كتب: محمد صالح
أصبح إنسان عالم اليوم مع إرتفاع حفيظة الوعي المادي والنظري ومع إزدياد تعلمه، وإرتفاع مستوي التحديث التقني يسعي في التطور بصورة صاروخية، وهذا جيد إلا أنه لا يضع إعتبار لإستغلال الموارد العالمية بصورة فيها نوع من التخوف، إذ أن الكل ينظر إلى الموارد علي أنها لا تنفد، فالناظر للإحتياجات علي مستوي المواد الخام بصورة عالمية يدرك مستوي الإستغلال الغير محسوب الإحتمالات.
الصناعة توسعت في مجالات الحديد والصلب والصاج وصناعة السيارات،بل وأصبحت دول قادرة الآن في صناعة الأسلحة الثقيلةوغيرها ، وهذه الصناعات المباشرة ، أما الآن ومنذ فترة قليلة في السنوات الأخيرة أصبح العالم يفتح أسواق في مجال الرقائق الإلكترونية لتوفير بدائل لإستخدامات التكنولوجيا بالذات في مجال الأجهزة الطبية ومعدات الزراعة الآلية، وبدائل الطاقة وفتح ذلك أسواق في العالم لزيادة الطلب، هذا علي سبيل المادة الخام فقد أصبح العالم يتسابق إلى كل المعادن في العالم مثل الذهب والنحاس والكوبالت والحديد واليورانيوم وغيرها ، وهذا يجر وبال للعالم إذا ما إنتبه ونظم إستغلال هذه الموارد إذ إن الدول بدأت تشن حروباً خفية تارة إقتصادية وأخري في شكل حروب سياسية، كله من أجل إرغام تلك الدول المتوفر فيها المادة الخام لإرغامها إلى إعطاء تلك المواد الخام،بشتي الطرق والمحاولات،وهذا يؤدي في المستقبل الي حرب.
الشق الآخر هو حروب موارد المياه وهذه لا ينتبه لها الناس حالياً، فهنالك بدايات حروب لمساقط المياه ومحاولة سرقة موارد الآخرين وقد بدأت مشروعات عملاقة في هذا الصدد ، إلا أنها خفية وتدار في إطار الأمن القومي علي ما أعتقد وهذه كارثة، وسد النهضة مثالاً، والسدود ليست شيئاً سيئاً وهي إستراتيجيات لحصاد المياة،وتقنيات وجسور تحقق أهداف متعددة في صالح حياة الناس وتولد الطاقة،إلا أن كل هذه الفوائد مربوطة بقيام دراسات كافية حتي نتمكن من دراسة الجدوي لمشروع مثل السدود، وهذا يؤكد مستوى الأضرار التي يمكن أن تنتج مثل هكذا مشروعات، إلا أننا أحياناً نغض الطرف وندخل السياسة في هكذا مشروعات الجانب الفني فيها يلعب دوراً كبيراً، ويمثل تدخل السياسة تأزماً وتعقيداً أكثر منه إدارة لمصالح مشتركة.
وهذا نذير حروب للمياه قادمة لا محالة،إذ يهدد هذا الأمن الغذائي العالمي، فعدد من المشروعات سوف تخرج نسبة لضعف القيام بدراسة إجتماعية كافية، وهذا تهديد وضرب للمياه العزبة في العالم.
وهنالك أيضًا حروب خفية في التلاعب بالأصول الوراثية للنباتات وذلك للعمل علي تقليل الإنتاج ومحاربة الأراضي الأكثر خصوبة في العالم، ويتم توريدها علي شكل مساعدات تقنية وتجارب لمضاعفة الإنتاج إلا إنها نوع من التزاكي لخفض بل إجهاد التربة وبالتالى الخروج من أسواق الصادر الزراعية، وغيرها فحروب الموارد قادمة وهذا النوع من الحروب في وجهة نظري مهدد عالمي وفتاك فواجبنا التيقظ قبل فوات الآوان.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق