مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع نرمين صبحي بمجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: عفاف رجب 

 

 

يقول نجيب محفوظ: “الحياة لا تعطي دروسًا مجانية لأحد، فحين أقول الحياة علّمتني تأكّد أنني دفعت الثمن”.

 

 

موهبة لازلت في بداية مشوارها تُحاول حفر طريقها بين المُبدعين، لتتكلل خطواتها بالتوفيق من الله، تهوى القراءة ودراسة العلم الشرعي وكذلك الكتابة؛ فـهي ترى أن الكتابة هي وسيلة لتعبير عما يجول بخاطرنا، ما نعيشه، إفراغ كل الطاقات عن طريقها.

 

 

تطمح أن تكون مميزة بمجالها، ومساعدة الناس بخبرتها وهي؛ الشابة الجميلة نرمين صبحي، تبلغ من العمر الـ١٩ عامًا، من محافظة الغربية مركز كفر الزيات، تدرس في كلية الآداب جامعة طنطا.

 

أعربت موهبتنا عن سبب دخولها مجال الكاتبة قائلةً؛ “تعرفت على الكاتبة رانا أبو زيد، وتتدربت على يدها لمدة شهر فقط، وبدأ الجميع يمدح في كتابات، لها فضل كبير عليّ في اكتشاف هذه الموهبة، وبدأت أتطور معها بشكل ملحوظ؛ فأنا أحب أشكرها جدًا لأنها وضعتني على أول الطريق وسهلت ليّ الطريق نوعًا ما، أحب أشكرها هي وبسمة أنور، وآية الزعبي جزاهم الله عني خير الجزاء ووفقهم الله تعالى إلي ما يُحبه ويرضاه ورفع الله درجاتهم لأنهم يساعدوا الناس وبكل حُب”.

 

تُعد كتابة الخواطر والنصوص هي أقرب الفنون إليها، كما أنها تحب القراءة لكلا من أدهم الشرقاوي، وحنان لاشين وذلك لأسلوبهم الواقعي السلس جدًا، واضافت أنها تبحث كثيرًا لتطوير من موهبتنا؛ لأن الإنسان يوميًا لابد من أن يزداد علم ويسعى دائمًا لتطوير ذاته.

 

أما عن المصاعب أجاب قائلةً: ” في البداية اختيار طريقة سردي بحيث تكون مختلفة، لكن الآن اسعى لتعلم كلمات فُصحى كي أقوي النص الخاص بي، واجهتها بالتدريب اليومي ووضعت خطتي المستمرة عليها، وهي كل يوم اتعلم شيء لا أعرفه في طريق الكتابة، وبالطبع فقدان الشغف يأتي أوقات، لكن أعطي لنفسي راحة ليوم أو إثنان وأعود من جديد بفضل الله”.

 

 

أشارت موهبتنا أن ما يجعل الكاتب مميزًا هي طريقته السلسة، وتوصيل المعلومة للقارئ بسرعة، ويبتعد عن الإفراط والمبالغة في الخيال، فالكاتب الجيد والواقعي يجذب أكثر عدد من القراء.

 

 

وقبل الختام صرحت موهبتنا عن رأيها بكيان ملهم فقالت: “كيان مميز جدًا ومُنظم، وله مميزات كثيرة، وكورساته ونظامه سبب أساسي في نجاحه، بارك الله في صاحبه وجزاه الله عنا خير الجزاء”.

 

ومع نهاية ختامنا نترككم الآن مع إحدى خواطر كاتبتنا نرمين صبحي بعنوان “الحزن”:

كل شيءٍ يكون على ما يُرام حتى أذهب إلى سريري في الليل لأرتاح من عناء ومشقة اليوم، وأُغلق الأنوار وتصبح غرفتي كاحلةً كقلبي، وبمجرد أن أضع رأسي على وسادتي تتراكم عليّ جميع آلامي وذكرياتي الحزينة، أشعر وكأن الحزن تلاصق بي وأصبح جزءًا لا يتجزأ منّي، وكأن حزن العالم كله أصبح في قلبي، وأخذ الحزن يَنهشُ في أنياطِ قلبي بُحرقة، لِمَ أصبحتُ هكذا؟ وما الذي حدث لي؟!

لقد كنتُ طفلةً صغيرة لم يتجاوز من عمرها الكثير، وفجأةً هبّت عليّ موجةٌ من الحزن أنستنى مَن أنا! وماذا أفعل في هذه الحياة! أصبحتُ كطفلِ صغير فقد والدتهُ في أمواجِ الحياةِ وأغرقتهُ مُبتعدًا عنها، فبدأت تُلاطمه أمواج الحياة يمينًا ويسارًا ولا يعرف كيف السبيل للوصول إلى بر الأمان؛ لأنه فقد مَن يحتويه ويسانده في أوقات ضعفه، ولم يجد مَن يقفُ في ظهره ويُرشده ويوجهه إلى الصواب، أمضي في الحياة ولا أحد يشعر بي أبدًا، أتقوقع على نفسي وأبكي بكاءً مريرًا في صمت؛ كي لا أزعج أحدًا بهذه الفوضى التى بداخل جوفي، أعيش في عالمي المُمتلئ بالديچور، ولم أطلب من أحدٍ أن يمد لي يد المساعدة، ولكنّي حقًا أخشىٰ أن يمضي الباقي من عمري وأنا على هذا الحال دون جدوى.

 

لـ نـرمـيـن صـبـحي.