مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هل أنت متعب… أم أنك تنهار بصمت؟

بقلم: رِهام أحمد بدوي

(مقتبس من ثنائيات غنائية لـ كايروكي: روما، السكة شمال، تايه، بسرح وأتوه)

ألم… تعب… إرهاق… ضعف… ثقل… جهد… ضغط… ضياع… همّ… طاقة سلبية…

هذه الكلمات ليست مجرد حروف تُقرأ؛ بل هي الصوت الداخلي المكتوم لقلبٍ يُكابد، هي صرخة بلا صوت، وحكاية إنسان يحمل فوق كاهله ونفسه أكثر مما يُحتمل.

أولاً: عندما يربطك الثقل بالأرض

 ألم… تعب… إرهاق:

كأن الروح تمشي مسافات سرمدية طويلة بلا استراحة، وكل خطوة تُخطى تصبح أثقل من التي قبلها.

 ضعف وثِقل:

يتسلل الضعف بهدوءٍ مريب، ويتجسد الثقل ليربطك بالأرض، كأنك تحاول النهوض بشدة وفي داخلك ألف قيدٍ يشدك نحو الأسفل.

ثانياً: دوامة الغياب والابتسامة المستعارة

 ضغط… ضياع… همّ:

كأنك محبوس داخل دوامة لا تهدأ؛ تلف… وتلف… وتلف… ولا تعرف أين كانت البداية ولا ترى منفذاً للخروج في النهاية.

تحاول، تقاوم، وتتصنع التماسك… لكن التعب غدا أقرب إليك من أي راحة، والصمت صار صوته أعلى من أي كلام.

هو ذلك الشعور الخانق بأن تكون حاضراً بجسدك فقط… وغائباً بكليتك وكل ما فيك. أن تبتسم أحياناً للآخرين لمجرد أنك لا تملك الطاقة النفسية لشرح ما يعتمل في داخلك.

ثالثاً: الجزء العنيد الذي يرفض الانكسار

لكن… رغم كل هذا الشتات، هناك في أعمق أركانك شيءٌ لم ينكسر بعد!

جزء صغير جداً… لكنه صلب وعنيد، يرفض الاستسلام مهما بلغ منك التعب مبلغه. وكما يعبر أمير عيد بصدق: “بحاول ومش بإيدي”.

تذكّر دائماً:

 كل سقطة ليست النهاية… بل هي اختبار حقيقي لقوة قيامك.

 كل مرة تنهض فيها – حتى لو بشدة وبصعوبة – فأنت تثبت لنفسك أنك أقوى بكثير مما ظننت.

 قد تتأخر… قد تتعب… قد تضعف… لكنك حتماً لن تبقى في الحفرة نفسها إلى الأبد.

خاتمة ورسالة:

نهض… ولو ببطءٍ شديد.

تنفّس… ولو بثقلٍ وعناء.

واصل الطريق… حتى لو بخطوة واحدة صغيرة كل يوم.

لأنك في النهاية… ستخرج من هذه الدوامة حتماً؛ ليس كما دخلتها، بل أشد صلابة وأقوى عوداً.