حوار: دينا أبو العيون
“دائمًا هناك لغة مفقودة، علاقات ناقصة، وأشخاص مهمشين، وأحداث متكررة، دائما هناك فراغ رُغم ازدحام كل شيء، وعلى الأرجح الحل الأمثل لكل هذا العناء، ليس الهروب إلى الفضاء، ولا حتى النوم العميق، أو الأستسلام لنوبات الأكتئاب التي أصبحت اليوم صديقة وفية للبشرية كلها، وإنما الحل الوحيد لكل هذا هو اللجوء الحتمي لقرار النجاح، وإشغال النفس، والقلب، والعقل بممارسة شيء هادف، مفيد لكَ شخصكَ، ولمن هُم يلتفون حولكَ، وللمجتمع أجمع.
الموهبة الحقيقة هي التي تصنع منكَ شخصًا آخر غيرك، تعطيك مناعة قوية تتصدى بها ضد الأكتئاب، والفشل، والخوف، والتفكير السلبي المفرط، التي قد يقودك لمتاعب عدة، وهذا ما قد يفعله الناجحون بالتأكيد.
رحبوا معي بأحد هؤلاء الذين تمسكوا بعنصر الموهبة، ونموها على الوجه الذي يليق بها، وكان هذا سببًا لتواجده أمامكم اليوم، أهلًا بكَ أستاذ “هاني شاهين” ما نعرفه عنكَ أنك تبلغ من العمر الـ28عامًا، وإنك من محافظة” قنا”.
_كيف، ومتى بدأت رحلتك مع الكتابة؟
لقد بدأت كتابة الشعر منذ ثلاث سنوات تقريبًا، ولكن قبل هذا كان لدي هوس، وإدمان الشعر، وخصوصًا الشعر العامي، فأنا مِنْ أشد محبيه، وجمهوره العظيم.
برأيك كيف يتحول الكاتب من مجرد كاتب يكتب عن طريقة الموهبة المُهدا إليه من قبل الله عز و جل_ إلى كاتب موهوب، ومحترف ومتمكن بالكتابة؟
يوجد الكثير من الشعراء، ويوجد الكثير من القصائد المتشابهة، ولكن لكل شاعر مذاق خاص، ولهذا يتحول الكاتب من موهوب إلى محترف، وأن يخترق هذا ويصبح هو ملك القصيدة.
_لكل كاتب عناصر أبداعية يستند عليها، و تساعده على أستخراج كل الموهبة الدفينة داخله، ما هى عناصرك الابداعية استاذ “شاهين”؟
توجد الكثير من العناصر التي تشجع أي كاتب مثلًا؛ شاعر الحب عنصره الأساسي هو الكتابة عن’المشاعر’ وهذا جمهوره كثير، وهناك عن الوطن، وهناك عن الوضع الراهن…ألخ.
_الحلم لم يقال عنه أنه حلم ليكون يومًا سهل، لا بل يحتاج لمثابرة، وصبر، وجهد كبير ليتحقق، وينمو بصاحبه.. كيف من وجهه نظرك يستطع الكاتب أن يتخطى كل الصعاب التي تواجهه عبر رحلته الكتابية؟
الكاتب لا يتخطى الصعاب فقط، وإنما هو في صعاب دائمًا؛ لأنه مجبر على إرضاء الجمهور، والسير إلى ما يجذبهم فلهذا هو في صعاب دائمًا.
_مَن أكبر داعم لك في هذا المجال؟
في الفتره الأخيرة ظهر كثير من الكتاب المبدعين، والمثقفين، وهذا داعم لكل كاتب للإستمرار.

_هلًا اطلعتنا عن جزء بسيط من أعمالك؟
هناك قصيدة أحبها جدًا اسمها الحدوتة
فيها جزء يقول
وبرغم الحاصل والجاري
وحياتنا وروحنا المكبوتة
كان لازم نبعد اجباري
وتموت ويانا الحدوتة
كان ليه ف أحزانك بتداري
وانت اللي بسيط طافح الكوتة
مش لازم تعرف أسراري
ولا حلوه الحتة المتلوتة
انا بعدك بهتانه اخباري
وملامحي تبان مش مظبوطه
وبدوس ع قلبي وبداري
وبموت ع طول نفس الموتة.
_مَن أكثر الكتاب أو الشعراء العظماء الذين تقرأ لهم!
أحب أن أقرأ لـ أحمد شوقي، محمود درويش، نزار قباني، والأبنودي، وأحمد فؤاد نجم.
_ما الروايات التي أطلعت عليها، وأحسست أنها تنتشلك من الواقع، و
تنصح الجمهور بقراءتها؟
“لا تعتذر عما فعلت” لـ “محمود درويش”.
_نريد أن نعرف رايك في مجلتنا، وحوارنا؟
مجله إيفرست عظيمة جدًا، وبتقدم مساعدة لجميع المواهب، ولا تبخل على أحد بأي شيء.
_نحتاج نصيحة صغيرة من قلب واقعك و تجربتك، ليستفيد منها البعض؟
النصيحة الثابتة لأي كاتب لا تيأس مهما حدث سوف تسقط لكن ستنهض مرارة و تكرارًا حتي تصل لمرادك و هدفك لكي تنجح، وترى الحلو، حتمًا لابد أن تتزوق المرّ، وهذه هي الحياة.
_تشرفنا كثيرًا بك، إلى لقاء آخر إن شاء الله.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب