مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الأمل

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

حياتنا عبارة عن أمل، النفس الذي نتنفسهُ هو عبارة عن أمل. 

أمل من للحياة؛ حتى نستمر بها ولن نتوقف كُل منا لديه عديد من الآلام والجراح بداخله، مغلقة لا يستطيع أحد أن يراها أو يشعر بها؛ بإستثناء الشخص نفسهُ الذي بداخله الآلام والجراح هو من يستطيع رؤية جروحهُ والشعور بها، وهذا الشعور؛ رُبما يمثل إنتحار عندما نشعر به. 

أريد أسأل سؤال: كم من الناس الذين لديهم ألام و ندوب داخلية تؤذيهم حين يتذكروها؟ كم منا يفكر كُل يوم عندما يستيقظ هو لماذا حي حتى الآن؟ 

طبعاً أيها القُراء ستقولون ما هذا الحديث وما هذا الأسلوب التي تتحدث به هذه الكاتبة؟ أريد توضيح شيء، أنا لم أقصد الكُفر ومن الأساس لم أتحدث عن المؤمن والكافر، أنا فقدت أسأل عن طريقة تقكيرنا وعن الأمل أو الحلم الذي بسببه نتمسك بالحياة ونريد عيشها، وليس تركها.

كُل منا لديه أمل هو حلم بداخله، وهذا الأمل هو الذي يدفعه؛ للإستمرار بالحياة، والإستمرار بكل شيء بالحياة وعدم التراجع والإستسلام، يمكن للأمل أن يكن كل شيء ليس أمل محدد؛ رُبما الأمل الذي لديك، حتى تتمسك بالحياة هو شخص ما بحياتك حلم ما تتمنى تحقيقه؛ لهذا تتمسك بالحياة بكل حب وصدق، رُبما يكن حدث جيد للغاية تنتظره منذُ فترة طويلة، أمل بأنك ستتقدم أكثر بحياتك ومستقبلك قريباً وستحقق شيء ما… الخ.

الأمل هو النفس الذي نتنفسهُ؛ حتى نعيش ونتمسك بالحياة، الأمل يجعلنا نتحمل ماضي السيء والألام والذكريات المؤلمة أعترف أن كلمة “أمل” هي كلمة بسيطة وعدد حروفها بسيطة و سهلة أيضًا، لكن معناها قوي للغاية ويدفعك؛ لفعل كل ما بوسعك فعله، ولتحمل كل شيء مؤلم، التقدم والإستمرار بالحياة بكل ما فيها. 

هل فكرت ذات مرة أن بدون حلمك أو الأمل الذي تعيش من أجله ما هي أهميتك أنت؟ 

أسفة، لا أقصد إزعاجك أيها القارئ، ولكن أريد توضيح فكرة، وهي أن الحياة بلا أمل ستكون حياة بلا حياة.

كل شيء بحياتنا معتمد على الأمل، حتى حديثنا نذكر دوماً كلمة الأمل بكل شيء؛ لأنها أكثر راحة وإطمئنان لنا وأنها دليل على وجود الله سبحانه وتعالى ودعمه ومساعدته لنا بكل شيء بحياتنا، خاصةٌ عندما نقع بمأزق ما/ مشكلة ما حينها تقول أنا عندي أمل كبير في ربنا أنه سيساعدني، وأني سأخرج من هذه المشكلة قريبًا، أني لدي أمل بأن غدًا سيكون أفضل، أمل بأن غدًا سأحقق حلمًا ما، أمل بأن غدًا سيزداد رزقي بأمر الله، لدي أمل بأن ربنا سوف يرزقني ويعطيني طفلاً صغير.

الأمل يدخل بكُل شيء بالحياة؛ لذلك لا تتنازل عن الأمل الذي لديك، حتى وإن كان أمل/ حلم بسيط، طالما موجود وطالما ربنا نشأ بداخلك حلم ما أو أمل ما بداخلك إطمئن بأن الله لن يخذلك أبدًا وسيكون كل شيء على مايُرام طالما الأمل موجود، لا تنسى أن كل شيء يوجد له فرصة، وطالما توجد فرصة يوجد أمل بالتأكيد الحياة لا تخلى من الأمل. 

( الحياة بلا أمل ستكون حياة بلا حياة).