مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة إيمان عبدالغني السليماني بمجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: عفاف رجب 

 

شابة تؤمن بالإرادة والإصرار؛ فمجهودك لن يضيع، ترى أن الكتابة مفهوم فلسفي، لكل منا وجهة نظر معينة ينظر بها إلى الكتابة، وأنا شخصيًا أظنها ذاك المكان الذي يخفي أسرارًا لم يكن بإمكاننا البوح بها إلى أشخاصٍ واقعيين.

 

تميل فيها كتاباتها كثيرًا إلى المشاعر الملتزمة للقلب؛ فالكتابة بالنسبة لها الملجأ الوحيد منذ صغرها، لكن بدأتها بشكلٍ فعليٍ واتباع قواعدها بشكلٍ ملتزمٍ منذ خمسة أشهر تقريبًا.

 

إنها تلك الجميلة صاحبة الـ18 ربيعًا، مواليد دولية المغرب، هي الكاتبة إيمان عبدالغني السليماني، تُفضل إيمان الكاتب ذو الكلمات العميقة، حيث بإمكانه جذب انتباهك وجعلك تستخدم عقلك في فهم تلك الكلمات.

 

وأشارت أن صفات الكاتب الناجح بالنسبة لها هي؛ ألا يغتر بنفسه، أن لا يفشل مهما داهمه من إحباطٍ وعدم شغف، مهما حصل يظل في ذهنه أن لديه هدف يجب عليه الوصول إليه.

 

وصرحت لنا ببعض الحديث عن كيان ملهم قائلةً: “كيان ملهم من أفضل التجارب والفرص التي تم إعطاؤها لي، خاصة هذه الفترة حيث يتابع الأستاذ محمد طولان معنا بنهمٍ شديدٍ ومساعدةٍ لم أرَ لها مثيلًا، يحاول أن يجعل منا أشخاصًا فخورين بأنفسهم، فإن كانت هنالك رسالة سأوصلها؛ سأشكر الأستاذ محمد عن مجهوده ووقته معنا”.

 

واجهت إيمان فقدان شغفٍ شديدٍ، وفكرة الفشل اتخذت موضعها في عقلها، لم تستطع الاستمرار وكادت أن تتخلى عن الكتابة، لكنها تذكرت أن في الكتابة لا مجال للفشل، لن ينتظرها أحد بسبب أفكار واهيةٍ لا جدوى منها ولا شيء ستجنيه من التفكير بها.

 

وراء كل مجتهد مشجع لم يكن لها مشجعٌ منذ البداية سوى نفسها، ولكن كان هنالك فتاة صغيرة جعلتها ترى نفسها بطريقةٍ أخرى وتنسى أنها مجرد فاشلة في هذا العالم الواسع وهي صديقتها “سلسبيل حسن”.

 

تأثرت بكُتَّاب على الرغم من عدم نشرهم لكتاباتهم وما إلى ذلك، إلا أن الإحساس الذي يداهمها وقت قراءتها لما يكتبون يجعلها تنأثر لما يفعلونه، كما أنها تقرأ للكاتب محمد طولان، والكاتبة دعاء عبد الرحمن، وساندرا سراج، وأجاثا كريستي.

 

أشادت أنه لم يوجه إليها نقدًا مباشرةً، وكما أن النقد شيء ضروري، هو ما يمكن أن يجعل الكاتب يزيد للأمام أو يعود خطواتٍ للوراء، لذا يجب على الكاتب أن يدرك أي طريقٍ سيسلكه، سواء سيسلك طريق النجاح ويتخذ قراره في اتخاذ هذا النقد كتحدٍ له أن العكس، وعن نصيحتها للنقاد قالت: “أنه على الرغم مما يفعلونه بالبعض، إلا أنهم يساعدون بطريقةٍ غير مباشرة في جعله يتطور ويحسن من نفسه”.

 

وقبل الختام تترك الكاتبة إيمان رسالة تقول فيها: “أنت لديكَ فرصة لن تأتي إليكَ مجددًا، فاعلم كيف توظفها في حياتك ولا تخسرها، كنْ ذا عزيمةٍ وإصرارٍ ولا تستسلم لما يعرقل طريقكَ، فلا وجودَ لطريقٍ دون حواجز ومشاكل، لا تنسى أنك في عمرٍ حيث يمكنكَ أن تبني مستقبلًا باهرًا وغيرك يتمنى الوصول لما أنت فيه الآن”.

 

والآن نترككم مع إحدى كتابات موهبتنا اليوم تحت عنوان “العزيزُ لا يُذلُّ”:

 

نزعةُ هوى تُكسبكَ وُدًّا، وشناءةُ لحظةٍ تُخسركَ حربًا، استلطافكَ لـمن هم حولكَ لن يهزَّ منكَ شعرةً، وبغضكَ لهم يُحمِّلك عذابًا.

تمرُّ علينا لحظاتٌ مع أناسٍ لا تُغفل مهما تساهينا عنها، وجهٌ بشوشٌ يبعث الراحة في النفوس لا يُقدَّر بثمنٍ، ابتسامةٌ في لحظةٍ عصيبةٍ تُحلُّ الكثير، أشياءٌ لا نشتريها أو ننتظر لأخذها، أشياءٌ فطرية من ربٍّ كريمٍ، لو تم استعمالها في كسب وُدِّ النَّاس لَسُقينَا هُيامًا منهم، لٱستُبشرنا بعطاءٍ من الله لا يكفي ما نفعله من أجله.

يكون الإنسان في أشدِّ لحظاتهِ تعاسةً؛ وبسمةٌ منكَ تغير ملامحه مائة درجةٍ.

لو أردنا المحبة فـلنعطها، لِنقدِّمها لمن يحتاجها كي نأخذ مثيلتها، اِعطِ تُعطى، خيركَ لا يُنسى، شيءٌ تظنُّه أنتَ بسيطًا يعني لِغيركَ الكثير، حيث يكون في أشدِّ لحظاته احتياجًا للشيءِ الذي بالنسبة لكَ لا شيء، يمكن أن يقدم كل شيءٍ يملكه لأجله، ثم تأتي أنتَ كـطوقِ نجاةٍ له، وهنا تَظهر ذاتكَ الحقيقية، هنا ستُظهر ما تُخفي، هنا تُظهر ما يقبع جوفكَ دون إحساسٍ، إمَّا أن تكون ذا شخصيةٍ لا يهمها ما يعيشه الناس ولا الأزمة التي هم فيها، أم العكس؛ أن تحاول مساعدتهم بكلِّ ما تملك وما لا تملك، هنا حيث يظهر معدنك الأصلي وتُظهر من أنتَ.

يقول الرسول ﷺ: “من فرَّج عن أخيه المؤمن كُربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”. حسنًا؛ لماذا هذا الحديث الآن؟

ألم تعش يومًا لحظةً ساعدتَ فيها شخصًا ونسيت؟ ثم أتى لك فرجٌ من الله يقدم لك ما تمنيت!

يمكن أن يتأخر كثيرًا، لكن الله لا ينسى عبدًا من عباده، فـزرْ دار ودٍ إن أردتَ ورودَا، زادوكَ وُدًا إن رأوكَ وَدودَا.

 

# إيمان عبد الغني

 

ومنا نحن فريق عمل مجلة إيڤرست نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة بمسيرتها الأدبية، وننتظر لها كل جديد وحصري معنا إن شاء الله.