الركض خلف الأشياء
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
بعد وقتٍ طويل من الركض خلف الأشياء
التي لا تبقى، يبدأ الإنسان بفهم أن الحياة لا تمنح أحدًا كل ما يتمنى، وأن بعض الخيبات لم تأتِ لإيذائه، بل لتجعله أكثر وعيًا بنفسه. يتعلم بالتدريج كيف يخفف تعلقه بما يؤلمه، وكيف يعيد ترتيب قلبه بعد كل خذلان. ثم يكتشف أن انتظار الآخرين كي ينقذوه كان يتعبه أكثر من وحدته، فيبدأ بالاعتناء بنفسه كما لو أنه الشخص الوحيد الذي يجب ألّا يخذله. ومع كل مرحلة يمر بها، يصبح أكثر هدوءًا وأقل اندفاعًا، لا لأنه فقد شعوره، بل لأنه تعلم أن النجاة أحيانًا تكون في الصمت والتجاوز. وبعد كل وداع، لا يعود كما كان، بل يحمل داخله نسخة أكثر نضجًا تعرف جيدًا أن القوة الحقيقية ليست في ألّا نسقط، بل في أن ننهض كل مرة دون أن نفقد أنفسنا.






المزيد
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر