مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الهجاس

Img 20240113 Wa0079

 

كتبت: زينب إبراهيم

يُعتبر مرض الهجاس من الأمراض المهمة التي تبدأ بشكاوى بدنية.

 

وهو الشكوى المستمرة من أعراض تظهر في الجسم والآلام يؤوِّلها المريض على أنها علامات لمرض خطير كالسرطان أو أمراض القلب أو الكلية.

 

ومهما تتم محاولات إقناعه بعدم خطورة حالته الصحية وعمل الأبحاث الطبية المختلفة.

 

إلا أنه يكون دائم التردد على الأطباء وعمل الأبحاث في معامل ومختبرات عدة وكذلك اضطراب الجسد.

 

أي أنه يشتكي من عدة أعضاء أو أجهزة في جسمه ولكن دون الخوف من مرض محدد.

 

وعادة ما يكون الخطب المشتكى منه آلاماً في الجسم وأعراضها ناتجةً من الجهاز العصبي أو القلب الدوري.

 

يقول العالم هيبوقراط أن الإعياء الذي لا يعرف له سبب ينذر بمرض، كما يقول من يوجعه شيء من بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته فعقله مختلط.

 

والإحساس بوجود مرض دون الإحساس به يشير إلى علة في القوى الإدراكية.

 

وينبغي الإشارة إلى أن اهتمام المريض الزائد بصحته لا يستند إلى أساس عضوي أو إلى وجود علة عضوية حقيقية.

 

حيث تدل البحوث العلمية الدقيقة التي تجرى على مثل هؤلاء المرضى على سلامة أبدانهم.

 

 

أخيرًا مرض (النيوراستينا) أو الإعياء النفسي والإحساس بالتعب والإرهاق الجسدي والنفسي حيث يشكو المريض التعب لأقل جهد أو أقل تركيز.

 

وعادة ما يؤول ذلك إلى فقر الدم أو كسل في الكبد أو نقص المناعة.. الخ.

 

ولكنه مرض نفسي يتميز بهذه الأعراض ويتصور الذين يعانون من أوهام هذا المرض.

 

أن الأمراض تساعدهم كميكاترم أو كأسلوب هروبي لتخفيف حدة القلق المتولد عن إحباطاتهم الشخصية.

 

وعندما تتحسن أو تتعدل حالتهم تنتظم حياتهم وتُحل مشاكلهم الخاصة.

 

أسباب الهجاس:-

رغم أن المريض يعتقد «واهماً» أنه مريض عضويًا إلا أن مشكلته في الحقيقة نفسية المنشأ، وهناك أسباب كثيرة تؤدي إلى الهجاس منها ما يلي:

 

الحساسية النفسية عند بعض الناس حيث نجدهم يتوهمون أنهم مصابون بمرض يكونون قد سمعوا عنه من الأطباء أو المعالجين وفهموا.

 

فهمًا غير سليم أو أساءوا الفهم أو قد يكونوا قرؤوا عنه قراءة غير واعية وعلى غير أساس علمي في الكتب والمجلات والمواقع الطبية.

وجود القلق والضعف العصبي ووجود العدوان المكبوت ومحاولة مقاومته.

 

الفشل في الحياة، وبصفة خاصة الفشل في الحياة الزوجية وشعور الفرد بعدم قيمته ويكون الهجاس بمثابة تعبير رمزي عن هذا الشعور ومحاولة الهروب من مسؤوليات الحياة أو السيطرة على المحيط عن طريق كسب المحيطين والمخالطين.

 

علاج الهجاس

استخدام الأدوية النفسية الوهمية، واستخدام الأدوية المهدئة.

 

العلاج النفسي الذي يركز على النمطين النفسي والإيحاء لمساعدة المريض على كشف صراعاته الداخلية والتخلص منها.

 

وشرح العوامل التي أدت إلى المرض والعلاقة بينها وبين الأعراض، وتوجيه مجال الاهتمام من الذات إلى مجالات أخرى.

 

ويفيد هنا العلاج النفسي المختصر والعلاج النفسي الجماعي.

 

الإرشاد العلاجي للمريض، وإرشاد الأسرة خاصة مرافقي المريض باتجاه عدم المبالغة في العطف والرعاية وعدم المعاملة بقسوة.

 

العلاج الاجتماعي وتحقيق تفاعل اجتماعي أكثر عمقًا ومعنى.