بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق
في زحام الأيام، حيث تتقاطع الأرواح بين صبرٍ لا يُرى ووجعٍ لا يُقال، يولد في داخل الإنسان معنى آخر للقوة… قوة لا تُعلَن، بل تُمارَس في صمت، وتُخفى خلف ابتسامةٍ تُجيد إخفاء ما لا يُحتمل.
تمرّ النفس بمحطاتٍ ثقيلة، لا يعرف حقيقتها إلا صاحبها؛ محطات تُدرّب القلب على التحمّل حين يظنّ أنه لن يقوى، وتُعيد تشكيل الروح كلما انكسرت ثم قامت من جديد، كأنها خُلقت لتُعيد المحاولة لا لتتوقف عند الألم.
وفي لحظة صدقٍ مع الذات، يدرك الإنسان أن كثيرًا مما مرّ به لم يكن عابرًا، بل كان اختبارًا خفيًّا لمدى ثباته، وأن أعظم الانتصارات ليست تلك التي يراها الآخرون، بل تلك التي تحدث داخل النفس حين تختار أن تُكمل الطريق رغم كل شيء.
ثم يأتي الوعي متأخرًا، لكنه حقيقي؛ أن ليس كل من حولك يحمل لك ذات النقاء الذي تحمله لهم، وأن القلوب ليست جميعها على درجة واحدة من الصدق، وأن الإفراط في الثقة قد يكشف لك وجوهًا لم تكن لتراها لو بقيت على حسن الظن وحده.
ومع ذلك، يبقى الإنسان بين التجربة والخذلان يتعلّم كيف يوازن بين قلبه وعقله، وكيف يختبر من يستحق أن يبقى، ومن كان وجوده مجرد مرورٍ عابر لا أكثر.
وفي النهاية، لا يبقى إلا صوت الداخل، ذلك الذي لا يُجامل ولا يُخادع، بل يقول الحقيقة كما هي، مهما كانت قاسية.
“الحكمة”
كل شكر وتقدير لنفسيتي عماله تتخطى حجات محدش فيكم يستحملها ومتفكرش كل الي حواليك ومتفكرش كل الي حواليك بيحبك جرب توقع وشوف مين الي هيشدك
الله غالب






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
بقلم ابن الصعيد الهواري