مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المُاجر

كتبت: زينب إبراهيم

 

هل سيثابُ النازح يومًا؟ 

وودتُ إذا تلاقت سُبلنا تارة أخرى؛ فتكون الطيور مُخَادَنَة له سعيدةٌ وهي تحلّق مَتَّنه، بينما لا يرأفُ بي التَرَوَّي ولا نُهًى؛ فهؤلاء لا يردعونَ عني يهلكون ذاتي كأني في عالم مُنْزَو عن الآخرين فقطّ أنا وهو؛ لأنه استحوذ عليَّ أفكر بهِ هل بخير أم سقيم؟ عَميد أم سعيد؟ كُل شيءٍ فَضَّله يأتي بخاطري لا أود سِوى عودة الجَفْو ورؤيته؛ فكُن يا رب معه أينما جافَى وثَوى؛ فإن هبّت النسمة لا يَعي بِها؛ فهو مُتَنَاء وليس دان؛ لكنْ دائمًا في غَامَري لا يبرح عقلي ثانيةٌ واحدة، فأنا لا أستهجنه بسببِ أنه نَأَى بعيدًا لا كيف للفؤاد أن يمّقت من أحبهُ؟ فهو سيثاب مؤكدًا أعلم ذلك جيدًا؛ لأنه قد أَوْعَدني وهو نَيَّف به، نعم أنتَ المُهاجر وفي قلبي لستَ كذلك مُستقر رغم المسافات بعيدة؛ لأنك إِسْتَمْهَن برأسي ذكرى لا تمحي بدُمُوثَة وهي : فَيْئَة؛ فإن دوام الحال مِن المحال قولت ليّ ” سأعود، وكانت تِلك هي الفكرةُ التي ترسختْ علىٰ الدوام كونك مآب.