مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيفرست الأدبية مع الكاتب خالد الدسوقي _الكاتب الملحمي_

 

حوار: دينا أبو العيون 

 

باللغة العربية، وسموها، التي نُزَّل بها القرآن الكريم، وجزالة اللفظ، وعمق المعنى، وغزارة الإبداع والسرد، وتشابك الكلمات، وعقدها معًا، كلمة كلمة، ولفظ لفظ، كما تتشابك خيوط الدانتيل تمامًا، ليخرج من خلالها سُترة مترزة بخرز الخيال الممزوج بالواقع، معطرة بلمحات تاريخية متقنة، تساعد القارئ على الأستشهاد بها، والأستفادة من تجارب العالم السابق، فقد جعل كاتبنا اليوم مِن هذه المسببات المذكورة بساط ريحٍ يستند عليه في رحلة جميلة وشيقة من الكتابات والإنجازات الحقيقة و الملموسة، و المشرفة لنا و لكل متطلع عليها، فقد إنطلق في رحلة العطاء المتميز دون تكلف.

 

كاتب وصحفي عربي مصري، يعي جيدًا قيمة ذاته الفكرية، وهموم مجتمعه الذي عاش فيه، ويحاول جاهدًا محاربة مشكلات مجتمعه، فيُسن ويُحد سن قلمه وسلاحه الأول ويحارب هذا وذاك برونق كتاباته؛ إنه الكاتب خالد هاني محمد الدسوقي الشهير بـ ” هاني الدسوقي ” مواليد 1997، أي يبلغ من العمر الـ25 عامًا، مواليد قرية كفر عبد المؤمن مركز دكرنس محافظة الدقهلية جمهورية مصر العربية.

 

حاصل على بكالوريوس تجارة _شعبة محاسبة _جامعة المنصورة؛ فهو كاتب روايات، وقصص قصيرة، وخواطر، ومقالات، حاصل على عدة شهادات من جرائد ومجلات ورقية وإليكترونية أيضًا، له إحدى المقالات التى نُشرت بـ جريدة القاهرية الورقية، وهناك مقالات نشرت بـ مجلات إلكترونية.

_بدايةً، نرحب بسيادتكم، وسؤالي الأول لك: كيف بدأ الكاتب”خالد الدسوقي ” رحلة بُساطه السحري الذي حلق بيه في سماء الكتابة؟ وفي أي فترة عُمرية بدأت هذة الرحلة؟

 

“السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، أنا الكاتب خالد هاني محمد الدسوقي، كاتب خواطر، وقصص قصيرة، وروايات، ومقالات

 

اولًا : بشكر حضرتك للغاية على بدايتك الجميلة في الترحيب

ثانيًا : لقد بدأت الكتابة بعد انتهاء المرحلة الثانوية حيث كنت دائما شغوفًا بعلم التاريخ والبحث الدئوب به وزاد شغفي به حينما فكرت بمزج رغبتى في الكتابة مع حبي وشغفي الكبير لعلم التاريخ الذى أعشقه؛ فبدأت بكتابة عدة مقالات وخواطر بجرائد إلكترونية، وورقية ذات استشهادات تاريخية تتمثل بحياة الخلافات الإسلامية المتمثلة بالخلافة الراشدة و الأموية و العباسية وأخيرًا العثمانية لما احتوت تلك الفترة بكثير من الأحداث التى تزيد من رغبة المرء في القراءه بها و التمثل بها”.

 

_أروي لنا عن الكتب التي شاركت بها سواء ورقيًا، أو إليكترونيًا؟

 

“لقد شاركت بأربعة مؤلفات برفقة عدة كتاب؛ اثنين كانا ورقيين وآخرين كانا إلكترونيين، الورقيين كانا إحداها كتاب جامع للخواطر يحمل عنوان على شط البحر شاركت به مع عدة كتاب برفقة دار ابن معيط للنشر والتوزيع، والآخر كان كتاب يدعى الموسوعة الحديثة للأدباء والشعراء العرب العدد الخامس والثلاثون برفقة الدكتور محمد ضباشة ونخبة من الأدباء والشعراء العرب برفقة دار الجندي للنشر والتوزيع.

 

أما الكتابين الإلكترونيين الأول يدعى رسائل إلى البراءة شاركت به برفقة عدة كتاب من الوطن العربي، الثاني يدعى الواقع الراسبوتيني شاركت به برفقة كاتبتين من الجزائر وقد تم الحديث عنه في إذاعة تبسة الجزائرية”.

