مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتب طارق عزوز لمجلة إيڤرست الأدبية

 

حوار: آية الهضيبي

 

اليوم سنتحدث عن شخصية مرت بالكثير من الصعوبات والتحديات ورُغمَ ذلك استكمل الطريق وتحدى تِلكَ الصعوبات بالأمل والعزيمة..

 

_عرفنا بنفسك.

 

طارق علي عزوز مِن مُحافظة بني سويف، أبلُغ مِن العُمر عشرين عامًا.

 

_هل شخصية طارق الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي هي نفسها الشخصية الباطنة التي لا يعرف عنها أحد؟

 

لو بإعتبار الجيد، والرديء، هنحن بشر وليس معصومون من الخطأ، فبقدر ما نمتلك الكثير من المزايا نمتلك الكثير جدًا من العيوب، ولكنني شخص يحب التصالح مع النفس إلى أبعد الحدود، بدليل أنني تحدثت على مواقع التواصل الإجتماعي عن رسوبي في الكلية والتي تم فصلي نهائيًا منها بمنتهي الجراءة والوضوح رغم أن الأمر يعتبر من البواطن لدي الكثير، لي تقليلًا في شأن نفسي ولكن افتخارًا بقدر تحملي وتمسكي ومحاولاتي التي لم ولن تنتهي في الوصول إلى النجاح.

 

 

_هل تتأثر بالنقد السلبي أو الإيجابي؟

 

لم أتأثر بالنقد السلبي إلا في مرةٍ واحده كانت بمثابة صفعة قوية لي؛ فقط لأنها صادرة من أشخاصٍ من المفترض أن يكونوا مصدر الدعم الأول، لا مصدر للحقد والتثبيط، رغم ذلك لم تكن هنا المُعضلة، لكن ازداد بؤسي سوءً عندما علمت بما تكن صدورهم لي؛ فتوقفت عن الكتابة لمدة لا تقل عن تسعة أشهر، لم أقم فيها بكتابة حرف واحد، بينما هم يتسائلون مستهزئين “متى يحين موعد كتابة كتابك الجديد”.

 

ولكوني لا أخضع للفشل مهما كثُرت عثراتى، تعهدت النهوض من جديد لكن بعد الاستراحه، لنقل أنها استراحة محارب، حقيقةً أشعر بالامتنان للصدف التى جمعتنى بهم، لولا وجودهم ما كنت أدركت قيمة نفسي وللمواقف التى أظهرت لى معادنهم وما يعترى جوفهم، ولولا رغبتهم في رؤية فشلى ما كنت أصررت على النجاح لهذا الحد، ووضعت نُصب عينى ما أُريد مُدركًا أن ليس هناك طريقٌ ما يخلو من الأشواك، وأن هذا النقد الهدام ليس إلا شوكة من أشواك الطريق سأضعها جانبًا وأكمل المسير.

 

أتأثر دائمًا بالنقد الإيجابي لأنني من الواجب أن أخذ بكل شيء يرسلني إلى التطور والنجاح.

 

_ماذا تُمثل الكِتابة بالنسبةِ لك؟

 

الكتابة بالنسبة لي حياة، أو كما قيل” أنها أداة أعبر بها عن حبيس رغبتى وما يُحتدم في صدرى”.

 

_وما رأيك فيمن يستغلونها فقط للشُهرة أو المال؟

 

الكتابة ليست وسيلة لكسب المال ولا الشهرة؛ إنما هى فن ورسالة عليك أن تحسن استغلالها لكل ماهو مفيد، وطرح ما يجول بخاطرك بطريقة تتحسس بها نفع الناس بأكبر قدر ممكن من المعلومات الجيدة، شيء يجعلك فخورًا بنفسك ويجعل لحياتك قيمة وأيضًا بعد مماتك.

 

_في رأيك الكاتب عقل أم عاطفة؟ ومتى يطغى أحدهما على الآخر؟

 

الكاتب مزيج من كليهما، فلا يصح أن تفقد الكتابة الأحساس وتنفرد بالفكر فقط والعكس صحيح كذلك امتثالا لقوله تعالى (لهم قلوب يعقلون بها) أى أن القلب لا يخلو من الفكر وليس مجرد عاطفة طاغية فقط كما يعتقد البعض، لكن عندما يفقد الإنسان التمييز هنا يطغى أحدهما على الآخر.

 

_من وجهة نظرك هل يجب أن يكون لِمَن يمتلك موهبة الكِتابة عمل ورقي؟ الجميع الآن يهتمون بِهذا الأمر فما رأيك ؟

 

لا شك، فكل كاتب يريد أن يمتلئ العالم بأعماله سواءً كان ورقي أم إلكتروني، ولكن في النهاية كلها أعمال تُحسب للكاتب، ولكن العمل الورقي ولمس الورق متعة يصعب وصفها ورأيي، من الجميل أن يهتموا بذلك، ولكن ليس بشيء من العُجلة، كن على قدر كافي من التغذية الثقافية والفكرية وفي كل مرة تكتب فيها عملًا، أكتبه كأنك لم تكتب غيره، تمهل وخذ مساحتك لتكتب شيئاً عظيمًا.

