حوار: سعاد أيمن
الإنسان يجب أن يكون لديه جزء ملموس من الفن وإلا قفد لذة الحياة، لكل منا طريقته الخاصة فى التعبير عن ذاته، بالبداية أحب أن أرحب بك فى مجلة إيفرست الأدبية.
_من هو أحمد جمال سليمان؟
خرِّيج المعهد الفنيّ الصحي “شعبة التمريض العام”، ولدتُ بمحافظة الجيزة يوم التاسع عشر من يوليو عام ألفين واثنين ميلاديًا، حاليًّا أقيم بالقليوبية مدينة طوخ.
_متى بدأت رحلتك فى الكتابة؟
بدأت مسيرتي الكتابية منذ خمسة أعوامٍ.
_هل واجهتك صعوبات وما هي؟
بالفعل واجهتني صعوباتٌ في بداية الأمر، ولابد أن يواجه الكاتب في مسيرته الكتابية الصعوباتِ؛ حتّى تجعله يتعلَّم، ويكتسب الخبرة شيئًا فشيئًا، وليس شرطًا في المسيرة الكتابية وحسب؛ إنما في أيّ مسيرة أخرى تجاه الطرق المفعمة بالنجاح والطموح وتحقيق الآمال والأحلام، أو ما يسعى إليه المرء، أو أي موهبة أخرى قد أهداها اللَّهُ له، فالطريق يبتدئ بالعقوبات والصعوبات، وتظلّ تستدركه إلى أن ينتهي منها أو يتأقلم عليها؛ فليس هناك طريق خالٍ مِن ذلك.
ربما قد سَخِر مني البعض، واستخدم معي بلسانه أسلوب الإحباط بتلك الكلمات، لا أنكر أنَّني في البداية قد تأثرتُ؛ لكنِّي فيما بعد ذلك أيقنتُ جيِّدًا أن أحاديثَ الناسِ ليستْ مقياسًا لما يحقِّقه المرء سواء ما يفعله ناجحًا أو فاشلًا، فالمرء بظاهره أو باطنه حيث جسدًا وروحًا، لن يخلوَ من ألسنة الناس مما تلفظه بالكلمات إن كانت دعمًا أو هدمًا، فلذا يجب على ما يمتلك الموهبة أن يجعل الكلمات الداعمة شيئًا محفّزًا له، أم الكلمات على سبيل السخرية شيئًا يجعله يثبت عكس ذلك.
ومما واجهته في مشكلة الكتابة ذاتها؛ هي عدم ترتيب الجمل وترابطها، أو أجعل الكلمات في محلها؛ لكنِّني مع الوقت قمت بمعالجة هذه المشكلة بفضلِ الله، وأشكر أستاذ محمود عفيفي على ما قدمه لي وساعدني بخصوص هذه المشكلة.
_من الذي دعمك بالبداية؟ ومن هو قدوتك؟
قد اكتشفتُ موهبة الكتابة بالصدفة البحتة؛ فالكتابة موهبة أولًا ثم اجتهاد، فحينما يمتلك المرء الموهبة؛ بإمكانه أن يهملها، أو يجتهد.
والدي -رَحِمَه الله- كانَ كاتبًا، والذي دعمني منذ بداية الأمر أحد الأشخاص المقربين إليّ؛ وهو الأستاذ محمود -حَفِظَه الله- يدعمني دائمًا أن أخوض بمسيرة الكتابة وألّا أتوقف، وقدوتي أبي -رَحِمه الله- فأنا قد أورثتُ تلك الموهبة عنه، والفضل يعود لله سبحانه وتعالى؛ لأنَّه أهدانا تلك الهدية والنعمة.

_حدثنا عن تجربتك الأولى بمعرض الكتاب؟
كانت تجربة لطيفة رغم الصعوبات التي واجهتني حينذاك، والحمد لله أن عمل الروائي قد نجح.
_ما الذي يحتاجه الكاتب ليصل إلى أعماق القارئ؟
أن يجعل القارئ كاتبًا؛ حينما يقرأ يستشعر أنَّ ما كُتِبَ يصفه، وأن يسرد ما يصعب على القارئ النطق به، أن يجذب القارئ بكلماته، لا يستخدم أسلوبًا معقدًا لا يفهمه القارئ، ألّا يخاطب فئة معينة مِنَ القرّاء ويترك البقيّة؛ فعليه أن يخاطبَ جميعَ الفئات، كلمات الكاتب، والفكرة، والأسلوب؛ كل ذلك من يستطيع أن يجذب القارئ، والكاتب بإمكانه أن يصل إلى أعماق القارئ من خلال سرد ما يشعر به القارئ ولا يستطيع -كما تحدثتُ- أن يبوحَ عنه.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالتك التى تحاول الوصول إليها؟
هو أن أترك بصمةً وأثرًا في كلّ قارئ يقرأ لي، وأترك علمًا ينتفع به، وأن أُذكرَ دائمًا بما هو حسنٌ.
_حدثنا أكثر عن اعمالك؟ وما أحبهم أليك؟
تم إصدار رواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان “غيَابة الحبّ” فتلك هي الرواية الأولى لي، وأحبُّ الأعمال إليّ.

_ما رأيك بمجلة إيفرست؟
هي مجلة جيدة تدعم المواهب الشابة، وتتطمح دائمًا إلى أن تكتشفها المواهب التي تستحق، أسأل الله التوفيق والنجاح لها دومًا.
_في النهاية اريد أن نختم الحوار باقتباس تحبه؟
كنتُ كثيرًا ما أستنزف من أوقاتي للخوض في علاقات وهمية، وإهدار جهودي الذاتية في محاولة الحفاظ على الأشخاص المزّيفة، ولا أنكر أبدًا أنَّ تجربتي -قبل أن أكتشف سوءة ما ترّتب من تلك العلاقات- كانت تغرس بأعماقي نباتات من الأمل، وكنت مندفعًا إليها بطريقة غير معقولة وعادية، ودائمًا ما كنتُ أشعر أنّها شيء باهر يستحق المجازفة، الآن صارت شيئًا بديهيًّا لم يعد يغريني، انطفأت في عيني تمامًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب