مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

التطور والتقدم

كتب:محمد صالح 

 

هذه البضاعة المزجاة علي شاطئ التوجه العالمي والملقاة في عوالم واقعه التقدمي، هذه الجزوة المشتعلة التي تجذب من يعرف بواطنها وظواهرها، والفوائد العظيمة التي توصل إليها،هذه الجوامع نواضر الإيك التي تسحر ناظرها، والتي هي بالإضافة لذلك متاحة وكل يوم تزداد زهواً وبريقاً وذلك لمرونتها التي تقبل الخبرات والإضافات، وتقبل العطاء الحر ، الذي يجعلها تكبر وتظهر أكثر ويزيد من فوائدها.

التقدم ثمرة من ثمار حراك المجتمع نحو تحقيق أهدافه المشروعة، والتقدم فلسفياً يعني خطوة للأمام في كل هدف مشروع سواءاً للفرد أو للمجتمع، وبالتالي يشعر الفرد بأنه أخذ خطوة للأمام مما يعطيه الأمل وجزوة التلهف والترقب والأماني ، مما يجعله شغفاً بإحراز المزيد من الخطوات وهذا يعزز عنده قيم الصبر والتعلم والنزاهة والاستمرار، وبالتالي إحساسه بحركة الحياة.

هذه المفردة غاية في الجمال فهي تعني تمكين الفرد والمجتمع من نيل مراده وتحقيق أحلامه، وبالتالي تحسن صحته وحياته وتحسن أوضاعه ومكانته، وبالتالي ينعكس ذلك مردوداً جيداً في تقييمه.

ما يجعل الكثيرين لا يتخذون التقدم، أو يقبلون عليه وما يجعل هذه البضاعة مزجاة هو أن الكثيرون كسلون من القيام بالحركة والنشاط، خاصة أن التقدم يحتاج الحركة وبزل الجهد لتحصيل فوائده ويحتاج أيضاً معرفة ووعي وهذه متطلبات عصية علي الكثيرين، فالكثير منا لا يريد أن يفكر، أو يتعب في الخطوات لأنه لا يعرف أو يجيد الصبر.

التطور يختلف فهو متلازمة التقدم ولكن عندما نقول تطور فإننا نتحدث عن شئ أشمل من التقدم، فالتطور ليس عملية فحسب وإنما يعني أكثر، مصاحبة توعية وإصطحاب المجتمع بكلياته ؛ مكوناته ومستوياته وعاداته وتقاليده، مع التقدم ليساهم في نقل المجتمع للأمام، وهذا يحتاج توعية الرأي العام ويحتاج لأجسام تستطيع نشر وتفسير وتدريب المجتمع علي ماهية البرنامج المطروح وفوائده وخطواته المدروسة في الوصول لنتائج واعية ومحققة وأكيدة ، وهذا ضمان للمجتمعات لتأخذ قرار بواسطة أدوار مؤسساتها الرائدة والمسؤلة من تقدمها وتطورها بالإضافة إلى دور الثقافة في شحذ الهمم للتبني..