مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تائهة في عالم الحب

كتبت: زينب إبراهيم

 

رنا فتاة ذات روح فكاهية في سن العشرينات بعد ما أنهت دراستها الجامعية ذهبت وهي صديقاتها للتقدم للعمل في إحدى الشركات الطالبة لموظفين للعمل فقرروا الذهاب لتجربة حظهم . 

في صباح يوم جديد أستيقظت رنا على صوت والدتها أمل

أمل : رنا هيا استيقظي ستتأخرين على ميعادك” anteversion “

رنا : حسنًا يا أمي لن أتاخر بإذن الله ليتني أجد حلمي وادير شركتي الضخمة التي أحلم بها دائمًا أليس كذلك يا عزيزتي؟

أمل: إن شاء الله يا حبيبتي هيا سأعد لكِ الفطور.

رنا: حسنًا شكرًا يا حبيبتي أمي الغالية. 

ذهبت لتأخذ حمامها ووقفت أمام المرآة ورتبت شعرها الطويل ذا اللون البني الفاتح ورتبت ملابسها العصرية مع احتفاظها واسع النوع، فلا يبين جسدها؛ فهي لا تحب ذلك مع إنها غير محجبة، وأختارت فستان لونه أزرق سماوي يناسب لون عينها الأزرق وأتصلت بصديقاتها “علا” وأعلمتها أنها جاهزة وستكون عندها بعد غضون خمس دقائق .

رنا : أمي الغالية سأذهب الآن، لكن أعدك سأتناول الغداء معكِ. 

أمل: حسنًا أعلم أنكِ تفضلين تناول الفطور مع رفيقتكِ؛ لكن لا تتأخرين.

رنا: إلى اللقاء يا أمي الغالية.

علا : هل هذا جله خمس دقائق يا حبيبتي .

رنا : نعم يا جميلتي هيا؛ لأجل لا نتأخر على حلمنا شركة مع بعضنا البعض أين بقية الفتيات ألن يأتون؟

علا : لا اعتقد ذلك؛ لأنهم وجدوا البارحة عمل، فلن أقل هكذا يا عزيزتي ؟!

رنا : نعم صحيح تناسيت ليست مشكلة، فهيا بنا نحن يا عزيزتي يارب نجد عمل مناسب مثلهم.

علا: هيا يا جميلة أنها شركة مرموقة ورائعة ولها إسمها” الرواد جروب” مجموعة شركات وليست شركة واحدة.

ذهبوا إلى الشركة وهناك خضعوا لل anteversion

خرجوا وهم مسرورين؛ لأنهم حاذوا على الوظيفة .

رنا : ياللروعة نلنا الموافقة هيا نحتفل.

علا : نعم هيا بنا كان يومًا جميل جدًا سررت به للغاية. 

ذهبوا للاحتفال بأحد المطاعم تناول الحلويات واشتروا كل ما يحبونه من طعام ومشروبات في وقت الغداء. 

رنا: هلمي نذهب للبيت أمي تنتظركِ؛ لأجل تنال الغداء معنا.

علا : لا شكرًا إنني سأعود للبيت أراكِ غدًا في الشركة.  

رنا : لا يا عزيزتي سأحزن وأمي كذلك، هل يرضيكِ هذا يا عزيزتي؟ 

قالت جملتها الأخيرة بتمثيل 

علا: حسنًا يا أختي، لكن لا فضلاً كفى تمثيلكِ هذا لا اعلم لما لن تكوني ممثلة؟ كنتِ ستسحقينهم بإمتياز .

رنا : أقل شيء لدي وغمزت لها .

ذهبوا إلى بيت رنا وتحدثت علا مع والدتها؛ لتقول لها أنها ذاهبة عند رنا لتناول الغداء معها ولن تتأخر. 

أمل : أهلاً وسهلاً بكم يا احبائي يومكم كان جيد؟

رنا وعلا : حلو كان روعة جدًا حصلنا على الموافقة الوظيفة.

أمل: الحمدلله مبارك أنتم تستحقون الوظيفة يا حبيباتي .

رنا: ماذا يا أمي تغازلينا أم ماذا؟ هههههههههه

علا ضربتها فى كتفها: ما هذا الكلام يا غليظة ؟

أمل : هههههه هي كذلك دائمًا .

رنا : حسنًا هيا لن نأكل أم ماذا؟ إنني جوعانة يا حبيبي ماما .

تناولوا الطعام وجلبت لهم الحلوى للاحتفال بهذا الخبر الجميل؛ لأن رنا كانت في أمس الحاجة لتلك الوظيفة، بعد وفاة والدها وهم غير قادرين على الحصول على المال؛ لأن معاش والدها لا يكفيهم ذهبت علا إلى بيتها بعد انتهاء يوم طويل 

رنا ذهبت للتحدث مع عمتها مني ببلد الكويت تتحدث معها دائمًا عندما يحدث معها شيء جديد. 

مني : حبيبتي رنا كيف حالكِ اشتقت إليكِ كثيرًا؟

رنا : وانا أيضًا يا عمتي مني أنني بخير مادمتِ بخير كيف حالكِ وحال أطفالكِ الحلوين لقد اشتقت إليهم كثيرًا ياليتكِ تأتي لزيارتنا قريبًا .

مني : حسنًا ساتصل بكِ؛ لتريهم هم أيضًا اشتاقوا إليكِ، وتحدثوا سويًا ووعدتها أنها قريبًا ستأتي؛ لزيارتهم وأغلقت المحادثة بعد حديث طويل، وذهبت في الليل للنوم وهي مسرورة وتفكر في أول يوم لها في عملها الجديد .