 

_ما الخطوات الصحيحة التي يجب أنْ يتبعها مَن يُريد تطوير تِلكَ الموهبة؟

 

القراءة ثم القراءة ثم القراءة، فهى تعمل على تقوية الفكر؛ لأن أول مانُزل كان “أقرأ” ليس لتطوير الكتابة فقط وإنما لأنها غذاء العقل.

 

_مَن قُدوتك في الحياة بشكل عام وفي مجال الكِتابة بشكل خاص ؟

 

بشكل عام، لا خلاف على أن النبي ﷺ هو قدوتنا جميعًا، ‏وفيما بعد قدوتي هي أنا، ليس غرورًا أو أنانية من فرص الثقة.

 

_ولكن نشأنا في مجتمع لا يعرف سوي انظر إلى هذا وذاك كيف نجحوا، يدفعونا دائماً إلى التقليد حتىٰ نسينا من نحن! ‏وكيف يجب أن نكتشف إلى ذواتنا الحقيقية؟

 

لدينا أحلامنا وعواطفنا وأهدافنا نحن فقط فلماذا علينا أن نبتني أمور الغير!

كل ما بداخلنا يستحق أن يُكتشف ويحيا لماذا ننشغل بالاخرين يمكننا فعل اي شيء ما دومنا لم نؤذي احد لا ذهنياً ولا عاطفياً ولا جسديًا.

 

  • بشكل خاص..

 

ليس هناك أحدًا بعينه لأن هناك الكثير والكثير من العظماء في هذا المجال، وعلى رأسهم الدكتور أحمد خالد توفيق، توفيق الحكيم، مصطفى محمود، مصطفى صادق الرافعي، فيودر دوستويفسكي، أدهم الشرقاوي، عمرو عبدالحميد.

 

 

_في رأيك ماذا يفتقد الثقافة والأدب للإرتقاء أكثر في هذا العص

 

1- الدراية الكاملة بأصل اللغة العربية والتي ناتج عن عدمه مشاكل عديدة في الثقافة مما جعلهم يكتبون بألفاظ ركيكة.

 

2- الابتكار وإعادة النظر والتطوير لأننا نواجه في هذا الوقت تماثل الأفكار بشكل كبير.

 

3- قراءة الكتب العربية القديمة وغير العربية( المترجمة).

 

4- القراءة في مختلف المجالات والثقافات الأخرى.

 

5- دراسة التاريخ الأدبي العربي بعناية وعلى رأس كل ذلك قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه لأنه أصل اللغة العربية.

 

_هل ترغب في توجيه كلمة شُكر لأي شخص؟

 

أوجه رسالة شكر للأنا لكونها تشاركني كل شيء في هذه الحياة، لكونها تتقبلني بكل حالاتي وتقلباتي المزاجية.

 

أوجه أيضًا رسالة شكر لكل شخص مسالم لا يحمل في قلبه شيء من الأذي، لكل من يحمل لي بعض الحب ويشعرني بأني شخص جيد، لكل من أصبحت في قائمة المفضلين لديه، ولكل من يؤمن بي وبموهبتي، أشكركم جميعا على مساندتكم ودعمكم الجميل دمتم ودام وجودكم الجميل.

 

وأخيرًا أحمل كل الإمتنان والشكر لأختي وشخصي المفضل فمهما قولت لن أوفيها حقها دمتي مصدر السعادة والخير لي.

 

_شاركنا شيء من كتاباتك.

 

واو, كنت بارعًا فى رمي الكرة عند بُعد.

كم أنت باهر!

صوبتها على نحو مساحة.. لم أُدرك قدرها، يبدو وكأن الأمر بالنسبة لكَ سهلاً للغاية.

هناك سؤالاً يطرح نفسه: ماذا لو كنت قريبًا من السلة؟

لما اندهش الجمهور، بعيدًا عن أن الحظ ربما حَالفك في تلك اللعبة، إلا أنك أثرت إعجابهم، فَاقِدُ البراعةِ يولَع بأبسطها، ومالِكُ البراعةِ لا يندهش، علي نحوٍ ما فاقد الشيء قد يعطيه؛ ففاقد الحب متصاعد في سخائه، فَاقد الشعور عمومًا يعطيه، كأنه يخشي أن يَزيد أمثاله في هذا العالم، وربما لأنه يدرك قيمة ذلك الفقد لكونه مارسه.

 

لـ طارق ع’عزوز