانت الحياه والتفائل يملئان ربُوعَ قلبى ، لم أرى نفسى يئوس مثل الأن لقد تَغَلْغَلَ الحزن فى داخلى ، لم يؤثر فِى أى ألم سوى أشحة النفس ، مُنْعَدِمِى الحب للآخرين ، بخلاء العطف ، لَيْتَنى أستطيع أن أصفهم بكل ما فى داخلى ولكن مازال هناك بعض من الإنسانيه لدَّى ، أجل بَعْضْ ، فليس من السَّهْلِ تَجَرُّعْ كل هذا الوَّجَعْ والبَقَاء كما أنا ، أَسْقِى جميع من حولى السَّعَادَه فى كُوؤُسْ مِنْ فِضَه ، لَطَالَمَا أرسلت إليهم مَحَبَتِ مِدْرَارَا ، لم ألقى منهم جزاء ولا شُكُورًا ، فقط أَخْلُو مَا بِى من بَسَاتِين المحبه ، وتركوا الارض مَيْتَتَ بعد أخذ محصولها ، فلا سامحكم الله ولا عفا عنكم.بعد كل ما فعلتوه بى ، بعد ما أخرجتمونى من مهاد حبى ، إلى عناء بغضكم ، وليتنى بقيت كما انا ، لقد إشتقت إلى الصفاء والهُدُوء ، حقًا مُشْتَاقْ.
الشيماء عماد الدين
وإلى هنا ينهى حوارنا، ونتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة فيها هو قادم بإذن الله






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب