حوار: نور خالد الرفاعي
خُلق الفن بداخلها كقطعة لا تتجرأ منها، تمتلك أنامل صغيرة أبدعت بالرسم إبداعاً لا مثيل له، تكمن قليلا بعيدا عن الرسم ثم تعود فجأة لتختطف القلوب بما أبدعت يداها، لديها زوق رفيع ومميز فتصنع جمالا حيث تخط قدماها، ليس فقط جمالا وابداعا بالفرشاة، وانما بجمال روحها وابداع قلبها لنشر البهجة والجمال وتميز النجوم وأثر الفراشات.
الجميلة فاطمة خالد مصطفى محمد، مواليد محافظة أسوان 2000، خريجة كلية الصيدلة جامعة سيناء، أمضت حياتها بأسوان محاطة بالفن الراقي والألوان المتباهية والجمال الأخاذ للقلوب، وكان من نصيبها أن تقضي منهم خمس سنوات بسيناء وسط جمال البحر والمشاهد والمناظر المؤثرة على القلوب لتضيف له جمالاً كبيراً.
اتخذت الرسم هواية، واكتشفتها منذ صغرها لحبها لحصص الرسم بالمدرسة، فشاركت في العديد من المسابقات والأنشطة التابعة للمدرسة.
نظرًا للضغوطات الدراسية والحياتية وغيرها، توقفت فاطمة عن الرسم لمدة من الوقت ولكنها عادت بقوة مرة أخرى في فترة تعرض العالم لجائحة كورونا، فقررت وهب الحرية لأدوات الرسم الخاصة بها واخراجها والمحاولة، فكانت النتيجة لوحة بلا ملامح ووصفتها فاطمة بالغريبة، ولكنها شجعتها على الاستمرار حتى عادت للرسم وإخراج إبداع مميز مرة أخرى، فوصفت عودتها للرسم في تلك الفترة بأنها أجمل وأعظم ما حدث حينها.
عن خطوات إتخذتها للتطوير من فنها قالت أنها لم تسع لتجربة خطوات معينة للتطوير من موهبتها، ولكنها تتخذ خطوة الرسم وتشاهد الصور فترسم، ومع الوقت شعرت وكأنما هي والفرشاة رفيقان متفاهمان بشدة، وجربت الرسم بألوان وأدوات مختلفة حتى وجدت نفسها في الرسم باستخدام “الأكواريل”.

الرسم والفن عامةً يمثل للإنسان كل وأهم شئ بالحياة، فقالت فاطمة: “أنا شخص أحب الرسم الألوان دائما، سواء كانت الألوان قاتمة أو مبهجة أو خليط بينهما، كالحياة ومثلها، فلا يوجد لوحة ممتازة بلا عيوب وأخطاء، ولكن كل ضربة بالفرشاة على الورق تمثل لحظة معينة بمشاعر معينة، فإن كنت سعيداً حينها ستكون اللوحة ناعمة وسلسة، وإن كان الحزن يملأ قلبك فستكون الألوان صعبة الميراس معك، وستجد الخطوط باهتة والألوان أيضًا حزينة لك، فهي كما قولت “حياة”.
الداعم لفاطمة هي نفسها، وأصدقائها القريبين منها، وهم أيضًا الملهم لها، وتتمنى أن تستمر بالرسم دائما بلا توقف، وأن يكون الرسم والفن منتشرين بكل مكان بإختلاف أشكالهم.
وأضافت فاطمة قائلة: “سمعت مقولة لأحمد الشقيري قال: الهواية تهذب الهوا وتريح من ضغوط الحياة”.. بمعنى أن الانسان بطبعه عندما تضيق به الدنيا يحتاج ما ينفس به عما بداخله، وليس دائما يتجه لطرق صحيحة، فلذلك أنصح الشباب كبيراً أو صغيراً أن يبحث عن هوايات مختلفة حتى يجد لنفسه ما يتناسب معه، فتكون هوايته هي رفيق دربه.

ووجهة الشكر لمجلة إيڤرست على الحوار، وتقدم الشكر والدعم لها وللقائمين عليها.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا