مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ما خلف كلمة “ما في أي شيءبقلم ابن الصعيد الهواري

بقلم ابن الصعيد الهواري

ما خلف كلمة “ما في أي شيء”

أحيانًا لا يكون الحزن في الدموع، ولا في الكلمات الكثيرة، بل في تلك العبارة القصيرة التي نرددها ونحن نحاول إخفاء ما بداخلنا: “ما في أي شيء”.
نقولها لأننا اعتدنا الصمت، ولأننا نخشى أن يثقل وجعنا على من حولنا، أو لأننا نعلم أن بعض الآلام لا تشرحها الكلمات مهما طالت.

قد نملك أشياء كثيرة في الحياة، لكن القلب حين يتألم لا يعوضه شيء. نبتسم أمام الجميع، ونكمل أيامنا وكأن كل شيء بخير، بينما في الداخل معارك لا يراها أحد، وأوجاع تسكن الزوايا الصامتة من أرواحنا.

تعودنا أن نخفي انكساراتنا خلف قوة مصطنعة، وأن ندفن أحزاننا في أعماقنا، حتى أصبح الصمت لغة نتقنها أكثر من الكلام. ومع ذلك يبقى القلب شاهدًا على كل ما مر به، ويحمل من الألم ما لا تبوح به الشفاه.

لكن يبقى الأمل دائمًا في رحمة الله، فهو وحده يعلم ما تخفيه الصدور، ويدرك حجم الوجع الذي نعجز عن وصفه. وما دام الله معنا، فكل ألم له نهاية، وكل ضيق يعقبه فرج بإذن الله.

الحكمة:

“أصعب زعل هو الذي نخفيه وراء كلمة: ما في أي شيء، وأنت عندك كل شيء. تعودنا نسكت ونخلي كل شيء يوجع القلب… الله غالب.”