 

_تعرفنا أن سياتكم قمت بنشر رواية منفردة لك التي تم نشرها مع حكاوى الكتب للنشر الإلكتروني والتي تسمى”الفرسان الأربعة المختارون بين الماضي والحاضر والمستقبل” والتي تتضمن 29 فصل وهي تنحدر تحت تصنيف “الفانتازيا الملحمية” حيث تتحدث عن صراع بين الماضي والحاضر والمستقبل،

 

 

 

 

تحدث معنا عن كيفية كتابتك لهذا النوع من الروايات؟ و من أين جائت فكرتها؟ وكلمنا عنها بشيء من التفاصيل المؤجزة؟

 

“الفرسان الأربعة المختارون بين الماضي والحاضر والمستقبل” كان أولى اعمالي الأدبية فلقد شرعت بكتابتها بعد المرحلة الثانوية لقد كنت دائمًا أهوى علم الفانتازيا، والواقعية السحرية أحب كثيراً القراءة به وأردت دائمًا أن اكتب بهذا المجال حتى جائت تلك الأيام الثلاثة جيدًا لازلت أتذكرها كأنه البارحة فهؤلاء الأيام الثلاثة قد غيروا مجرى حياتي فعليًا وكانوا مصدر الهامًا لي لكتابة ” الفرسان الأربعة المختارون” والبدء بالكتابة فكانوا ثلاث الأيام، والثلاثة هم؛

٢٠٢٢/٣/١٥

٢٠٢٢/٣/١٦

٢٠٢٢/٣/١٧

تلك الأيام الثلاثة التى مثلت فيهم فريق محافظة الدقهلية الشعبة الأدبية في مسابقة أوائل الطلبة محققًا برفقة فريقي المتمثل بمنتخب محافظة الدقهلية المركز الثاني على مستوى القطاع الثالث خلفًا لمحافظة بورسعيد التى حققت المركز الأول، فرغم خسارة المركز الأول لكننى تعلمت اشياءًا كثيرًا أبرزها العمل الجماعي كفريق، واعطيت الإلهام للكتابة من منتخب الدقهلية الذي كنت أحد أفراده وخاصة إحدى أفراده الذى كان مصدر إلهاما لى بكل كتاباتي لاتسامة بصفات عديدة حميدة.

 

كان البداية للشروع بكتابة روايتى الفانتازية التى جسدت فيها العمل الجماعى الذى تعلمته من منتخب الدقهلية مجسدا صفات أبطالها بصفات منتخب الدقهلية الذى تعلمت منه الكثير تلك الرواية التي جسدت صراعًا بين الماضي والحاضر والمستقبل تناولت فصول الرواية تلك المعارك الثلاث”.

 

_أكثر أعمالك تغوص في أدب الفانتازبا، والواقعية السحرية، وعلم التاريخ، هذا النوع جديد ونادر جدًا ولا يستخدمه كتُاب كثيرين، تكلم معنا عن سر إختيارك لهذه الأنواع، التي تهتم أيضًا فيها بجذب القارئ نحو المبادئ النبيلة، والتي لا تحيد عنها للرقي الفكرى، والتي ساهمت في صقل تجربت سيادتكم الكتابية؟

 

“لقد كنت دائما شغوفًا بعلم التاريخ منذ نعومة أظافري وقد ساهم كثيراً العديد من الشخصيات الذين كان لهم الفضل لجعلي اعشق التاريخ أبرز هؤلاء الشخصيات؛ هو أبي الروحى ومعلمى الفاضل أستاذ “ناجي محمد الحديدي” معلمي بالمرحلة الثانوية، ذلك الرجل الذي أكن له الاحترام والتقدير والتبجيل الذى جعلنى أعشق التاريخ وأبحث أكثر به، صديقي العزيز وأخي الكبير

الأستاذ “محمود محمد رزق” ذلك الصديق المثقف العزيز الذى كان يحب التاريخ كثيرًا، وملمًا كثيرًا به فكان أشبه بالنسبه لي بمرشدي في قرائتي للتاريخ لأعلم الصواب والخطأ من الأحداث التاريخية من خلاله.

وكنت أعشق علم الفانتازيا منذ نعومه أظافرى كذلك حيث كنت أهوى عالم الدوبلاج في المرحلة الإعدادية، فساهمت بالدوبلاج لعده مقاطع للرسوم المتحركة برفقه فريق إكس جروب سنتر وفريق دارك وينجز على الانترنت

فأردت أن أمزح بين علم التاريخ الذى أعشقه وعالم الفانتازي الذى اهواه لما أكن له من الحب بداخل قلبي”.

 

_هل تُحَّضر لأى روايات منفردة جديدة؟

 

“لقد بدأت بكتابة سلسلة روايات انتهيت من كتابة الجزء الأول منها الذى يحمل عنوان دكناسيا عرش التاريخ الأدونى، سوف يتم نشره بمعرض الكتاب الدولى بإذن الله، وحاليًا أكتب بأحداث الجزء الثاني”.

 

_نريد أن نتفهم طبيعة عمل الكاتب” خالد الدسوقي” في الصحافة، ونوعية المشاركات الجذابة بها؟

 

“أنا حاصل على بكالوريوس تجاره شعبة محاسبة جامعة المنصورة، لكننى أهوى الكتابة والأدب والعلم، فقمت بكتابة العديد من المقالات الورقية والإلكترونية بجرائد إلكترونية وورقية، فكنت اختار النص المناسب بالمفاضلة فيما اكتبه لاختار النص الذى يحمل رسالة أدبية أكثر قيمة لنشره كان إحدى أبرز تلك المقالات المنشور، الورقيه هي مقالة أمواج العواطف المتضاربة برفقه جريدة القاهرية”.

_من وجهه نظر سياتكم: ما هي أكثر المشكلات إيلامًا التي يعانيها الأديب العربي على الصعيدين الأدبي والأنساني؟

 

“إن أكثر ما يعانيه الكاتب هي كثرة الضغوطات التي يمر بها بالمجتمع فهناك بالمجتمع من يرى أن الكتابة شيء تافه لا قيمة له، ولا يدر مالًا وهناك ضغوطًا أخرى يعانيها الكاتب في المفاضلة بين أحداث الفصول الذى يريد كتابتها بعمله وكذلك صفات الأبطال وكذلك نوع الموضوع المناسب الذى يريد التطرق به في إبراز وجهه نظره ورسالته إلى العالم وكذلك صعوبة الوقت وضيقه الذى يحتاج فيه الكاتب إلى الكتابة، ففي كثير من الأحيان قد يضيق الحال بالمرء فلا يتسني وقتًا للكتابة سوى وقتًا قصيرًا للغاية”.

 

_هناك أزمة واضحة يعيشها المثقف مع مجتمعه في شتى مناحي الحياة اليومية، مَن المسئول عن خلق هذه الفجوة برأيك؟ وكيف يمكن للكاتب تقليصها في وقت أصبح الأدب في نظر البعض سلعة خاسرة؟

 

“البشر في هذا الزمن يبحثون بين الحين والآخر عن الأشياء التى تناسب ظروف الحياة وذلك الزمن الذى يعيشون به، فهناك من يرى بالفانتازيا لا تصلح للعصر، فالعصر يحتاج إلى الأدب الواقعى الذى يمس الواقع بمشاكله تلك المشاكل التى إذا تحدث الكاتب بها في أعماله ربما يجعل من لا يجب القراءة يحاول جاهدًا أن يقرأ؛ فعلى سبيل المثال، مشكله زوجة الأب تلك المشكلة التى يعاني منها بعضًا من المنازل في عصرنا الحاضر، فعندما تموت الزوجة يتزوج الزوج جالبًا امرأة أخرى لأبنائه، فهناك العديد من زوجات الأب الذين يحاولون معامله أبناء الزوج معامله حسنة، وهناك من يعاملن أبناء الزوج أفضل من مما يعاملون أبنائهم بالمعاملة، فليس جميع زوجات الأب سيئون”.

_” القراءة، والتأمل، والبحث، والكتابة، والتفرد” ماذا تشكل هذه العوامل بالنسبة إلى الكاتب “خالد الدسوقي” باعتبارها مِن أساسيات بناء الشخصية؟

 

“القراءه من أجمل الأشياء بتلك الحياة؛ فهى تفتح آفاقاً كثيرًا للمرء، وتجعل المرء يفكر بحلولًا كثيرة بمشاكل الحياة وضغوطها المختلفة، وتجعل المرء يبتكر أفكارًا جديدة وأساليب مبتكرة فالكتابة والسرد القصصي”.

 

_كُل الناجحين تمر بهم العديد مِن التجارب، من وحي تجربتك ضع أثر لنا هنا وقدم بعض النصائح، لمن يريد الوصول، وتحقيق الهدف؟

 

“لقد كنت دائمًا أطمح بالدخول إلي كلية التربية قسم التاريخ منذ نعومه أظافرى، لكن حينما جائت نتيجة المرحلة الثانوية أحسست أن حلمى بدراسة التاريخ والبحث به قد تلاشي إلى الأبد متغافلًا تمامًا لمشيئة الله التى تقدر للمرء الخير دائمًا فكان الخير.

حينما دخلت إلى كلية التجارة تلك الكلية التى تعلمت منها كيفية إدارة الوقت بعلم الإدارة بالجامعة وكيفية إدارة السلوك ومعرفة النصاب بمادة الزكاة وتنظيم الوقت بمادة الرياضيات والعمل على برنامج الأكسل والوورد اللذان ساعداني في الكتابة كثيرً،ا تلك الكتابة التى جعلتني اقرأ أكثر وأكثر بعلم التاريخ الذى ظننت أننى لن استطيع القراءة به بدون الدخول إلي قسم التاريخ

فكما يقولون دائمًا عسي أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم وعسي أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم ، فذلك الطريق الذى تريد أن تسلكه ربما يريد الله لك طريقًا آخر يجعلك تحقق مرادك بالطريق الآخر وأكثر مما تريد”.

 

_سنسعد كثيرًا إن أطلعتنا على رأي سيادتكم في حوارنا، ومجلتنا؟

 

“لقد سعدت كثيرًا بالتحاور معكم، وسررت كثيرًا بالتعرف على مجلتكم الموقرة،

أتمنى لكم التوفيق والنجاح دائمًا يارب العالمين”.

 

نتمني لسيادتكم النجاح المتباهي دائمًا وأبدًا.