مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ساعة الرمل بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)

ساعة الرمل/الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)

كانت الساعة الرملية أمامي والحبات الذهبية تتساقط ببطء.
راقبتها طويلًا وأدركتُ أن العمر يشبهها كثيرًا.
لا يصدر صوتًا وهو يمر، لكنه لا يتوقف.
أخطر ما في الزمن أنه هادئ.
نظن أن لدينا متسعًا من الوقت، فنؤجل الأحلام ونؤجل الاعتذارات ونؤجل الحياة نفسها.
ثم نكتشف أن السنوات كانت أسرع منا.
كم من كلمةٍ جميلة لم نقلها؟
وكم من فرصةٍ تركناها تمر؟
إن الوقت لا يسرق شيئًا، بل يأخذ ما لم نستخدمه.
ما لا نعيشه اليوم،قد لا نجده غدًا.
تعلمتُ أن أقدّر التفاصيل الصغيرة.
فنجان قهوة مع صديق، دعاء أم ورسالة صادقة من قلبٍ بعيد.

هذه الأشياء البسيطة هي التي تصنع عمر الإنسان الحقيقي.
أما الباقي، فمجرد أرقامٍ على التقويم.
ولهذا،كلما رأيت ساعةً رملية، تذكرت أن الحياة لا تطلب منا السرعة، بل أن نكون حاضرين فيها.

فالحبة التي سقطت لن تعود، لكن الحبة القادمة ما زالت بين أيدينا.