مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تصقيفة عظيمة من الحياة

كتبت: مريم جمال

 

فلتقف لنا الحياة احترامًا نحن الذين غضضنا بصرنا حين كسرتنا الظروف، نحن الذين ابتسمنا في وجه من خذلنا وقال فينا ما ليس فينا، نحن الذين تنهدنا بصمت حين كان كل شيء يدعونا للصراخ، نحن الذين لم يحالفنا الحظ يومًا؛ ولكن مضينا قدمًا في مواصلة أحلامنا رغم إنهيارها كل مرة، نحن الذين بعد كل نهوض نسقط ونشد أزرنا بأنفسنا وننهض مرة أخرى، وكأننا نتحدى الحياة، والظروف، والخسارات والوجع، واليأس نحن الذين تجاهلنا تلك الكلمات القاسية التى حاولت إحباطنا وخبأناها في قلوبنا مع بقية الأشياء العتيقه التى حفرت لها نفقًا خاصٌ في زاوية من ذاكرتنا، نحن الذين لم ينظر أحدٌ في أعيننا؛ ليعرف كم حربًا فيها وكم دمار، نحن الذين ضحكنا حين كان البكاء واجبًا، ولازلنا نحارب تلك الظروف.

مازلت اتعافى من أشياء لم أخبر أحدًا عنها خيرك وشرك دين، سترده لك الحياة يومًا

لعلَّ الله حرمَكَ ما تُريد؛ ليُعطيكَ ما تحتاج الحمدلله ڪثيرًا على حياتنا مهما ڪانت مليئة بالشوائب، مهما مرّت أيام صعبة وظننا أنها لن تمضي ومضت بفضلٍ من الله؛ ولأن في داخلنا إيمانًا تامًا بأن مع العُسر يسر، والطريق الشاق نهايته أجمل بكثير مما نتوقع، وأن الله لا يخذل عبدًا رفع يديه الحمدلله على ڪل شيء، وعلى ڪل حال ڪنا به وسنڪون.

إذا وصلتك فضيحة لأحد، فاجعلها تقف عندك ولا تتعداك؛ فإن وقفت عندك أخذت أجر الستر، ومن ستر مسلمًا ستره الله.

المؤذي لايتغير إلا حين يرتطم بالقاع، حين يذوق خسارات حقيقية ترجُ عالمه رجة عنيفة بما يكفي للإستفاقة؛ حتى لا تدور عليك الدوائر: لا تفضح مُستترًا ولا تشمت بِعاثر، ولا تسخر من مُبتلي أنتِ يا صغيرتي، أتمنى أن تنالي من الحب أضعاف ما نلتِ، ومن الحظ ما يليق بجمال قلبكِ، ومن العلم ما لم أحلم بالحصول عليه، ومن رضا الله، ثم رضا الله، ثم رضا الله.

‏أن تكون فارغٌ من كل شيء؛ لكنك مليئاً بالله ذلك، هو معنى الحياة ومعنى الإكتفاء اللهُم اجعلنا في أمانك وضمانك وإحسانك.

لا نرِيد أن نعني لأحدٍ شيء، إنِّنا نريد السَّلام، السّلام الدّاخلي الَّذي يكُون دون مدَد من أحد، بل من الله يُسكب في القلب.

الحُب ليسَ إنبهارًا؛ إنما الحُب طمأنينة، الحب لمن اهتم بك وأوفى، ‏ولمن إذا ما أردته في كلّ مرة آتى.

وما الحبّ إلا أن تختلِف وتغضب وأنت آمِن من الفراق.

نحن نمنح الفرص؛ لأننا لا نُريد أن نخسر من نحب، ولكنهم يخسرون فرصهم حين يظنون أن العطاء أبدي.

‏اتقوا شر المتغافل إذا مل من تغافله مات الكثير بداخلنا، لكننا لازلنا بخير.