مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الماضي التعيس

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

 

 

 

في كنف فتاة الماضي وحيدة في منزل كبير، فلا شيء قادر أن يمسح عن ملامحها تعاسة الماضي إلا أحلامها مقيدة بماضي بات يدمر حاضرها وليست بمدركه؛ لمستقبلها كم دمر فيها أشياء افتقدتها، كم أظهر لى إيناس عظمتها؛ لإكتشاف كم كانوا لا يسون إلا تراب آه من أهاتٍ اشتدت عليها، فلجمتها فى متاهة ليست مدركة أين أبوابها؟ أغفلت الطرق وما زالت تنتظر هي منجدها هل سيأتي أم ستظل مقيدة في وحدتها؟ مازلت فى زنزانة الماضى تبحث فيها عن أي مخرج لها، وكيف تخرج وهي مقيدة في بحر متهاتها وطيف لها أن تنسي جرحًا لم يداوي، فنزيفه إلى الآن حاضر والآلام من كثر رياحه كادت على الكسر طابت، ومشاعرها من فرط حزنها أصبحت غير واعيه أين مردها؟ لقد عهدوها على البقاء ثم كانو أول من يتركوها اقسموا لها بالخلود بالوفاء؛ فكانوا أولى من خانوها حاشا لها أن تكرر كرتهم بعهود صارت لها محشوشة، خانوا كل ذرة وفاء امنحتها لهم؛ فكانوا جاحدين لفضلا كنا لهم، ميسور أنات قلبها من آذى الخذلاني مكسور.

ذلك البيت الكبير، وذات الحدائق، الرائعة، وهذه أيضًا فساتين وحلي وغيرها ولا أحد كان واعيًا؛ لمصابها الأليم في وحدتها تركوها تعاني في أشد إحتياجها للأحتضان، للرعاية للكنف، والحنان أين كل هذا؟

واجهت أم يئست وهي في مقتبل العمر؟ ليس سهلاً عليها تحملها وأن تنغرس فى تلك الأوجاع وحيدة.

هكذا تخلق فينا الوحدة، ونصاب بالتواحد الذاتي؛ لدينا رغم اتساع المساحات بينننا، ولكن اصبحت التعاسة تسود معظم ملامحنا لم نمنح القدر الهائل من الإحتواء الأمان نحن في عالم مشتتت بين التوحد والأنعزال ينفرد علينا من خلال ذلك الماضي التعيس كل ذلك هذه الاضطرابات تحدث داخل عقولي في داخل غرفتي في زاويه غرفتي. 

مزيفون هم من أرغمونا على حبهم ومن أول احتياج لهم تركونا، تعلقنا بهم؛ فخدعتنا أقنعتهم المزيفة التى كانوا يتباهون بها، أوجعتنا قلوبنا على عطاء أعينهم من حبنا، أبكانا من صميم قلوبنا، على أُناس من جحود قلبهم لم يبالوا في أذية من كانوا للولاء أوفى لهم.