حوار: عفاف رجب
_في البداية عرفنا بنفسك واسمك وسنك وعنوانك وهل ما زلت تدرس أم لأ؟
محمود عمر، ٢٥ عامًا، مواليد قرية بني موسى، مركز أبو قرقاص، محافظة المنيا
حاصل على ليسانس التربية شعبة عام قسم اللغة العربية عام ٢٠١٩ بتقدير تراكمي جيد جدًا.
_كيف اكتشفت موهبتك؟
إنني أعشق القراءة والكتابة منذ الصغر، أجد نفسي دائمًا بين الكتب والدواوين؛ ولذلك مع مرور الوقت وتغير الزمن واختلاط المشاعر وحاجتي لشيء ما أخرج فيه أحاسيسي ومشاعري وجدت الشِعر متنفسًا لي، يسمعني حين أكلمه، ويجيب عليّ عندما أسأله، ويُعَبِّرُ عما بداخلي، ومن هنا بدأت أَشُقُّ طريقي نحو الكتابة.
_كيف بدأت تطور موهبتك؟
شَرَعتُ في قراءة كتب الأدب المختلفة ورقية كانت أو إليكترونية، استطعت من خلال قراءاتي المتعددة تكوين حصيلة لغوية هائلة، ساعدتني على تطوير الموهبة وإظهارها بشكلٍ يعجب القراء والمتابعين، وكانت إحدى أهم خطواتي التي كان لها الفضل بعد اللَّٰه في تطوير موهبتي هي دخولي كلية التربية قسم اللغة العربية والتي استفدت منها كثيرًا في مشواري الأدبي، فمن خلال دراستي لعلم العروض والغوص في بحور الشِعر بَدَأَت كتاباتي تأخذ طابعًا خاصًا وشكلًا جديدًا مميزًا عما كان قبل ذلك، وأصبحت كتاباتي سلسة موزونة خالية من الكسور، ومن هنا ظَهَرَت الموهبة للنور.

_ما الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارك؟
واجهت الكثير من الصعوبات في بداية مشواري، لكن أهمها؛ التخبط الفكري وقلة الخبرة لدي، والاستياء من آراء وانتقادات الآخرين، وعدم إيمان الناس بي وبكتاباتي، ولكن مع مرور الوقت وتطوير الذات وتحقيق بعض النجاحات بفضل اللَّٰه وكَرَمه بدأت تلك الصعوبات تتلاشى واحدة تلو الأخرى، وأصبحت أَلقى دعمًا هائلًا وإعجابًا كبيرًا بكتاباتي ومدى تطورها ونجاحها.
_ما الإنجازات التي حققتها في مجال الشِعر؟؟
- أفضل ما يُنجِزُه المرء أن يطور ذاته ويحقق أهدافه، ولا يقف عند سقف معين من النجاح، ولذلك فإني أعمل على تطوير ذاتي دائمًا والاستفادة من الآخرين والتعلم من أخطاء الماضي حتى لا أقع فيها مرة أخرى، وبفضل اللَّٰه حققت بعض النجاحات والإنجازات، منها:
_ تم تكريمي في عدة حفلات ومناسبات في محافظات مختلفة.
_ كنت ممثلًا لجامعة المنيا في مهرجان إبداع 7 لشباب الجامعات على مستوى الجمهورية عام ٢٠١٩.
_ حصلت على المركز الأول في مسابقة الدكتورة الشاعرة السورية “ريم الخَش” للإبداع العربي على مستوى الجمهورية.
_ حصلت على لقب القمة في مسابقة إيڤرست الأدبية على مستوى الجمهورية لهذا العام ٢٠٢٢.
_ أعمل مدققًا لغويًا لدى دار الرؤية للنشر والتوزيع منذ مارس ٢٠٢٢.

_من الذي يدعمك في مشوارك الأدبي؟؟
في بداية الموضوع كان الدعم قليلًا، ربما إخوتي وبعض الأصدقاء المقربين مني فقط هم من كانوا يدعمونني ويحثُّونني على الكتابة والاستمرارية، ولكن مع دخولي الجامعة والاختلاط برفاق الجامعة ورفاق الشِّعر زاد هذا الدعم ولاقيت من الدعم ما لم ألقَ من قبل؛ حيث الأحبة والمثقفين والأدباء بكلية التربية جامعة المنيا بيتي الذي تربيت فيه، ونادي أدب دار العلوم، وقصر ثقافة المنيا، وقصر ثقافة أبو قرقاص، وصالون الدرعمي، وجميع المتابعين والقراء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين أتمنى أن تترك كتاباتي أثرًا بداخلهم يستفيدون منه ويتذكرونني به.
_هل شاركت في حفلات من قبل أم لا؟
بالطبع شاركت في العديد من الحفلات مع كيانات مختلفة وفي مناسبات متعددة، وعلى سبيل المثال؛ فقد كنت ضيف شرف حفل أحد الكيانات في الفيوم، وكذلك في الربع الثقافي في المُعِز، كما يشرفني أنني ضيف شرف دائم بحفلات نادي الطيران بالمنيا الجديدة.
_هل قمت بعمل حفل منفرد لك؟
لم أقم بعمل حفل منفرد حتى الآن بسبب عامل الوقت والجهد، وذلك لصعوبة السفر والتكاليف من جهة وضغط العمل من جهة أخرى، ولكن مستقبلًا بإذن الله عندما يحين الوقت ستتغير الأمور وأقوم بعمل حفلي المنفرد.
_هل قمت بتأسيس كيان أو مبادرة خاصة بك؟
كنت مؤسسًا لأحد الكيانات وطبعنا أول كتاب مجمع له، ولكن لظروف شخصية اضطررت أن أنسحب من الكيان وأترك أصدقائي يكملون الطريق نحو النجاح، وحاليًا لست مشاركًا في أي كيان أو مبادرة.

_هل قمت بنشر دواوين خاصة بك أم لا؟
لم أنشر ديواني الأول بعد، لكني أُجَهِّزه لأشارك به مع “دار الكتابة تجمعنا” في معرض القاهرة القادم ٢٠٢٣ بإذن الله.
&أرى أن الطابع الغنائي يغلب على قصائدك، فهل تحولت بعض قصائدك إلى أغاني مسجلة أم لأ؟
بالنسبة إلى الطابع الغنائي الذي يغلب على كتاباتي فهذا شيء أحبه وأقصده؛ حيث إن غلبة الطابع الغنائي على الكتابات يجعلها خفيفة على مسامع المتلقي.
وبالنسبة إلى تحويل بعض القصائد إلى أغاني مسجلة فإني أعمل على ذلك بكل طاقتي في هذه الفترة حتى يأتي الوقت المناسب لذلك.
_ما تعريف الشعر من وجهة نظرك؟
الشِّعر هو مُتَنَفَّسُ الشُّعراء والنَّاس، هو الذي يعبر عما بداخلنا إن عجزت جوارحنا عن التعبير، هو صديقنا الذي لا يخذلنا أبدًا، وبيتنا الذي نرتاح فيه، دائمًا ما نجد فيه أنفسنا، فالشعر مرآة الإنسان.
_من قدوتك في مجال الشعر؟
قدوتي في مجال الشِّعر هو الأديب والشاعِر الكبير الراحل “صلاح چاهين”، فأنا أنتمي لمدرسته الشِّعرية قلبًا وقالبًا، وتطربني جدًا كلماته ورباعياته البديعة.

_ما نصيحتك للشباب والمبدعين؟
نصيحتي للشباب المبدع أن تمسكوا بأحلامكم مهما واجهتم من صعوبات أو ضغوطات أو عراقيل، لابد من الاستمرارية والسعي والاجتهاد والصبر لتحققوا أحلامكم، فتحقيق الهدف لا يأتي وأنت نائم، لذا تَحَلُّوا بالصبر والإيمان والثقة بالله، وثِقوا في أنفسكم وفي قدراتكم التي وَهَبَكُمُ الله إياها لتصلوا إلى مبتغاكم.
_ما حلمك في الحياة؟
- في الحقيقة هناك الكثير من الأحلام الذي يتمنى المرء أن يدركها، ولعل أهمها بالنسبة لي:
_ أن تصل رسالتي وكلماتي لأقصى العالَم، ويستفيد منها القاصي والداني.
_ أن أظل أكافح حتى النفس الأخير في طريقي لأحقق كل ما أتمنى دون استسلام.
_ أن أخرج من الدنيا إنسانًا كما دخلتها دون أن تلاحقني الذنوب في العالَم الآخر.
- وقد جمعت عصارة أحلامي في بعض من الأبيات أقول فيها:
١) السِّر وِالإِنجاز
إِن اللي عاش شاعِر
لازِم يِموت إِنسان
فَتحِنِ لُه أَرضُه
هَمشي الطَّريق وَاقطَعُه
مَهما يِكون واعِر
هَوصَل لِحِلمي أَكيد
وِهَحَقَّقُه بَردو
…
٢) أَخَدت نَصيبي مِـ الأَحلام
يَجوز ناقِص لٰكِن مَرضي
هَسيب الدُّنيا زَي ما جيت
ما خَدتِش حاجَه مِن أَرضي.
_ما رأيك في الحوار وفي مجلة إيڤرست؟
- كان الحوار شيقًا جدًا واستمتعت به بشكل كبير للغاية.
- مجلة إيڤرست كيان كبير جدًا ربما تعجز كلماتي عن وصفه وإنصافه، ولأن الشيء بالشيء يُذكَرُ فإني أوجه الشكر لمجلة إيڤرست وكل القائمين عليها، وأخص بالذِّكر أستاذنا الكبير الجميل أ/ “وليد عاطف” داعم الموهوبين والمبدعين.
_رباعية أو أكثر من قصائدك نختم بها الحوار؟
صَعبَه الحَياه وِملَهلِبَه
تِلاعِبها صَح ما تِتشِويش
إِمسِك في طَرف التَجرِبَه
لَو كُنت ناوي انَّك تِعيش
جُوَّاك مَكان صَعب الوصول
وِانتَ الوَحيد راح تِوصَلُه
داري الوَجَع جُوَّاك وِطول
كُل اللي عاوزُه وحَصَّلُه.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب