حوار: دينا أبو العيون
هناك فرق كبير بين التوكل على الله _عز و جل _والإيمان بقدره، ومكتوبه، والإعتراف الدائم بنعمه، والسعي المتواصل، وترك الأمر له في النهاية بعد السعي، والمجهود.
وبين التواكل؛ والعياذُ بالله من التواكل، والتكاسل، وترك كل الأمور دون سعي وتخطيط، هذا يا صاح هو الفشل بعينه، لا تترك هذه الفكرة أو هذه الصفة السامة تسيطر عليك بحجة أنك تترك أمورك لله.
بل بالعكس عليك السعي، والحفر، والبحث، والاستيقاظ، وبعدها تؤمن بقدر الله، ومكتوبه، هذا ما قد يقودك للنجاح، ولأننا دائمًا ما نسعى لتقديم النماذج المشرفة في مجلتنا” إيفرست “سنقدم لكم اليوم مثال رائع للجتهاد، والسعي، و مَن استطاع أن يفرق بين مفهوم التوّكل، والتواكل، فأثبت وجوده.
مرحبًا كاتبتنا اليوم الأستاذة “فرح حسين مخيمر” مازلت تمتلك 18 شمعة من شموع عمرها، ولكن تحدت نفسها، وعملت على هدف معين أصرت أن تصل إليه إنها أحد أبناء محافظة “البحيرة”.

_نجدد الترحيب بكِ، ضيفتنا العزيزة.. ثم بعد، البداية دائمـًا ما تختلف كثيرًا، وتكون ذات بصمة، وعلامة في حياة كل منًا، فالعزم على السير في مسار معين يحتاج تفكير وتتدبر، كيف كانت بدايتك مع هذا النوع الراقي من الفنون” الكتابة “؟
كانت البداية في فبراير ٢٠١٨ على ما أعتقد، أتذكر أن الأمر لمْ يكن عالق بِعقلي مثل الٱن! كُل ما في الأمر أنني كُنت حزينة بعض الشيء وصعدت على سطح منزلنا وتركت قلمي يسرد بعض الخواطر للورق ومِن هُنا كانت البداية.
_مَنْ كان المؤيد لكِ، والمساند الأول بعد الله تعالى؟
والدتي، ووالدي رحمة الله عليه، وأصدقائي، وعائلتي لمْ أجد من فرد منهم أي إعتراض بل كانوا دائمًا أول مَن يسفق في الصَف.

_كيف تمارسين، موهبتك، وهل لكِ وقت محدد تكتبين به أم أنكِ عشوائية في الكتابة؟
لا، أنني عشوائية لأقصى درجة أنني أكتُب في وسائل المواصلات وسط الضجيج وأتوقف في الشوارع لأكتب شيئًا ما إن طرق على مخيلتي كي لا أنساه، أكتب في أي وقت بلا قيود.
_ما الطابع الطاغي في كتابتك، وما أكثر الأشياء التي تحبين الكتابة عنها؟
الجميع يُخبرني أنها ذات طابع حزين بعض الشيء ولكنني لا أرى ذلك أنني أُحب أن أعبر عن النفس، وما يدور بِداخلها أُحاول قراءة أفكار غيري، التعمق في التفاصيل وسردها بمخيلتي أنا.

_من وجهه نظرك، ما أهم صفة يجب أن يتمتع بها الكاتب؟
من وجهة نظري المتواضعة؛ هي الإستمراية ليس للكاتب فقط بل لكل شيء في حياتك، الأشياء لا تأتي من غمضة عين لابد من الكثير من الإنقطاعات في المُنتصف، والعديد من العقبات، وأيضًا الإطلاع، والقراءة، القراءة للكُتب أو أكثر الأشياء التي يهتم بها ويُحب أن يكتب عنها.
_شاركينا شيئًا من أعمالك؟
على الرحب والسِعة!
عندما كُنت أمُر غير مُكترثةً لأمري ،لمْ يعد يَهُمني شيء ولا حتى ثوران نفسي عليّٰ ،فاجأة اصطدمت بِـشيء شديد الصلابة مِن الخارج شديد النور مِن الداخل ما هذا أين أنا الآن؟ هل أنا داخلهُ؟ هل مررت بالسلام للتو؟ أكملت مسيرتي بِجسدي الثقيل وعيناي التي تَهطِل بالمطر طوال العام على جزيرة قلبي أعتقد أن الشتاء يسكن داخلي لا يَهُم ،استوقفني هذا الشيء ومنعني من الخروج أسكنني داخل قلبهُ ما هذة الخِفة! هل قلبهُ مصنوع من الغيوم؟
رَبت على كتفاي بِرفق حتى ظننت أن هُناك حديقة من الزهور تَنبُت فوقهما ،مَسح بالحُب على قلبي وامتص كُل حزني وغضبي حتى تناثر مني الحُزن شيئًا فَشيئًا حتى عُدت بيضاء تمامًا واسترسل اللون الأسود من داخلي وهَرب بعيدًا ،ثُم احتضني بِقوة كأنهُ وجد شيئًا مفقودًا لهُ مِن أعوام ،ضَمة تليق أن تكون في الأفلام القديمة عندما تبدأ الموسيقى ، ضَمة بعد كَسر ،كان هذا أنتَ!
كان وجودك إصلاحًا لكُل شيء داخلي رُبما!
فَـ يا مرحبًا بِك في قلبي
ويالَـمرور الحُب في قلبي سَهلا.

_هل جاءت عليكِ لحظة، وشعرتِ أن الكتابة هي الطريق الخاطىء وأن مكانك ليس هنا؟
في الواقع أجل! في أوقات حُزني تُراودني تلك الأفكار قليلًا وانقطع فعلًا لمُدة؛ لأن ليس لدي طاقة ولكنني سُرعان ما أعود مجددًا وأكتُب أكثر من ذي قبل فأدركت أنهُ لا أنا في المكان الصحيح والمُحبب لقلبي.
_ما أكثر الروايات التي قرأتيها وأثرت بكِ، ككاتبة وإنسانة، وتنصحين بقراءتها؟
كانوا كِتابين في الواقع لـ “هبة السواح”؛ “سندريلا سيكريت، شهرزاد أون فاير”؛ أنهم من فئة الكُتب التي تُعيد تأهيلك نفسيًا وهما مُرتبطان ببعضهما لقد ساعداني ككاتبة وإنسانة عندما كنت أمر بفترة عصيبة ذات مرة.

_نريد الاستماع لبعض من نصائحك للشباب، والشبات المقدمين على فن الكتابة؟
اقرأ/ي كثيرًا الجميع يحتاج لأن يقرأ أكثر وأكثر إنهُ لبحر لا حصر له اقرأ واطلع واستمع للكُتب الصوتية أهم ما في الأمر أن تقرأ شيئًا ينتمي لك ولعقلك.
_ما رأيك في حوارنا ومجلتنا؟
حوار رائع إنني حقًا استمتعت بهذا الحوار كثيرًا وأشكركم على هذا الوقت المُمتع.
_نشكرك جدًا على حضوركِ معنا.







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب