مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حسن الختام

كتبت: فاطمة محمد أحمد 

 

 

_ منذ أن يولد الإنسان وهو يبحث في ذاته عن من يكون هو، كيف يكون؟!، وماذا يكون؟!، ولو نظر إلى أعماق ذاته ووفضاء الكوان لحادث نفسه من هو الخالق’ الصانع’ المصور، فتكبر في حدود أنظاره وفكره كيف وُجدت أنا؟ ولكن كل تلك الأفكار لها مدبر …

_ النظرية المعجزة التي بُذلت فيها جهود واجتهادات حتى حُصرت في محض لا مجال للعقل فيه (الروح ،النفس، الجسد)، قال الله تعالى: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًا(51)}[الكهف].

  • الله تعالى هدى الإنسان إلى طريقين (الخير والشر)، قال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}[البلد]، وترك له التخير إما أن يختار مسلك الخير أو الشر، كما أنه مخير في أن يختار الإيمان أو الكفر، وأن يفعل الحسنات أو السيئات، وفي أن يرتكب الذوب أو يمتنع، ولكن الله أنزل لنا المعجزة الخالدة إلى يوم الدين وهي ‘كتاب الله الكريم’، الذي هو فيه تعاليم الله وشرائعه، كما أرسل به الرسل وأنذر .

_ ليست بالمهم تجارب الحياة، وما أخذت فيها، “العبرةُ بالخواتيم”، قال الله تعالي :{خِتَٰمُهُۥ مِسْكٌ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَٰفِسُونَ(26)}[المطففين] .

_ أهم شيء يجب أن تحرص عليه بل وأن تجعله من أولى أولوياتك هو ‘حسن الختام’، ‘فاللهم إنا نسألك حسن الختام’.

_ وقال ‘الله’ تعالى:  {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ(39)وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40)}[النجم]،

إن كل عمٍل يجنيه الإنسان طيلة حياته وما سعى لأجله سَيُسأل عنه؛ فيما أفني عمره؟

  • عمر الإنسان مقسٌم عند الله ومحدد ومقدر عنده، فإذا جاء أجل الإنسان لا يتقدم ولا يؤخر.

  • قد يبدو على أحدهم الإيمان والتقوى منذ بداية حياته، ولكن قد يفعل أمرًا ويصيبه بالشك، وضعف الايمان ويبتعد عن ربه، ويصير عاصيًا بعد أن كان مؤمنًا، ويا حسرتا إن حضر أجله وهو علي الكفر ولم يتب بعد؛ فكان ختامه عاصيًا، إنقلبت حياته رأسيًا على عقب بعد أن كان من المهتدين.

  • وقد يكون أحدهم قد ظل طيلة حياته عاصيًا، ثم يمن الله عليه بفضله وهدايته؛ فيتوب ويعود إلى ‘الله’، ويشهد شهادة الحق ثم يتوافاه الله، وتحضر ساعة أجله، ويرزقه ‘الله’ بحسن الختام، وأولئك من يَمُن ‘الله’عليهم برحمته، ” فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك”.

“فاللهم إنا نسألك الثبات والتقوي والتوبة، وأرزقنا حسن الختام، ولا تتوفتى إلا وأنت راٍض عنا يا رب العالمين”.