كتب: أحمد السيد
وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي (أرئيل شارون) يراقب من فوق تلة حوش السعادة أعلى مخيم جنين، بعد أن عزل ثلاثة من قادة العمليات العسكرية إثر فشلهم في اقتحام المخيم، وفي اليوم التالي عين رئيس هيئة أركانه (شائول موفاز) الذي استقدم جرافات كبيرة وأعطى أوامره لجنوده لهدم البيوت على رؤوس ساكنيها.
بدئت الخيوط الأولى للأحداث من الفترة ما بين الواحد والحادي عشر من أبريل عام 2002، اقتحم الجنود المخيم بعد أن ضربت المدافع والطائرات الأباتشي المخيم، مخلفين مئات من الجرحى، ثم استهدفوا أماكن محولات الكهرباء وخزانات المياه لتنقطع الكهرباء والمياه عن المخيم، إلى جانب استهداف سيارات الإسعاف، ومنع الصحافة من نقل الأحداث إلى الجانب الآخر من العالم، ليعيش المخيم في ظلام مخملي وحيدًا معزولًا عن العالم.
استمر القصف لمخيم جنيف لمدة أربعة وعشرون ساعة متواصلة حتى بات لا يوجد بيت في المخيم إلا قد أصابه القصف، فحوصر السكان في بيوتهم مع من سقط من الشهداء، بعدها تم جمع الأهالي من سن خمسة عشر سنة حتى الستين في الساحة الكبيرة أمام البنادق والرشاشات وفوهات المدافع، ليتم ممارسة أبشع أنواع التعذيب معهم.
استشهد في هذه المعركة أكثر من خمسمائة شهيد، ودمر العديد من المباني، ليترك الجيش الإسرائيلي المخيم وكأنه أصيب بهزة أرضية كبيرة، وأكوام من الشهداء الذين اختلطت دمائهم الذكية بتراب أرضهم الذي رفضوا أن يتركوها للمحتل.
علّق الكاتب البرتغالي (خوسيه ساراماغو) بعد زيارته للمخيم، كل ما اعتقدت أنني أملكه من معلومات عن الأوضاع في فلسطين قد تحطم، فالمعلومات والصور شيء، والواقع شيء آخر، يجب أن تضع قدمك على الأرض لتعرف حقًا ما الذي جرى هنا.. يجب قرع أجراس العالم بأسره لكي يعلم.. أن ما يحدث هنا جريمة يجب أن تتوقف.. لا توجد أفران غاز هنا، ولكن القتل لا يتم فقط من خلال أفران الغاز، هناك أشياء تم فعلها من الجانب الإسرائيلي تحمل نفس أعمال النازي أوشفيتس، إنها أمور لا تُغتفر يتعرض لها الشعب الفلسطيني.






مجزره جنين . قرار عدم الفرار من شبابها امام اعتى مدرعات وقوه لشعب اعزل
وقرار زائف من الامم المتحده وقتها .😡