حوار: فاطمة صلاح قاسم.
منذ القدم كان الشعر مرآة المجتمعات، وضيفنا اليوم واحد ممن يضيئون هذه المرآة بإبداعه الخاص. الشاعر: رشاد محمد عفيفي.
1.عرف قراء المجلة عنكَ بشكل أكثر تفصيلًا؟
رشاد محمد عفيفي علي، شاعر وروائي، من مواليد حي الزيتون، القاهرة، ليسانس آداب.
2.كيف كانت بدايتك مع الشعر؟ ومتى كتبت أول قصيدة؟
بدأت كتابة الشعر منذ أن كنت طالبًا بالثانوي. وكانت أول قصيدة في مجلة الشباب وعلوم المستقبل آنذاك.
3.من أول من شجعك على كتابة الشعر؟
أول من شجعني على كتابة الشعر هو مدرس اللغة العربية في مرحلة الثانوية العامة بعد أن قرأ بعض كتاباتي لأنه كان أديبًا وشاعر أيضًا رحمه الله.
4.هل تذكر أول بيت شعر كتبته؟ وما قصته؟
أذكر أول بيت شعر كتبته وكان موجها لفتاة معينة في مرحلة المراهقة وكتبت فيه:
” وتتوه الكلماتِ بين السطور
وتعصف رياح الجحود
بتغاريد الطيور
قد تخدعنا الأيام بوقفهِ ..
ثم تدور
ويموت كل شىء فينا
يا حبيبتي …
حتى الشعور.”
5.هل هناك شاعر معين تأثرت به في بدايتك؟
الشاعر نزار قباني وقد تأثرت كثيرا بِشِعره.
6.ما هو تعريفك الشخصي للشعر؟
الشعر هو عالم خاص شديد الخصوصية بين الشاعر والأشياء وفي هذا العالم الشفاف تتجلى قدرة الشاعر في التعبير عن مكنون نفسه بلغته الخاصة التي تختلف بالطبع عن باقي الناس.
7.ما الموضوعات الأقرب إلى قلبك في شعرك؟
ليس هناك موضوع محدد ولكن الحدث يفرض نفسه، وبالتالي يولد الشعر من رحم المعاناة وأحيانًا أخرى هو ترجمة لحالة الشاعر سواء حب أو شقاء.
8.هل تعتمد أكثر على الإلهام أم على التخطيط عند الكتابة؟
بكل تأكيد أعتمد على الالهام في معظم الأحوال.
9.ما الفرق بين القصيدة الجيدة والعادية من وجهة نظرك؟
القصيدة الجيدة تكون جيدة إذا كانت صادقة، أما القصيدة العادية فهي مجرد سرد بلا روح أو هدف.
10.كيف تعرف أن قصيدتك جاهزة للنشر؟
أنا في الغالب أول من يراجع القصيدة بعد كتابتها عشرات المرات، ولا أعتقد أنها تستحق النشر إلا إذا لامست قلبي.
11.كيف ردود فعلك على الانتقاد سلبيًا وايجابيًا؟
أرحب بالنقد إذا كان موضوعيًا، وأكرهه إذا كان نقدًا لمجرد النقد، وأشعر بسعادة كبيرة إذا كان النقد إيجابيًا ومن خلال ناقد مثقف ومحترف.
12.ما أصعب نقد تعرضت له؟ وكيف تعاملت معه؟
لم يكن نقدًا فقط ولكنه بمثابة إتهام بأنني متحيز للمرأة في معظم قصائدي وكان ردي دائمًا أن المرأة نصف المجتمع وتستحق أن تجد من يعبر عنها ويكون لسانًا لها في مجتمع ذكوري ينتصر للرجل وهذا ليس عدلًا بكل تأكيد.
13.هل تفضل إلقاء الشعر أمام جمهور مباشر أم كتابته فقط؟
أنا شخصيًا أفضل بل أحب إلقاء القصائد أمام الجمهور وفى هذا متعة شخصية حيث يكون رد الفعل بمثابة شهادة نجاح للقصيدة أو العكس.
14.ما القصيدة التي تعتز بها أكثر من غيرها؟ ولماذا؟
أعتز جدًا بقصيدة “كفاك شعرًا في عيوني”
لسببين أولهما أنها كانت اول لقاء مباشر بالجمهور ونالت إعجاب واستحسان الحضور، وثاني الأسباب أنها كانت محاكاة لقصة حقيقية حدثت بالفعل وكتبتها بصدق.
15.كيف ترى دور الشاعر في المجتمع اليوم؟
دور الشاعر الحقيقي هو الارتقاء بالمشاعر وبالذوق العام، وخلق مناخ ثقافي راقي ضد هذه الموجة الشرسة من الإسفاف واللغة الغير حضارية التي تنتشر هذه الفترة، ولا تعبر عن أخلاقنا وثقافتنا والموروث الثقافي الذي يجب أن نحميه ونحافظ عليه.
16.ما القضايا التي تتمنى أن يصلها صوتك كشاعر؟
الشاعر جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي ولابد أن يكون أداة تنوير وتوعية وتهذيب وإصلاح.
17.كيف ينعكس الواقع السياسي أو الاجتماعي على شِعرك؟
لا يتوقف دوري كشاعر عند القصائد العاطفية فقط، لكن يمتد لأكثر من ذلك ، من حيث: المشاركة في أحداث وطنه سواء سياسية أو إجتماعية أو انسانية والمشاركة الفعالة فيها.
18.كيف تتعامل مع فترات “جفاف الإبداع”؟
سؤال صعب و الاجابة عليه صعبة؛ لأن فترة جفاف الإبداع تحدث أحيانًا وهي بمثابة موت بطيء، والتعامل مع تلك الفترة يجب أن يكون بالصبر والتحلي بالهدوء النفسي، وعدم التحايل على الفكرة لأن جمال الإبداع يكون أجمل وأحلى عندما يأتي وحده.
19.هل كتبت قصيدة مستوحاة من تجربة شخصية مررت بها؟ وما هي تلك التجربة؟
نعم حدث ذلك فعلًا وعلى سبيل المثال حين توفت أمي رحمها الله وكتبت حينها رثاء كان مؤثرًا وخاصةً بي.
20.وأخيرًا مسك الختام، ما هو رأيك في حوارنا هذا؟
كان حوارًا شيقًا بما يحتويه من أسئلة هادفة، و واعية تنم عن ثقافة ووعي صحفي مع خالص تحياتي وتقديري.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب