مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار جديد مع الجميلة إسراء شريف بمجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: عفاف رجب 

 

الكتابة هي الأقرب لقلبها؛ الكتابة عن الأمل والنجاح، كما تحب القراءة لأحمد خالد توفيق وذلك لأنه يستطيع الوصول لما بداخلنا بسهولة، وأيضًا لعمرو عبد الحميد لأن خياله مميز وبيجذب القارئ لكتاباته، وكما تقول رضوى عاشور: “هناك احتمالٌ آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، مادُمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا”.

 

فموهبة اليوم ترى أن الكتابة ليست مجرد فنًا يكتب، بل هي تعبير عما يجول بخاطر الكاتب، مستخدمًا لأنقى العبارات، وأدق التراكيب؛ لترى الصورة النهائية لهذا الإبداع على أكمل وجه؛ فهي فن من فنون التواصل والتعبير نستخدمها لنتواصل مع بعضنا البعض ونعبر بها عن ذاتنا والمشاعر والأحاسيس التي نشعر بها.

 

شابة بعقدها الثاني، بدأت كتابة من عمرٍ صغير، ولكنها لم تظهرها إلا منذ سنوات قليلة؛ وهي الكاتبة إسراء شريف، واجهت بعض الصعاب بالبداية ولكن شجعت ذاتها حتى وصلنا إليها الآن.

 

وأضافت قائلةً: “أصعب العراقيل التي واجهتني عدم وجود تشجيع ورؤية ما أكتبه مجرد تفاهات، ولكني اجتزتها بالإصرار والتوطوير من نفسي أكثر مع الإنضمام للعديد من الكيانات مما جعلني أتشجع أكثر، كما شعرت في بعض الأحيان بالإحباط وفقدان الشغف ولكن هذه فترة تمر بكل كاتب وسرعان ما تخطيتها”.

 

تبحث إسراء عن طرق لتطوير كتاباتها؛ فالإنسان لا يزال يتعلم حتى موته؛ فالإنسان يجب أن يطور من نفسه دائمًا حتى وإن كان الأفضل في عمله كي يكون قويًا في مجاله ويتعلم أكثر عنه.

 

وأشارت أن أهم النقاط التى يضعها نصب عينه هي: أن يركز الكاتب على الموضوع الذي يكتب عنه مستخدمًا كلمات سلسلة وبسيطة معبرة عن الموضوع، ويكتب مختصرًا وفي نفس ذات الوقت ملمًا بالموضوع ولا يخوض في مواضيع كثيرة كي لا يشتت أفكاره.

 

وأشاد أن صفات الكاتب الناجح قائلةً: “واجب علينا أن نكون شديدين الدقة في الأسلوب والعاطفة وأن نختار الألفاظ الواضحة والسلسة بدقة فالكاتب الناجح هو البارع في مزج الفكر مع الوجدان وجمعهم في نص واحد حتى لا يعاب عليه، وكما أفضل الكاتب الذي يستطيع مزج الكلمات العميقة مع البسيطة مما يجعل من الكلمة كلمة بسيطة ذات معنى عميق”.

 

وترى أيضًا أن ما يجعل الكاتب مميزًا هو؛ اختياره للألفاظ الواضحة والسلسة بدقة، المزج بين الفكر مع الوجدان ويجمعهم في نص واحد بالإضافة للحصيلة اللغوية التي يمتلكها ويصيغها في مواضيع سلسلة غير معقدة، كما يجب عليه التغيير في استخدام الكلمات ويبحث عن كلمات متشابهة في المعنى مختلفة اللفظ ويضيفها لحصيلته اللغوية.

وإن وجد الشيء وجد نظيره لم تلقَ كتاباتها أي نقد بعد، ولكنها تفترض أن حدث يوم ما وتلقيت نقدًا ستقبله وتسعد به؛ لأن الناقد لا ينقد إلا لتحسين الموهبه وتطويرها، لذا وجهة نصيحة للنقاد وهي؛ أن ينقدوا بأسلوب لطيف لين، وليس بتقليل شأن الكاتب ولا ينتقد بتكبر مما يوحي للشخص بأنه لا يفقه شيء في المجال.

 

وقبل الختام تعبر الكاتبة عن رأيها بكيان ملهم فقالت: ” فكيان ملهم من أفضل الكيانات التي انضميت إليها فهو يساعد على التطور ونظامه مختلف ومشجع لجميع المواهب والمبتدئين ودائمًا ما يكون في تغيير أفضل، أما عن العيوب فليس لديه عيوب”.

 

والآن نترككم مع بعض كتابات الكاتبة الجملية إسراء شريف:

 

في عالم مليء بالظلمات والتسلط، يظهر شخص برقة الشمعة وتوهجها، يمتلك قدرة فريدة على إضاءة أصابعه للآخرين، كما لو كانت شمعة تنير دروبهم المُظلمة، على وجهه البشوش ترى البهجة، والابتسامة الدائمة، ولكن خلف هذه الأضواء يحجب عينيه كالأعمى عن الأخطاء، والنقائص التي يراها في الآخرين، فهو يتجاهلها، ويغض الطرف عنها بسبب حبه العميق لهم؛ فهو لا يرى النقائص، والأخطاء كعيوب، بل يراها كجواهر تزين الشخصية، وتضيف لها جمالًا فريدًا، ويعتبر النقائص جزءًا لا يتجزأ مِنْ الإنسان؛ ولذلك يفضل تجاوزها، وتقبلها بكل حبٍ وتفهم، رغم أنه قد يُعاني إلا أنه يُفضل الصمت والتقبل؛ فهو يعلم تمامًا بأنه لا يوجد إنسان كامل، ولكن الشمعة يأتي وقتٌ عليها وتذوب، ويبقى لها أثرٌ خفيف، وكذلك مَنْ يتحمل الأخطاء، ويتغاضى عن الكثير، سيأتي عليه وقتٌ فيه يفيض؛ فتمسك بمن يحبك، ويتغاضى عن الكثير.

 

# إسراء_شريف«آسرة القلم والكتاب»

 

وفي نهاية حوارنا نتمنى نحن مجلة إيڤرست الأدبية كل التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة لمَ هو قادم بإذن الله.