كتبت:هالة البكري
عندما رأى موسى ما فعله الخضر في رحلتهم، ظن بأن تلك الأفعال ما هي إلا شرًا كبيرًا، فلم يكن يعلم حينها بأن تلك الأحداث فيها الخير، والرحمة بأصحابها، لم يكن يعلم بأن النجاة تكمن فيها، فقتل الغلام كان رحمة بوالديه، وخرق السفينة كان نجاة لأصحابها، وبناء الجدار كان خيرًا لليتيمين، وكأن تلك القصة تُخبرنا بأن كل ما نراه ليس كما نراه، وأن تلك الأشياء التي نظن فيها الشر ليست كذلك؛ لأن هُناك حكمة نغفل عنها، فالله لا يُقدر شيئًا إلا لحكمة عظيمة، حكمة تعجز العقول عن إدراكها، ولا بد أن نعلم ذلك حتى لا نظن شرًا في الأقدار الصعبة.
” أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ”






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى