حوار: نور خالد الرفاعي
أحمد مقبول صاحب الأثنان عشرون عاماً، ابن محافظة سوهاج، طالب بكلية الآداب برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية، مدرب واستشاري تطوير مهني منذ ثلاث سنوات، يقدم محاضرات مختلفة كالتطوير المهني ومهارات التوظيف وتدريب المدربين والتحدث أمام الجمهور وغيره.
كما يعمل مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة كالمركز الثقافي البريطاني وفريق تنموين بلس التابع للبورد الألماني ومعهم النمط وغيرهم، وحتى اللحظة استطاع تدريب أكثر من ثلاثة آلاف شخص على مستوى مصر وبعض الدول العربية.

بدأ مشوار في شهر يونيو 2019، عند إلتحاقه بإحدى شركات التسويق الشبكي بغرض خوض تجربة جديدة، كان حينها ذو شخصية إنطوائية وخجولة، ولكن بعد الإلتحاق بالمجالات التي أتاحت له التعامل مع كثير من الناس، بدأ يتحول خوف وإنطوائيته وخوفه من التعامل إلى رغبة وحب في الظهور والوقوف بكل ثقة أمام الحشود بلا خوف أو تردد.
مع مشاهدته للمحاضرين عند إلقاء محاضراتهم والوقوف بثقة أمام الحشود، بث ذلك في نفسه رغبة عارمة بأن يكون يوما في نفس ذات المكان، وبالفعل بعد 362 يوما تحقق له هدفه، بالسعي والإصرار.
إستمر في تطوير نفسه وتعمق في مجال عمله كمدرب تطوير مهني وتنمية ذاتية، وبدأ في تطوير مهاراته حتى أصبح محاضرا ومدرباً ذو مكانة وثقة كبيرة.

مهمة التدريب أصبحت تمثل له الجزء الأكبر والأهم بحياته، فهي تتشارك في مهنته وهوايته، وكم تصبح سعادته كبيرة عن رؤية ما تسبب به من تغيير إيجابي في حياة المتدربين تحت يديه، وكيف أصبح سببا في نجاحهم المميز.
ووضح لنا أحمد أنه برغم أن الرحلة كانت طويلة وشاقة ومازالت صعوبتها قائمة حتى الآن، إلا أنه مستمتع ويملؤه الفخر بفضلها.
وكشف لنا السر في كيفية تطويره لمهارته، في البداية يحدث باكتساب مهارات جديدة عن طريق الكورسات والعمل أكثر لإكتساب الخبرات، والثانية عن طريق قراءة الكتب والإطلاع على فيديوهات مختلفة.
وعم سؤاله عن خطوات نجاحه من البداية حتى الآن، فلم يبخل علينا بردوده قائلاً:
“1. لم أكن أخجل من ممارسة أي مهنة طالما بها رضا من الله، فذلك هو الطريق الوحيد لكسب المال لمساعدتي لتطوير نفسي وتحقيق أحلامي وأهدافي.
- عملت على تطوير مهاراتي بالكورسات، التي كانت تتكلف مبالغ كبيرة، فكنت ألجأ لاقتراض المال أو حرمان نفسي عما أحب، ولكن لم أكن أبغض ذلك الفعل، فكلي يقين أنه سيأتي يوم وأصى للحرية المالية.
- سافرت العديد من الأماكن فقط بغرض التعلم وإكتساب مهارات وخبرات.
- لم يضايقني مطلقاً حديث بعض الناس واحباطهم لي، بل كنت ومازلت أتخذ حديثهم دافعا لي للوصول لأهدافي، وانا مؤمن بمقولة:
(سأكتب كل ما يقولة الناس عني في اوراقي، وأضعها تحت قدمي، فكلما زادت الأوراق ارتفعت أنا).
- لم أكن أشعر بالحزن لأي خسارة أتعرض لها لم تكن يحزنني؛ لأني أوقن أنها مرحلة وستمر، بالإضافة لإكتساب العديد من الخبرات.
- وأختم بقوة التطوع.

ويسعى أحمد لمساعدة أكبر عدد من الناس، ودعم الشباب لتحقيق أهدافهم وأحلامهم، وأن يكون أعظم لايف كوتش على مستوى العالم.
دعمه في مشواره الكثير من الناس، وأولهم والديه سواء بالدعم المادي أو المعنوي، وعمه حلمي فلن يسنى أبدا دعمه له طوال حياته سواء كان دعم مباشر أو غير مباشر، وأيضا أصدقائه محمد ذكريا ومحمد أحمد، وسيدة صلاح التي قدمت له الدعم في تأسيس فريق Feerying art production، وكانت معه من أكثر الفتيات المميزة وطموحة، وأخيرا أميرة أحمد المؤسس الثاني لفريق سشات للتدريب والاستشارات وذلك هو فريقه الخاص به.
وأخيرًا قدم أحمد نصيحة ذهبية للشباب قائلاً: “اياك أن تبدأ في شئ بدون أن تكون قريباً من الله سبحانة وتعالى لانك ستتعب كثيرا بدونه.. التزم بصلاتك وادع الله كثيرا.. ادع الله كثيراً، وكن واثق في الله.. فكل ما وصلت له كان بسبب شيئين فقط هما ثقتي في الله والدعاء، فالدعاء فعلاً يصنع معجزات، وإياك ثم اياك أن تستلم أبدًا فكثيرٌ من الناس لا يعلمون مدى قربهم من النجاح عندما قرروا الاستسلام للفشل.. واعلم ان كل ما يحدث لنا هو خير”.
كما عبر أخيرًا عن إعجابه الشديد بمجلة إيفرست وعن إعجابه بالحوار، وقريباً نتمنى لقاءً آخر مع المدرب أحمد مقبول مع مزيد من النجاحات والتميز.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا