إننا في هذه الدنيا كمسافرٍ على متن قطار،
يمرّ بالمحطات، يرى الوجوه، يسمع الضحكات، يتأمل المدن والقرى…
يتعلّق بلحظةٍ لم تكتمل، بكلمةٍ لم تُقال، بنظرةٍ لم تُفهم…
ثم لا يلبث أن يتركها خلفه، دون وداعٍ أو رجوع.
كل شيءٍ يمضي، لا أحد ينتظر،
والحياة لا تتوقف حتى لدمعةٍ تسقط في صمت.
كل شيءٍ يتغيّر، يتبدّل، يتلاشى…
حتى نحن، لسنا كما كنا بالأمس،
أصبحنا نبتسم لنخفي الانكسار، ونتحدث لنخبّئ وجعًا في القلب.
نحن مجرّد لحظة…
تمرّ بين لحظتين، لحظةٌ أحببنا فيها بصدق، فخذلنا الواقع،
ولحظةٌ نُكمل فيها الطريق، نحمل على أكتافنا التعب،
نُخفي الخوف خلف “أنا بخير”،
ونرجو في أعماقنا أن يحتوينا أحدهم دون أن نطلب.
لكن رغم الغياب، ورغم التعب،
نُكمل الطريق، ونُصلّي أن يكون في نهاية القطار…
قلبًا يُشبهنا، حضنًا يشبه الوطن،
وشخصًا يرى وجعنا من دون أن نشرح.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري