مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تتشرف مجلة إيڤرست الأدبية بهذا اللقاء الخاص مع كاتبتنا الصاعدة تقى جبر

 

 

حِوار:- إيمي نصر الدين 

 

نُريد منكِ الإفصاح لنا عن هويتك، فهل لنا أن ننول ذلك الشرف؟

 

_ تقى جبر، 19 سنة، طالبة

 

ما العوامل التي ساعدت تقي في تطوير مجال الكتابة لديها؟

 

_ منذ صِغري كنت انبهر بمن يكتب باللغة العربية الفُصحى كثيرًا، في البداية لم تكن بدايتي مُبهرة، كانت بدايتي عادية وعبثية حقًا، مجرد سرد لأشياء بداخلي فحسب، كانت بالنسبة لي مجرد تعبير عن ما مررتَ به فقط، كنت أشعر في البداية بأن أحدًا يَسمعني ، أحدًا يهتم بما بقلبي، ولكوني أحب ان اتكلم عن نفسي كثيرًا وأن احكي كل ما مُررت به وأنني قد تخطيت كل هذا، أحب أن أكون السبب في دفع أحد للأمام ومِنذ بدايتي ورأيت بعضًا من أصدقائي تخطوا ما بداخلهم بسببي.

 

فأحببت المواصلة لأنني أشعر بالسعادة لشعوري أنني أُحدث فرقًا ما واخذ الوضع شيئًا فشيئًا في الاتساع وأصدقائي يقرؤن لي ويدعموني ثم عائلتي ، فأنشأت قناة على التليجرام وأسميتها ًّ” يافا “ لأنشر بها ما أكتب هذه اول بدايتي الفعلية، أصبح لدي أشخاص كثيرون يقرؤن لي ويدعموني وشَعرت أنني لابد من تطوير مهارتي التي لم أكن بالعلم بها، بدأت في دراسة النحو والإملاء جيدًا وآخذت شيئًا فشيئًا اقرأ كتب كثيرة ومازلت اواصل على كل هذا حتى الأن.

 

بوجهه نظرك الكتابة موهبة أم مهارة أم الإثنين معًا؟

 

_من وجهة نظري انها موهبة وليست مهارة، المهارة يمكن التدرب عليها وإكتسابها ولكن الكتابة لا تُكتسب بل تنبع من قلب صاحبها، لا أرى أن الكتابة مجرد كلمات فقط، بل مشاعر تُكتب بقلب صاحبها لا بقلمه، تُعبر عن المرء وكل ما مرر به.

 

من كان الداعم الحقيقي لكِ خلال تلك المسيرة الطويلة المليئة بالإنجازات؟

 

_كانت ومازالت خير داعم لي أمي، أمي تقف بجانبي وتدعمني في كل شيء بحياتي وتقف بخلفي في أي شيء أريده.

 

هل الصِعاب التي مررتِ بِها خلال الفترة الأولى من بداية مشوارك جعلتكِ تُفكري في التراجع يومًا؟

 

_نَعم، جاءت فترة وشَعرت انه ليس مكاني، إن الكتابة حِمل ثقيل علي وليس بإستطاعتي حمله، أنني أصغر من أن أكون شيء لأحد وأن أدفعه للأمام بسبب تجاربي التي مررتُ بها وفقدان الشغف.

 

ما الإنجازات القادمة التي تُخطط لها تقي مستقبلاً؟

 

_أتمنى حقًا ان أصل لمستوى يَرضيني وأن أنهي من كتابة الرواية.

 

شاركينا بعضًا من إنجازاتك السابقة؟

 

_لم أُحقق إنجازًا بالنسبة لي حتى الأن، أحلامي مازالت بعيدة عن متناول يدي ومَازلتُ في طريقي لها.

 

هل الكتابة الوجهه الأخر للحُب؟

 

_نَعم، أرى دائمًا أن الحب لا يُمكن التعبير عنه إلا بالكتابة، أرى دائمًا أنها تنبع من القلب فلا أحد يستطيع تزييف ما بداخله، الكتابة أسمى طرق التعبير عن الحب.

 

إن لم تكوني كاتبة فماذا كنتِ تتمني أن تُصبحي؟

 

_كنت أود أن تكون لدي مهارة الرسم لأعبر عما بداخلي بطريقة أخرى.

 

لأي درجة ساعدت الكتابة في تغيير تقي؟

 

_لم تُساعدني فقد، بل بدلتني، حقًا أصبحت شخصًا أخر منذ بدايتي للكتابة، أصبحت أكثر حيوية وإشراق والقدرة على الوقوف أمام أي شيء يحدث لي، أكبر هزائم التي مَررت بها استطعت الخروج منها بسبب الكتابة فقط، عشرة شهور اكتب، أفرغ ما بداخلي عن طريق نصوصي، لستُ من مُحبي الإفصاح عما يمرون به فكان بداخلي الكثير حقًا .

 

الكتابة كانت السبب في مَعرفي لأقرب أشخاص لي حاليًا، ممتنة لكل شيء كان السبب فيما أنا عليه الأن.

 

إن خُيرتِ يومًا بين الكتابة ومن أحببتِ فمن تختاري؟

 

_برغم من ثقتي في أنه لن يقف أمام شيء كهذا مادام يُحبني ولكن إذا حدث سأختار الكتابة لأنه سيكون حبه زائف بالنسبة لي، ما دام يقف أمام شيء لن يُضر أحدًا سواي إذا اقلعت عنه فسيكون كاذب لا أكثر.

 

هل تقي تتمني أن تجد فَتي أحلامها مثل الذي ترسم صورهُ في مُخيلتها وكتاباتها؟

 

_نَعم أتمنى، اتخيله مرارًا وتكرارًا على مدار الوقت، منتظرة قدومه لأنه سينقذني من نفسي، لم أرسم ملاكًا بَمخيلتي ولكني أحتاج أشياء سُلبت مني ولم أشعر بها من قبل فحقًا انتظره.

 

من منا تغلب عليه عاطفته في الكتابة نحن الإناث أم الرجال؟

 

_الرجال، نحن عاطفيون بالفطرة، تتغلب علينا مشاعرنا دومًا، أم الرجال تتغلب عليهم العقل أكثر فالرجل الذي يكتب أراه دائما يتكلم عن قلبه بكلامه، يُعبر عن كل ما ليس له الحق في التعبير عنه، فالرجال يعتبرون الكتابة مَهرب من قناع الجمود والصمود، يهربون بها من الواقع الذي يعتبر الرجال آلات لا تشعر.

 

هل تقي بين أوراق دفاترها غير تُقي بين صديقاتها وأهلها غير تُقي علي مواقع التواصل الإجتماعي؟

 

&نعم، لدي دائمًا شخصية مخفية عن أعين الجميع، لدي شخصية أمام عائلتي، ولدي شخصية أمام أصدقائي، لا أعتقد انني سأظهر شخصيتي أمام أحد، دائما هناك شيء مفقود.

 

إلي أي درجة كتابتك عن الحُب غيرت مفهومك عنه؟

 

_لم أؤمن بالحب يومًا حتى شهدته أمام عيني وكتبت عنه، لم أكن أعي كيف لإنسان بكامل قواه العقلية يفيض بكل ما بداخله لشخص ما ويثق به ثقة تامة، اتذكر جيدًا مشهد محفور في ذاكرتي منذ سنوات، كنت أول مرة أزور فيها وسط البلد بالقاهرة، كنت قد قرأة الكثير ف الروايات والكتب عن سحر تلك المنطقة ولكن هذا اليوم تذوقته بنفسي، في حين إنغماسي بسحرها رأيت أمامي إثنان متشابكين الأيدي والأصابع وفي عالم آخر بعيد عن هُنا تمامًا، كان هذا المشهد العابر شيء لم تشهده عيني من قبل لكوني اعيش بقرية وهذه الأشياء لسنا مُعتادون عليها فكانت بالنسبة لي شيء غريب وجميل ودافئ، منذ ذلك اليوم آمنت بالحب وكيف لإنسان ان يغرق بأكمله في أحد آخر.

حقًا انتظر وقوعي بالحب بشخصًا ما لتجربة هذا الشعور الرائع.

 

إن كنتِ في عصر من العصور الماضية فأي عصر كنتِ تتمني العيش فيه؟

 

_عضر الخلفاء الراشدين.

 

يقولون دومًا بأن الحُب حربٍ خاسرة ما رأي تُقي بذلك؟

 

_إن كان الحب صادقًا فليست حربًا من الأساس، الحب أسمى شعور يمكن أن يشعر به الإنسان، فالحب يمكن أن يغير كل شيء وأي شيء في اي وقت.

 

ماذا تعني يافا لِ تقي جبر؟

 

_” يافا “؛معناه في اللغة العربية “كل ما هو جميل” و اسم بلد في فلسطين، منذ اختياري له وأصبح على عاتقي أن أكون كل ما هو جميل.

 

ما رأيك بذلك الحوار الذي نتشرف بإنشاءهُ معك؟

 

_استمتعت بهذا الحوار كثيرًا.

 

ما رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية؟

 

_مجلة جيدة جدًا، أتمنى التوفيق لها دائًما.