حوار: مريم نصر
– بداية، عرفنا بنفسك.
اسمي عبد الرحمن جمال، عمري 23 سنة. حاصل على ليسانس آداب قسم فلسفة، ودبلومة أصول فقه.
– ما الذي دفعك لبدء الكتابة؟ وهل كان هناك شخص أو حدث ألهمك؟
أكتر شيء دفعني بقوة للكتابة كانت إحساسي بقدرتي على التغيير وترك أثر ينفع الناس. والدتي كانت من أكبر الداعمين لي في كل قرار اتخذته بحياتي، وبعض أصدقائي شجعوني أيضًا، رغم أن بعضهم كان يرى أن الإقبال على الكتب أصبح ضعيفًا. لكني مؤمن أن حتى لو هناك شخص واحد يقرأ، سأظل أكتب.
– كيف تصف رحلتك مع الكتابة حتى الآن؟
أعتبرها رحلة لا تزال في بدايتها، وأسعى لأن يكون لها أكثر من منعطف يخدم الإسلام والمسلمين ويرتقي بالمجتمع ويزيد من وعيه.
– هل واجهت صعوبات أو تحديات في بداية مسيرتك؟ وكيف تغلبت عليها؟
طبعًا، البداية لم تكن سهلة. كنت كاتب مبتدئ أبدأ بكتاب ديني، ورفض أول كتاب لي من 22 دار نشر بدون أسباب واضحة، حتى وافقت عليه دار ديوان العرب. تجاوزت هذه الصعوبات بالصبر والإصرار.
– من هم الكتاب أو الأعمال الأدبية التي أثرت عليك؟
تأثرت جدًا بكتاب الداء والدواء لابن القيم، وكتاب المجاريات للدكتور إبراهيم السكران، وجميع أعمال الدكتور محمد طه بلا استثناء.
– كيف توفق بين الكتابة والحياة الشخصية أو المهنية؟
أرى أن التوفيق بينهما سهل إذا لم يربط الكاتب نفسه بزمان أو مكان محدد للكتابة. يجب أن يكتب في أي وقت وأي مكان، طالما الفكرة حاضرة في ذهنه.
– من أين تستوحي أفكارك للروايات أو القصص؟
القراءة المستمرة في جميع المجالات.
– هل تكتب بناءً على خطط واضحة أم تترك الأفكار تتدفق بشكل عفوي؟
أضع خطة مبدئية، لكن أثناء الكتابة أترك للأفكار حرية التدفق بشكل عفوي.
– ما هو العمل الذي تعتبره الأقرب إلى قلبك ولماذا؟
روايتي نحن أولى بالشك، رغم أنها لم تحقق النجاح المتوقع، لكنها الأقرب إلى قلبي بكل أخطائها وعيوبها.
– هل هناك شخصية من أعمالك تشبهك أو تعكس شيئًا منك؟
شخصية “جمال” أو “المجد” في رحلة الكنود تشبهني في سرعة الردود فقط، واللي قرأ الرواية سيفهم ذلك.
– هل تتأثر كتاباتك بالأحداث الاجتماعية والسياسية من حولك؟
طبعًا، أرى أن هذا واجب على كل كاتب. الأدب المنفصل عن الواقع لا يناقش قضايا حقيقية ولا يترك أثرًا في القارئ.
– كيف تتعامل مع النقد الإيجابي والسلبي؟
بصراحة، أخاف من النقد الإيجابي لأنه قد يجعلني أتكاسل. أما النقد السلبي فهو دافع لي لأقرأ وأبحث وأسعى أكثر.
– ما أكثر رد فعل من قارئ أثّر بك؟
تعليق مسؤولة التصحيح اللغوي على رحلة الكنود حين قالت إنها بكت بسبب نهاية الرواية، وأيضًا رسالة من قارئ عراقي أخبرني بنفس الشعور.
– هل تتخذ آراء الجمهور بعين الاعتبار عند كتابة أعمالك الجديدة؟
طبعًا، فآراء الجمهور مهمة جدًا بالنسبة لي، وتدفعني دائمًا للتطور.
– ما رأيك في دور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للأدب؟
وسائل التواصل لها دور كبير حاليًا في شهرة أي كاتب، وأعتقد لو كانت موجودة في زمن كتاب كبار قبلنا، لكان لدينا أكثر من طه حسين حائز على نوبل في الأدب.
– ما النصيحة التي تقدمها للشباب الراغبين في دخول الوسط الأدبي؟
أن يتخيل كل شاب أن أول من سيقرأ عمله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه الرؤية كفيلة بأن تجعله يكتب ما يفيد ويرتقي بالمجتمع والدين.
– هل تفكر في التوسع إلى مجالات أخرى مثل الإخراج أو كتابة السيناريو؟
حاليًا لا، أشعر أنني بحاجة إلى المزيد من الوقت والخبرة قبل التفكير في الدخول لمجالات أخرى.
– كيف تتصور مستقبل الأدب في العالم العربي؟
إذا لم يتم إدخال الأدب في المناهج الدراسية للأطفال في الابتدائي والإعدادي بهدف الفهم وليس الحفظ، أخشى أن ينقرض الأدب العربي مع الأجيال الجديدة.
– ما هو حلمك الأدبي الذي تسعى لتحقيقه؟
أن أفوز بجائزة الدولة التقديرية في الأدب، وجائزة البوكر العربية، وجوائز أدبية أخرى بإذن الله.
– هل لديك مشاريع أو إصدارات جديدة تعمل عليها حاليًا؟
نعم، أعمل حاليًا على أكثر من مشروع، وأتمنى أن ينالوا إعجاب القراء.
– أخيرًا، ما الرسالة التي ترغب في توجيهها لجمهورك؟
أتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنكم، وسأسعى دائمًا لتطوير نفسي لتقديم أعمال تليق بعقولكم وترتقي بكم. شكرًا لكم جميعًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب