حوار: د.رماح عبدالجليل
قالوا” لاتثق بالذاكرة إلتقط صورة”.
بعدسته زووم 70-300 يلتقط اللحظة، ويوثقها، تنجذب عدسته للفرح والحزن، للريف، الزرع، وجوه الأطفال..ولكل ماهو فريد، فهو يحب تصوير المشاعر، يحب أن يشعر المشاهد بالصورة ويعيش داخلها فينتج عملًا مرهفًا ملئ بالشعور.
ضيفي اليوم هو المصور”محمد عهدي” والذي اجرينا معه هذا الحوار، فأهلًا بكم.
_في البدء عرف القراء بك في كلماتٍ قلائل.
”محمد عهدى شحاته موسي” أبلغ من العمر ٣٥ عامًا، من محافظة (الشرقية)،
حاصل على: بكالوريوس تربيه نوعيه حاسب آلي، أمارس التصوير الفوتوغرافي وهو هوايتي المفضلة.

_منذُ متى وأنت تمارس التصوير؟
خمس سنوات.
_هل وجدت في هذه الموهبة ملاذًا آمنًا لك؟
أمارس التصوير كهواية لا أكثر، أحب إبراز حياة الناس وملامحهم وجمال الطبيعه وأيضًا جمال المدن.
_ما الأشياء التي تستفز عدستك ورغبتك التصويرية لتقوم بتصويرها؟
المناظر الطبيعية كمنظر الغروب، وأيضًا الفرحة التى تظهر على ملامح الأطفال وكبار السن، وأحيانًا لحظات الحزن.
_هل لك ذكريات بعينها مع إحدى صورك؟
كانت صورة لفتاة من الريف ترعى الاغنام هى وأهلها، وعندما نشرتها، أثارت الصورة إعجاب كثير من المتابعين وانتشرت على نطاق واسع لم أكن أتوقعه، حتى أعتقد بعض البدو أن الصورة لفتاة بدوية، وهو ما جعلهم يقوموا بتهديدي إذا لم أمسح الصورة، وبعد نقاشات معهم بأن الفتاة ليست بدوية وإنما هي فلاحة مصرية وأن هي وأهلها على علم بالصورة، قاموا بالاعتذار لي بعد أسبوع من التوتر.

_لماذا أغلب صورك عن محافظة الشرقية؟
لأني من هذه المحافظة وأقوم بمعظم جولاتى فيها أثناء عطلتي، لكن أيضًا أذهب إلى محافظات أخرى للتصوير.
_أستاذ”محمد عهدي” وأنت تمارس التصوير هل تلقيت دروسًا أم إنك تعتمد على الموهبة، وهل مع الوقت أصبح مسمى وظيفي لك؟
الحمد لله موهبة ولم أتلقي أى دورات تدريبية، ولكن كنت أتعلم بمفردى ودائم التجربة فى الكاميرا وكنت أخطئ كثيرًا، وأحيانًا كنت أسأل أصدقائي المصورين عن أشياء لا أعرفها، كنت أسأل دكتورة ” إيمان الغزاوي”وهي دكتورة فى مجال التصوير بجامعة بورسعيد، وأيضًا الفنانة ” مشيرة خليفة” كانت دائمة النصح لي، لم أنسَ لهم الفضل الأكبر فى تصحيح أخطائي وأنا أمارس التصوير كمجرد هواية لا أكثر.

_إلى ماذا يحتاج المصور حتى تصبح اللقطة مبهرة؟
الإحساس بالأشياء التى يصورها هى أكثر ما يحتاجه المصور حتى تصبح الصورة مبهرة، يجب أن ينقل المصور إحساسه أثناء التقاط الصور إلى المشاهد، وأيضًا لا غنى عن أن يمتلك المصور كاميرا تساعده على ذلك.
_ما نوع العدسة التي تستخدمها، ثم أي المشاهد تنجذب إليها عدستك أكثر؟
دائما أجد نفسي أبحث عن ملامح الناس ومعالم الفرح والحزن فى وجوههم، أحب تصوير المشاعر، أحب أن يشعر المشاهد بالصوره ويعيش داخلها،
أستخدم عدسه زووم 70-300 وليس معى غيرها.
_ما هي مميزات الصورة الملونة عن تلك صاحبة اللونين الأبيض والأسود؟
من وجهة نظري؛ الألوان مهمة للصور التي تحتوي على مشاعر الفرح والأطفال، صور حياة الريف بشكل عام تحتوي على ألوان من الطبيعة كألوان الأشجار والزرع والسماء، ويجب إظهار المشهد كما هو فى الواقع حتى مشاعر الفرح على وشوش الناس عندما تكون بالألوان تضيف بهجة أكثر للصورة؛ لأنها تنقل صورة حية وواقعية، وأنا من محبي إظهار الألوان فى الصور ونادرًا ما أميل إلى الأبيض والأسود، ولكن هذا لا يقلل من قوة الأبيض والأسود فى بعض الصور وأنه أيضًا يضيف قوة لبعض الصور.

_هل التصوير يكسب صاحبه صفات معينة، كالتمرن على الصبر مثلًا، أو أي صفة، دعنا نتحدث عن فوائد التصوير بصفة عامة؟
التصوير يجعل الإنسان يبحث عن الجمال مهما كان بسيطًا، يجعلك ترى أشياء لم يراها شخصًا آخر يسير بجانبك، تجد عينك تتأمل وتبحث عن الشيء المميز داخل أبسط الاشياء.
_فيما يخص المعالجة الرقمية للصورة هل هي مهمة جدًا بعد الإلتقاط، أم أنها شيءٌ كمالي تجميلي؟
المعالجة مهمة جدًا للصورة، ولكنى أميل إلى المعالجة البسيطة التى لا تغير من طبيعة الصورة، كتظبيط الإضاءة، والأماكن المظلمة، والأماكن شديدة الضوء وأيضًا بعض الالوان تحتاج إلى تشبع، حتى تنقل الصورة للمشاهد كما كانت تراها عينك لأن الكاميرا لا تنقل الصور كما تراها العين لذلك تتم المعالجة.
_أستاذ”محمد عهدي” سعدنا بهذا الحوار معك، وفي الختام ماذا تقول لمجلة إيڤرست الأدبية؟
بشكر مجلة إيفرست الأدبية على هذا الحوار وتمنياتي لهم بمزيد من التقدم والازدهار







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب