حوار: سارة الببلاوى
إن الشعر ليس مُجرد موهبة عادية؛ بل هو عبارة عن مجد يُصنع، هو تراث فني يلقيه الشاعر على مسامعنا، تبهرنا كلماته؛ فينال منا كل أنواع التشجيع، وهو أيضًا كلمات دونت تخطف عقول كل من يقرأها؛ شاعرنا هذه المرة أطربنا بأشعاره المختلفة، ذلك الشاعر الذي لم يصل إلى العشرين من عمره بعد، ولكنه تمكن من أن يخطف قلب متابعينه بإلقاء قصائده المتعددة، وها هو ذا قرر عقله أن يخطفنا في عالم معروف به، عالم خاص به من الشعر؛ عالم زخرف بقصائد محاطة بكوميديا سوداء خاص به عالم متميز خاص بشاعرنا، وهذا الشاعر هو يحيي عباس الذي يبلغ من العمر فقط سبعة عشر عامًا، هيا بنا لنتعرف على شاعرنا الصغير سنًا كبير مقامًا

- عرف قُراء مجلتنا عنك بشكل أكثر تفصيلًا؟
إسمي يحيى عايد عباس فرغلي علي، من محافظة الشرقية مدينة العاشر من رمضان، أبلغ من العمر سبعة عشر عامًا، شاعر فصحى وعامية، عضو نادي أدب قصر ثقافة العاشر من رمضان
حصلت على المركز الأول في مسابقة إقليم شرق الدلتا الثقافي شعر فصحى للعام 2021/2020 م
والمركز الأول في مسابقة ساقية الأمل الثقافية “شعر” 2020 م
وحاصل على المركز الأول جائزة الدولة للمبدع الصغير فرع الشعر للعام 2023 م
وقد أصدر لي ديوان بعنوان ” فكر شارد ” في الشعر الفصيح وتمت المشاركة به في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022 و 2023 م
*متى وكيف اكتشفت ولعك بالشعر تحديدًا؟
كنت مولعًا باللغة العربية الفصحى، وعاشقًا لقراءة النصوص الأدبية شعرًا ونثرًا واهداءات الكتب الدراسة والثقافية وغيرها.
وقد بدأت موهبتي أولًا بكتابة القصائد والنصوص النثرية وكتبت أول قصيدة فصيحة نثرية لي بعنوان(القدس في الأجفان).
وشَرَعتُ في كتابتها بعد سماعي لقصيدة للشاعر السوري الفصيح “أنس الدغم” عن نفس الموضوع.
ومن ثم تعلمت العروض والبحور الشعرية وقواعد الوزن وأنا ابن 13 عام وأتقنت كتابة الشعر العمودي الفصيح والشعر الحر (التفعيلة) بعد رفضي له في البداية، ذهب بي الميول لمنطقة بعيدة جدًا لشعر العامية الذي أرى أنه خاض ثورة من التجديد اللغوي والتنمية الإبداعية والثورة الثقافية في الحياة الأدبية للقراء والكتاب بشكل عام.
*متى جاء إليك فكرة تأليف أول ديوان خاص بك؟
منذ صغري كانت تراودني فكرة إنشاء أول ديوان خاص بي
*كم إستغرق الديوان الأول من الوقت في كتابته وإظهاره للقُراء؟
استغرق ديواني الأول في الشعر الفصيح ” فكر شارد ” في كتابته أقل من سنة ما يقارب 10 شهور إن لم تخني الذاكرة.
*لماذا جاء الديوان الأول يحمل إسم “فكر شارد”
جاء الديوان يحمل إسم (فِكر شارد) ؛ لتشتتي آنذاك وعدم توفيقي في اختيار الأسماء؛ فأشار عليٌَ بالإسم صديقي الشاعر الفصيح “سليمان محمد” فوجدتُ فيهُ إسمًا جامعًا لمختلف الأغراض الشعرية والنصوص في الديوان ويحوي ترابطًا فكريًا لمحتوى الديوان من البداية للنهاية.
*صف حال مسيرتك مع الشعر بعد إصدار ديوانك الأول وقبله؟
مسيرتي مع الشعر تشبه الصاعد على الدرج يتعثر كثيرًا، ويقوم من جديد …. يخذله بعض رفاقه، ويصر على إكمال دربه ربما وحيدًا، وربما منطويًا مكتفيًا بدائرة معارفه القليلة والصادقة.
*كيف جاءت إليك فكرة تأليف ديوانك الثاني؟
جاءت إلي فكرة إصداري الديوان الثاني “الكوميديا السوداء” بعد اقتناعي التام أنها تستحق التوثيق لأبناء جيلي أولًا، وكل مُحِبٍ لي ثانيًا ولأحرر التجربة وأحكي أواصر النزاع في حياتي الشخصية والأدبية بعد سنتين ونصف من أول قصيدة عامية كتبتها.
*لماذا جاء الديوان الثاني يحمل إسم “الكوميديا السودا”؟
جاء الديوان يحمل إسم ” الكوميديا السوداء” الذي ربما يجعل القارئ لأول وهلة في حيرة من أمره إذا كان المحتوى سارًا أم تكمن في طياته بعض نفحات الإكتئاب والحزن والألم..فتركتُ الإجابة لذلك في صفحات ديواني الذي لم يطبع بعد
*ما هي أوجه الشبه والإختلاف بين إصدار الديوان الأول والثاني برأيك؟
وجه الشبه الوحيد بين” فكر شارد ” و “الكوميديا السوداء” هو أسلوب يحيى عباس البسيط بعض الشيء والهادف والذي يعكس ثقافته وأفكاره المختلفة و جهة نظره ورؤيته للأحداث من زاوية جديدة بغض النظر عن اختلاف التراكيب اللغوية واللهجات
*كيف جاء تعاقدك مع دار “نبض القمة”؟
جاء تعاقدي مع دار نبض القمة عن طريق الصدفة بعدما تردد سمعي عن مكانة الدار ومديرها أ. وليد عاطف.
*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لك؟
الوسط الأدبي سلاح ذو حدين ، مليء بالشغب اللإرادي الذي نقع فيه جميعًا دون وعي للأمر ، والحل الوحيد لذلك أن يكمل كل منا في طريقه دون نظرً المعوقات التي تعرقلُه قاصدةً غضبه وتخليه عن قضيته الأصلية وهدفه الرئيسي، وأن نأخذ بالإيجابيات وننظر للجانب المشرق دائمًا وندفع الماضي السيء، وذكرياته الموحشة جانبًا.
*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك كشاعر؟
الدور الذي تلعبه لي مواقع التواصل الإجتماعي نفس الدور الذي يلعبه الوسط الأدبي تمامًا لا أكثر ولا أقل.
*من الداعم الأول لك منذ بدايتك؟
الداعم الأول لي أمي، ثم نفسي وموهبتي التي لن أتخلى عنها مطلقًا، الذي منحها لي الله مكافأة، وربما يراها البعض ابتلاءًا وأود أن أذكر مقولتي العامية البسيطة “بحب الشعر جدًا رغم أنه خسرني حاجات كتيرة جدًا وأنا راضي جدا بردو”
*إذا كنت مازالت تدرس هل تري تعارض بين التأليف والشعر والدراسة؟
هذه قضيتي الأولى قبل كوني شاعرًا، وصاحب فكر ووعي ثقافي، مازلت لا أرى أي تعارض بين الموهبة والدراسة عمومًا، وليس الشعر فقط، وقد تولد الموهبة بعض المشاكل من الأهل والأصدقاء والوسط المحيط عمومًا، ولكن ردي على ذلك هو بيت شعر للشاعر أبي تمام
“لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله..لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا”
*إلام تطمح في الفترة المقبلة؟
لدىَّ طموحات كثيرة الفترة المقبلة إن كان في العمر نصيب، لكن أفضل عدم الإفصاح بها، وأن أكف عن الحديث الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وأترك المجال للواقع والمستقبل والناس؛ لتشهد ذلك.
*وجه رسالة للشعراء المبتدئين؟
رسالتي للشعراء المبتدئين الذي أعتبر نفسي أول هذه الطائفة هي نصيحة وكلمة واحدة “الصبر ثم الصبر ثم الصبر”

*إذا أُتيحت لك الفرصة بتوجية رسالة إلى أحد الشعراء المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
أوجه رسالتي للشخص الذي أعُدُّهُ عاملًا مهمًا في تجربتي التي رفعت الستار عنها لتظهر للجميع، هي الشاعرة “نورا عايد” الوحيدة التي اطلعت على جميع نصوص الديوان قبل أن يصبح ديوانًا وأقوى قلم نسائي في الجيل الحالي والقادم بإذن الله رسالتي ليها هو بيت واحد من كتاباتها
“كدب اللي قال الشعر مش توب البنات”
*أخيرًا ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
عرض علي فكرة طبع الديوان من أكثر من 5 أو 6 دور نشر، ولم أرتح إلا لهذه الدار ومديرها، سمعتها تكفي لتسرق الأنظار عن منافسيها







المزيد
يقدّم الكاتب عبدالرحمن الجهيني تجربة أدبية تسعى إلى تجاوز المألوف والاقتراب من المناطق الأكثر عمقًا وتعقيدًا في التجربة الإنسانية. في هذا الحوار الخاص مع مجلة إيفرست الأدبية، نقترب من عالمه الإبداعي، ونتعرف إلى فلسفته في الكتابة ورؤيته للأدب والإنسان.
كاتبة شابة تحمل طموحًا واسعًا، ولم تكتفِ بالكتابة في إطار واحد، بل اختارت التنوع سبيلًا للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، فتنقلت بين موضوعات مختلفة، باحثة عن أثر يصل إلى القارئ ويترك بداخله صدىً خاصًا.
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.