في صباح اليوم التالي استيقظت رنا وهي مسرورة وذهبت؛ لإيقاظ والدتها واعطتها قبلة على خدها وهي تقول: حبيبي أزلتِ نائمة أم ماذا؟ هيا ستأخر حضرت فطور لذيذ مثل الشيف الشربيني. 

استيقظت أمل وهي مندهشة من ابنتها وقالت: حقًا اليوم أعددتِ الفطار ليست من عادتكِ أصبحتِ بقيتي نشيطة يا ابنتي وتناولوا الفطور وذهبت إلى العمل .

رنا : صباح الخير يا عزيزتي كيف حالكِ؟ وغمزت لها وابتسمت 

علا : صباح الورد يا حبيبتي بخير نحن في العمل كفى تلك الحركات الخاصة بكِ وضحكتا معًا وذهبوا السكرتيرة؛ ليسألون عن أماكن عملهم.

رنا : صباح الخير بعد إذنكِ هل لنا نعرف مكان عمل الموظفين الجدد يا آنسه؟ 

ردت السكرتيرة لمياء عليهم : صباح الخير الدور السادس 

ردت علا : شكرًا يا حبيبتي .

ذهبوا للطابق وسألوا أيضًا عن أماكن عملهم، فأجاب السكرتير عمار : أهلاً وسهلاً بكم أنا ادعى” عمار” سكرتير أستاذ لؤي هو بإنتظاركم داخل مكتبه الآن تفضلوا .

لؤى : أهلاً وسهلاً بكم معنا.

كان يبدو عليه أنه شاب وسيم المظهر ذو عضلات وشعر بني اللون وعين عسلي كان يرتدى بذلة سوداء اللون، فدهشت رنا من مظهره الجذاب والمميز؛ فاعتقدت أنه شاب في العمر الثلاين أو الأربعين من عمره،

فأكمل وهو ينظر إليهم؛ ولكن لفت انتباه رنا وهي تنظر إليه باندهاش فقال : هناك خطب ما يا آنسه ما أسمكِ؟

رنا : أسمي هو رنا محمد.

لؤى : أهلاً وسهلاً بكِ الشركة أنارت بكم وأنتِ ما إسمكِ 

علا: علا يوسف.

لؤى أعاد الترحيب بهم واتصل ب عمار وقال له : عمار خذهم إلى مكان عملهم مثلما قلت لك تفضلوا معه .

ذهبوا إلى مكان عملهم مكاتبهم ورنا تفكر بهذا الشاب الوسيم كم كان مميز، ولكن ما هذا لما افكر به؟ وقالت في نفسها: ما هذا الهراء ضعي تركيزكِ في عملكِ فقط يارنا .

علا : رنا ما بكِ منذ أن خرجنا من مكتب المهندس لؤي وأنتِ شاردة شعرتِ بالخوف أم ماذا ؟ 

رنا : لا لا لست هالعة، لكن توترت بعض الشيء . وبدأوا بعملهم 

وانتهي اليوم وعند خرجوهم للذهاب للبيت رأوا لؤى وسألهم: أنهيتم عملكم؟ 

رنا: نعم وعائدين إلى البيت .

علا: نعم يا باشمهندس لؤى أنهينا العمل.

رنا لاحظت أنها نادته بالمهندس لؤى مع أنها لم تقل ذلك وشعرت بشيء داخلها كأنها تشتعل تريد الشجار معها ولما تناديه؟ ولما تحدثينه من الأساس؟ ولكن صمتت ولم تتحدث وماشأنها به؟ حتى تشعر بذلك الشعور، ولكن وسط تفكيرها ذلك رأى لؤى تعابير وجهها وابتسم داخله وقال لنفسه : ما بها تلك الفتاة؟ وذهبوا للبيت ورنا لا تكف عن التفكير به حديثه، وهيئته، وكل شيء يخص به أزاحت تلك الأفكار عنها وذهبت للنوم وحلمت أنها بغابة وترقض بكل قوتها وهناك أشخاص يلاحقونها وتصرخ؛ لأجل أحد ينقذها، ولكن بدون جدوى إلى أن جاء رجل وانقذها منهم وقال لها : أنتِ بخير أهدئي كل شيء انتهت وابتسم لها وقامت وهي تصرخ : لا لا لا. جاءت والدتها وهي خائفة على ابنتها : رنا رنا ما بكِ؟ أهدئي لا يوجد شيء أنه مجرد كابوس فقط. واحتضنتها؛ حتى غفيت وتاولت الشهور وهي تذهب للعمل، ولكن كانت تأتي بحجة؛ حتى ترى لؤى وهي لا تعلم لماذا تفعل ذلك؟ وهو كان مسرور بذلك أيضًا؛ لأنه شعر بشيء تجاهها وعندما تأكد من شعوره ذاك ذهب وسأل عنها جميع أقاربها وذهب لزيارتهم بالبيت دهشت رنا منه حين رأته بالبيت وقالت أمل : المهندس لؤي جاء؛ لأجل أن يطلب يداكِ مني، فما رأيكِ ؟

دهشت رنا، ولكن من داخلها كانت مسرورة جدًا؛ فذهبت إلى غرفتها، وهي مسرورة وذهبت ورائها والدتها لتسألها؛ فأجابت في خجل: نعم موافقة يا حبيبتي، فابتسمت والدتها : يا روحي مبارك يا غاليتي هذا أجمل يوم بحياتي. ومرت الأيام والشهور وجاء يوم زفاف رنا وارتدت الفستان الأبيض، 

 وكانت كالملاك به جاءت صديقاتها علا وجميع صديقاتها كانت تشعر رنا بمدى السعادة والحب الذى كان يكنه لها لؤى وشعرت وكأنها تائهة في عالم الحب الذى لا يوجد أبهى منه عالم وكأنها تحلق بجناحين من فرط البهجة التي تغمرها.